1أَغَدراً يا زَمانُ وَيا شَبابُأُصابُ بِذا لَقَد عَظُمَ المُصابُ
2وَما جَزَعي لِأَن غَرُبَ التَصابيوَحَلَّقَ عَن مَفارِقِيَ الغُرابُ
3فَقَبلَ الشَيبِ أَسلَفتُ الغَوانيقِلىً وَأَمالَني عَنها اِجتِنابُ
4عَفَفتُ عَنِ الحِسانِ فَلَم يَرُعنيالمَشيبُ وَلَم يُنَزِّقُني الشَبابُ
5تُجاذِبُني يَدُ الأَيّامِ نَفسيوَيوشِكُ أَن يَكونَ لَها الغِلابُ
6وَتَغدُرُ بي الأَقارِبُ وَالأَدانيفَلا عَجَبٌ إِذا غَدَرَ الصِحابُ
7نَهَضتُ وَقَد قَعَدنَ بِيَ اللَياليفَلا خَيلٌ أَعَنَّ وَلا رِكابُ
8وَما ذَنبي إِذا اِتَّفَقَت خُطوبٌمُغالِبَةٌ وَأَيّامٌ غِضابُ
9وَآمُلُ أَن تَقي الأَيّامُ نَفسيوَفي جَنبي لَها ظِفرٌ وَنابُ
10فَما لي وَالمُقامُ عَلى رِجالٍدَعَت بِهِمُ المَطامِعُ فَاِستَجابوا
11وَلَم أَرَ كَالرَجاءِ اليَومَ شَيئاًتَذِلُّ لَهُ الجَماجِمُ وَالرِقابُ
12وَكانَ الغَبنُ لَو ذَلّوا وَنالوافَكَيفَ إِذاً وَقَد ذَلّوا وَخابوا
13يُريدونَ الغِنى وَالفَقرُ خَيرٌإِذا ما الذُلُّ أَعقَبَهُ الطِلابُ
14وَبَعضُ العُدمِ مَأثَرَةٌ وَفَخرٌوَبَعضُ المالِ مَنقَصَةٌ وَعابُ
15بَناني وَالعِنانُ إِذا نَبَت بيرُبى أَرضٍ وَرَحلي وَالرِكابُ
16وَسابِغَةٌ كَأَنَّ السَردَ فيهازُلالُ الماءِ لَمَّعَهُ الحَبابُ
17مِنَ اللائي يُماطُ العَيبُ عَنهاإِذا نُثِلَت لَدى الرَوعِ العِيابُ
18إِذا اِدُّرِعَت تَجَنَّبَتِ المَواضيمَعاجِمَها وَقَهقَهَتِ الكِعابُ
19وَمُشرِفَةُ القَذالِ تَمُرُّ رَهواًكَما عَسَلَت عَلى القاعِ الذِئابُ
20مُجَلِّيَةٌ تَشُقُّ بِها يَداهاكَما جَلّى لِغايَتِهِ العُقابُ
21وَمَرقَبَةٍ رَبَأتُ عَلى ذُراهاوَلِلَّيلِ اِنجِفالٌ وَاِنجِيابُ
22بِقُربِ النَجمِ عالِيَةِ الهَوادييَبيتُ عَلى مَناكِبِها السَحابُ
23إِلى أَن لَوَّحَ الصُبحُ اِنفِتاقاًكَما جُلّي عَنِ العَضبِ القِرابُ
24وَقَد عَرَفَت تَوَقُّلِيَ المَعاليكَما عَرَفَت تَوَقُّلِيَ العِقابُ
25وَنَقبِ ثَنِيَّةٍ سَدَدتُ فيهاأَصَمَّ كَأَنَّ لَهذَمَهُ شِهابُ
26لِأَمنَعَ جانِباً وَأُفيدَ عِزّاًوَعِزُّ المَرءِ ما عَزَّ الجَنابُ
27إِذا هَولٌ دَعاكَ فَلا تَهَبهُفَلَم يَبقَ الَّذينَ أَبَوا وَهابوا
28كُلَيبٌ عاقَصَتهُ يَذٌ وَأَودىعُتَيبَةُ يَومَ أَقعَصَهُ ذُؤابُ
29سَواءٌ مَن أَقَلَّ التُربُ مِنّاوَمَن وارى مَعالِمَهُ التُرابُ
30وَإِنَّ مُزايِلَ العَيشِ اِختِصاراًمُساوٍ لِلَّذينَ بَقوا فَشابوا
31فَأَوَّلُنا العَناءُ إِذا طَلَعناإِلى الدُنيا وَآخِرُنا الذَهابُ
32إِلى كَم ذا التَرَدِّدُ في الأَمانيوَكَم يُلوي بِناظِرِيَ السَرابُ
33وَلا نَقعٌ يُثارُ وَلا قَتامٌوَلا طَعنٌ يُشَبُّ وَلا ضِرابُ
34وَلا خَيلٌ مُعَقَّدَةُ النَواصييَموجُ عَلى شَكائِمِها اللُعابُ
35عَلَيها كُلُّ مُلتَهِبُ الحَواشييُصيبُ مِنَ العَدوِّ وَلا يُصابُ
36أَمامَ مُجَلجِلٍ كَاللَيلِ تَهويأَواخِرَهُ الجَمايِلُ وَالقِبابُ
37وَأَينَ يَحيدُ عَن مُضَرٍ عَدوٌّإِذا زَخَرَت وَعَبَّ لَها العُبابُ
38وَقَد زَأدَت ضَراغِمُها الضَواريوَقَد هَدَرَت مَصاعِبُها الصِعابُ
39هُنالِكَ لا قَريبَ يَرُدُّ عَنّاوَلا نَسَبٌ يَنُطُّ بِنا قَرابُ
40سَأَخطُبُها بِحَدِّ السَيفِ فِعلاًإِذا لَم يُغنِ قَولٌ أَو خِطابُ
41وَآخُذُها وَإِن رُغِمَت أُنوفٌمُغالَبَةً وَإِن ذَلَّت رِقابُ
42وَإِنَّ مُقامَ مِثلي في الأَعاديمُقامُ البَدرِ تَنبَحُهُ الكِلابُ
43رَمَوني بِالعُيوبِ مُلَفَّقاتٍوَقَد عَلِموا بِأَنّي لا أُعابُ
44وَإِنّي لا تُدَنِّسُني المَخازيوَإِنّي لا يُرَوِّعُني السِبابُ
45وَلَمّا لَم يُلاقوا فيَّ عَيباًكَسوني مِن عُيوبِهِمُ وَعابوا