الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

أغمر الهوى كم ذا تقطعني عذلا

ابن حمديس·العصر الأندلسي·60 بيتًا
1أغُمْرَ الهوى كم ذا تُقَطّعُني عَذْلاقتلتُ الهوى علماً أتقتلني جهلا
2أظنّك لم تُفْتَحْ عليك نواظِرٌإذا هي أعْطتْ صبوةً أخذَتْ عقلا
3ولا عَرَضَتْ من بيضِهِنَّ سَوافِرٌعليكَ الخدودَ الحُمرَ والأعينَ النُّجلا
4لم يصبِ منكَ القلبَ مَشْيُ جآذرٍيُنَزِّع فيه التّيهَ أقدامَها نَقْلا
5ولم ترَ سِحْراً كالعيون تَخالُنابِزَعْمِكَ أحياءً ونحنُ بها قتْلى
6ومن أعجبِ الأشياءِ أنَّ سُيوفَهاتَعودُ رِماحاً حَيثُ تَلحَظُ أَو نبلا
7خَرَجتُ على حَدِّ القياسِ مَعَ الهوىفقلْ مَن أمَرّ الكأسَ من بعد ما أحلى
8ولمّا كَتبتُ الحبَّ في القلبِ وارتَقَىإلى الطرْفِ ماءُ الشوقِ أنكَر ما أملى
9وَبي كُلُّ غَيداءِ القَوامِ كأنّمايُطَاولُ منها قدُّها شَعَراً جَثْلا
10لَها بَلَهٌ بِالحبِّ تَحسَبُ جِدّهُإِذا هَزَّ أَعطافي بِنَشوَتِهِ هَزلا
11إذا غرَستْ في مسمعِ الصّبِّ موْعِداًجَنى بِيَدِ التسويفِ مِن غَرْسِها مَطْلا
12وإن هي زارَتْ خلتَها مستعيرةًلَها مِن خَطيبِ الحفلِ جَلسَتَه العَجْلى
13أَرى البيضَ مِثلَ البيضِ تَقطعُ وَصْلَ مَنيُقَطِّعُ في كفَّيهِ مِن غَيرِه وَصلا
14فَلا تَأمَنَنْ مِنهنَّ إن كنتَ حازماًولا من هواها المرءَ خبلاً ولا ختلا
15وساقٍ على ساقٍ يُصرِّفُ بيننابكأسٍ نَظَمْنا للسرور بها شَملا
16كلؤلؤةٍ بيضاءَ في الكفِّ أقبلتْبياقوتةٍ حمراءَ مظهرةً حَمْلا
17كأنّ وُثُوبَ السُّكْرِ فيها مُساورٌيدبّبُ منه في مفاصلها نملا
18تَرَكْنا لها من جَوْرِها ما يُسيئُنَافمن مَزْجِهَا بالماءِ قارنَتِ العدلا
19وعذراءَ كانت وردةً قبل مزجهاومن بعده عَنّتْ لِمُبصرها شعلا
20إذا واجهتْ كاساتُها الليلَ خلتَهاتهتّكُ من ظلمائه حُجُباً كُحْلا
21وتحسبُها تجلو علينا عرائساوشاربُها يفتضّ منهُنَّ ما يُجلى
22وجدنا نَعَمْ في الناس يُهجرُ قوْلُهاكأنّ على الأفواهِ من لفظها ثِقْلا
23ولمّا اجتَواها كُلُّ حَيٍّ تَعَلَّقتْبلفظ ابن عبّادٍ فكان لها أهلا
24جَوادٌ بما فَوقَ الغنى لَكَ والمُنىفَهِمَّتُكَ العُلْيا لِهِمَّتِه سُفلى
25تَرى الناسَ يَستَصحونَ مِن جودِ كَفِّهِإذا الوبلُ منه انهلّ واتّبعَ الوبلا
26هِزَبرُ الوغى بالسيفِ والرمح مقدمٌله الضربةُ الفرغاءُ وَالطعنةُ النجلا
27تنوءُ به غِرّاً حفيظةُ عَزْمِهِوترجَحُ أسبابُ الأناةِ بِهِ كَهلا
28وحربٍ أذيقتْ في بنيها ببأسِهمرارةَ كأسِ الثكل لا عَدِمتْ ثكلا
29وَكانَتْ عيونُ الماءِ زُرْقاً فَأَصبَحتْبما مازَجَتْهُ من دمائهمُ شُهْلا
