الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

أغرى سراة الحي بالإطراق

ابن زمرك·العصر المملوكي·57 بيتًا
1أغرى سراةَ الحيّ بالإطراقِنَبَأً أصمَّ مسامعَ الآفاقِ
2أمسى به ليلُ الحوادث داجياًوالصبحُ أصبح كاسفَ الإشراقِ
3فُجع الجميع بواحدٍ جمعت لهشتَّى العُلا ومكارم الأخلاقِ
4هبوا لحكمِكُمُ الرصين فإِنّهصرف القضاء فما له من واقِ
5نقش الزمان بصرفه في صفحةكلُّ اجتماع مؤذنٌ بفراقِ
6ماذا ترجي من زمانك بعدماعَلِقَ الفناءُ بأنفس الأعلاَقِ
7من تحسدُ السّبعُ الطباقُ علاءهُعَالَوْا عليه من الثَّرى بطباقِ
8إنّ المنايا للبرايا غايةسبق الكرام لخصها بسباقِ
9لمّا حسبنا أَنْ تُحَوَّلَ أَبْؤُساًكشفت عوان حروبها عن ساقِ
10ما كان إلا البدرَ طالَ سِرارُهُحتى رمتهُ يدُ الردى بمحَاقِ
11أَنفَ المُقامَ مع الفناء نزاهةًفنوى الرحيلَ إلى مَقام باقِ
12عدِمَ الموافق في مرافقة الدنافنضى الركاب إلى الرفيق الباقي
13أسفاً على ذاك الجلالِ تقلَّصَتأفياؤه وعهدْنَ خيرَ رواقِ
14يا آمري بالصبر عيلَ تَصَبُّريدعْني فدَتْكَ لواعجُ الأشواقِ
15وذَر اليراعَ تشي بدمع مدادِهاوشيَ القريض يروق في الأوراقِ
16وا حسرتا للعلم أقفر ربعُهوالعدلُ جُرِّدَ أجمل الأطواقِ
17ركدت رياح المعلوات لفقدهاكسَدَتْ به الآداب بعد نَفاقِ
18كم من غوامضَ قد صَدّعْتَ بفهمهاخَفِيَتْ مداركُها على الحذّاقِ
19كم قاعدٍ في البيد بعد قعودهقعدت به الآمال دون لحاقِ
20لمن الركائب بعد بعدك تُنتضىما بين شامٍ ترتمي وعراقِ
21تفلي الفلا بمناسم مغلولةتسم الحصى بنجيعها الرقراقِ
22كانت إذا اشْتَكَتِ الوجى وتوقفتيهفو نسيم ثنائك الخفاقِ
23فإذا تنسمتِ الثناءَ أمامهامدّت لها الأعناق في الإعناقِ
24يا مُزْجيَ البُدن القلاص خوافقاًرفقاً بها فالسعيُ في إخفاقِ
25مات الذي ورث العلا عن معشرورثوا تراث المجد باستحقاقِ
26رُفعت لهم راياتُ كل جلالةفتميَّزوا في حلبة السُّبَّاقِ
27عَلَمُ الهداة وقطب أعلام النهىحَرَمُ العفاة المجتنى الأرزاقِ
28رقّت سجاياه وراقت مجتلّىكالشمس في بعد وفي إشراقِ
29كالزَهر في لألائه والبدر فيعليائه والزُّهر في الإِبْراقِ
30مهما مدحتُ سواهُ قَيَّدَ وصفَهوصفاتهِ حمدٌ على الإطلاقِ
31يا وارثاً نسب النبوة جامعاًفي العلم والأخلاق والأعراقِ
32يا ابن الرسول وإنّها لوسيلةيرقى بها أوجَ المصاعد راقي
33ورد الكتاب بفضلكم وكمالكمفكفى ثناء الواحد الخلاّقِ
34مولاي إنّي في عُلاك مقصِّرقد ضاق عن حصر النجوم نطاقي
35ومن الذي يحصي مناقبَ مجدكمعدُّ الحصى والرمل غير مُطاقِ
36يهني قبوراً زرتها فلقد ثوتْمنا مصونَ جوانحٍ وحِداقِ
37خط الردى منها سطوراً نصهالا بدّ أنك للفَناء مُلاقِ
38ولحقت ترجمة الكتاب وصدرَهوفوائد المكتوب في الإلحاقِ
39كم من سَراةٍ في القبور كأنهمفي بطنها دُرٌّ ثوى بحقاقِ
40قل للسحاب اسحب ذيولك نحوهوالعبْ بصارم برقك الخفَّاقِ
41أودى الذي غيث العباد بكفهيُزري بواكف غيثك الغيداقِ
42إن كان صوتك بالمياه فدرُّهادَرٌّ يُروْض ما حل الإملاقِ
43بشرٌ كثير قد نُعوا لمَّا نُعِيقاضيّ القضاة وغاب في الأطباقِ
44ألبستهم ثوب الكرامة ضافياًوأرحتَ من كدِّ ومن إرهاقِ
45يتفيّأون ظلالَ جاهك كلمالفحت سَموم الخطب بالإحراقِ
46عدموا المرافق في فراقك وانطوىعنهم بساط الرفق والإرفاقِ
47رفعوا سريرك خافضين رؤوسَهمما منهُمُ إلا حليف سياقِ
48لكنْ مصيرُك للنعيم مخلّداًكان الذي أبقى على الأَرْماقِ
49ومن العجائب أن يُرى بحرُ الندىطودُ الهدى يسري على الأعناقِ
50إن يحملوك على الكواهل طالماقد كنت محمولاً على الأحداقِ
51أو يرفعوك على العواتق طالمارُفِّعْتَ ظهر منابر وعِتاقِ
52ولئن رحلت إلى الجنان فإننانصلى بنار الوجد والأشواقِ
53لو كنت تشهد حزنَ من خلّفتهلثنى عِنانك كثرة الإشفاقِ
54إن جَنَّ ليل جُنَّ من فرط الأسىوسوى كلامك ما له من راقِ
55فابعث خيالك في الكرى يُبعثْ بهميْتُ السّرور لثاكلٍ مشتاقِ
56أغليتَ يا رُزْءُ التصبُّرَ مثلماأَرْخصْتَ دُرَّ الدمعِ في الآماقِ
57إن يخلُفِ الأرضَ الغمامُ فإِنّنيأَسقي الضريحَ بدمعيَ المُهَراقِ
العصر المملوكيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن زمرك
البحر
الكامل