30وما ولدتْ سودُ المنايا وَحُمْرُهَاعَلى الكرهِ حَتَّى كانَ صارِمُكَ الفحلا
31أقائدَها قبَّ الأياطلِ لم تَدَعْله عند أعداءٍ إغارتُها ذَحْلا
32حمَيتَ حِمى الإِسلام إذ ذدتَ دونههِزَبراً ورشَّحْتَ الرشيدَ له شِبلا
33لَئِن قلتُ فيه صحّ تأليفُ سُؤدَدٍفبارعُ نَقْلٍ من شمائِلِك استملى
34أَلا حبَّذا العيدُ الَّذي عكفت بهعلى كفّك الأمواهُ تُمْطُرها قُبلا
35ويا حبّذا دارٌ يدُ اللَّه مَسّحَتْعليها بتجديدِ البقاءِ فما تبلى
36مُقَدَّسَةٌ لو أنّ موسى كليمَهُمَشَى قَدَماً في أرضها خَلَعَ النعلا
37وما هيَ إِلّا خطةُ الملِكِ الّذييَحُطُّ لَدَيهِ كلُّ ذي أملٍ رَحْلا
38إذا فتحت أبوابُها خلتَ أنَّهاتقولُ بترحيبٍ لداخلها أَهلا
39وقَد نَقَلَتْ صُنّاعُها مِن صِفاتِهِإِلَيها أَفانيناً فَأَحسنَتِ النقلا
40فَمِن صَدرِهِ رَحباً وَمِن وَجهِهِ سَناًوَمِن صِيتِهِ فَرعاً وَمِن حِلمِه أَصلا
41وأَعلتْ بها في رُتبَةِ الملك نادياًوقلَّ لَهُ فَوْقَ السماكين أن يُعْلى
42نسيتُ به إيوانَ كسرى لأنّهأراني له مَوْلى من الفضلِ لا مثلا
43كَأَنَّ سُلَيمانَ بنَ داودَ لم تُبِحْمخافتُه للجنّ في شَيْده مَهْلا
44كأنّ عيونَ السحر نافذةٌ لهعلى كلّ بانٍ غايةً منه أو فضلا
45فجاء مكانَ القول نبعثُ وَصْفَهُرقيقاً وأذنُ الدهر تَسمَعُهُ جذلى
46تجوزُ له الأمواهُ بركةَ جدولٍتخالُ الصَّبا منه مُشطِّبةً نصلا
47إذا اتّخَذَتْها الشمسُ مرآةَ وجْهِهاأحالت عليها من مداوسِها صَقْلا
48تَرى الشمسَ فيه ليقةً تَستَمِدُّهاأكفٌّ أقامتْ من تصاويرها شكلا
49لها حركاتٌ أودِعَتْ في سُكونِهافما تَبِعَتْ في نقلهنّ يدٌ رِجلا
50وقَد تُوِّجَ البهوُ البهيُّ بِقُبَّةٍفقلْ في عروسٍ في جلابيبها تُجلى
51تجمعتِ الأضدادُ فيها مصانعاًولم أرَ خَلْقاً قبلها جَمَعَ الشّمْلا
52وأغربُ ما أبصرتُ بعد مليكهابها مُتْرَعٌ يعدي الشجاعةَ والبذلا
53تنادمُ في غنّاءَ غنّتْ حَمَامُهافَوارِسَ أغصانٍ ترجّحها حَمْلا
54إذا شَرِبتْ وُدّ المؤيّد صيّرَتْخلائقَهُ راحاً ورؤيتَهُ نُقْلا
55كَأَنَّ مها الأَحْداجِ حَلَّتْ سماءَهاوَإِن لَم تَكُن إِلّا حنياته بُزْلا
56كَأَنَّ سِهاماً أرْسِلَتْ عن قِسِيِّهافَما عَدِمَتْ عَينُ الحَسودِ بِها سَمْلا
57وما شئتُ مما لو عُنيتُ بوَصْفِهِسلكتُ إليه كلّ قافيةٍ سبلا
58فَتَحسَبُ ما في الأرضِ مِن حَيوانِهارَقَى شَرَفاً فيه إلى الفلكِ الأعلى
59ولمّا عَشينَا من توقّد نورهاتَخِذْنَا سناهُ من نواظرنا كُحْلا
60فيا دارُ أغضى الدهرُ عنكِ وأكثرتْأُسودُكِ نَسلاً فيه يَختَتِلُ النّسلا
العصر الأندلسيالطويلرومانسية
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
الطويل