الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · حزينة

أفيض دموع أم سيول تموج

ابن الخياط·العصر المملوكي·42 بيتًا
1أفَيْضُ دُمُوعٍ أَمْ سُيُولٌ تَمَوَّجُوَحَرُّ ضُلُوعٍ أَمْ لَظىً تَتَأَجَّجُ
2كَفى مِنْ شَجايَ عَبْرَةٌ بَعْدَ زَفْرَةٍوَلُبٌّ مُطارٌ أَمْ سَقامٌ مُهَيَّجُ
3شَرِبْتُ مِنَ الأَيّامِ كَأْساً رَوِيَّةًوَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الصَّقْوَ بِالرَّنْقِ يُمْزَجُ
4وَلَمْ يُبْكِنِ رَسْمٌ بِنَعْمانَ دارِسٌوَلا شَفَّنِي ظَبْيٌ بِرامَةَ أَدْعَجُ
5وَلكِنْ جُنُونٌ مِنْ زَمانٍ مُسَفَّهٍوَدَهْرٌ جَهُولٌ أَوْلَقُ الرَّأْيِ أَهْوَجُ
6سَلَوْتُ وَما كادَ السُّلُوُّ يُطِيعُنِيلَوَانَّ زَماناً جائِراً يَتَحَرَّجُ
7إِذا دَخَلَ الْهَمَّ الْغَرِيبُ عَلَى فَتىًرَأَيْتَ الْهَوى مِنْ قَلْبِهِ كَيْفَ يَخْرُجُ
8تَعَفَّتْ رُسُومُ الْمَكْرُماتِ كَما عَفاعَلَى الدَّهْرِ مَلْحُوبٌ وَأَفْقَرَ مَنْعِجُ
9فَلَوْلا بَنُو الصُّوفِيِّ أَعْوَزَ مُفْضِلٌإِلى بابِهِ لِلْوَفْدِ مَسْرىً وَمَدْلَجُ
10وَلِلسَّيِّدِ الْمَأْمُولِ فِيهِمْ مَكارِمٌتُساحُ بِأرْزاقِ الْعُفاةِ وَتُمْزَجُ
11لَعَمْرِي لَقَدْ سادَ الْكِرامَ وَبَذَّهُمْأَغَرُّ صَقِيلُ الْعِرْضِ أَزْهَرُ أَبْلَجُ
12حَطَطْنا رِحالَ الْعِيسِ فِي ظِلِّ جُودِهِإِلى خَيْرِ مَنْ تُحْدى إِلَيْهِ وَتُحْدَجُ
13خَصيبُ مَرادِ الْخَيْرِ وَالْخَيْرُ مُجْدِبٌجَدِيدُ رِداءِ الفَضْلِ وَالْفَضْلُ مُنْهَجُ
14أَبَرُّ وَأَنْدَى مِنْ نَدى الْمُزْنِ راحَةًوَأَبْهى مِنَ الْبَدْرِ الْمُنِيرِ وَأَبْهَجُ
15قَضى حاجَتِي بِالْجُودِ حَتّى كَأَنَّهُإِلى بَذْلِ ما يُسْدِي مِنَ الْجُودِ أَحْوَجُ
16وَكُنّا إِذا ما رابَنا الدَّهْرُ مَرَّةًوَلِلدَّهْرِ أَحْوالٌ تَسُوءُ وَتُبْهِجُ
17دَعَوْنا لَهُ جُودَ الْوَجِيهِ وَإِنَّمادَعَونا حَياً أَوْ وابِلاً يَتَثَجَّجُ
18وَكَمْ قَطَعَتْ فِينا اللَّيالِي وَغالَنالَها مُقْلِقٌ مِنْ فادِحِ الْخَطْبِ مُزْعِجُ
19فَذادَ أَبُو الذَوّادِ عَنّا صُرُوفَهاوَفَرَّجَ غَمّاءَ الْخُطُوبِ الْمُفَرِّجُ
20فَتىً يَسَعُ الآمالَ أَدْنى ارْتِياحِهِوَيَغْرَقُ فِي نُعْماهُ مَنْ لا يُلَجِّجُ
21فَتىً لَمْ يَزَلْ لِلْمَجْدِ تاجاً وَمَفْخَراًإِذا ماجِدٌ بِالْفَخْرِ أَمْسى يُتَوَّجُ
22كَفانِي نَدى كَفَّيْهِ خُلْفَ مَواعِدٍبِها يَسْتَقِيمُ الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ أَعْوَجُ
23وَأَغْنى عَنِ الْبُخّالِ راجَعْتُ جُودَهُمْفَلَمْ أَرَ جُلْمُوداً عَلَى الطَّبْخِ يَنْضَجُ
24حَلَفْتُ لَقَدْ أَوْلَيْتَنِي مِنْكَ نِعْمَةًبِها الشُّكْرُ يُغْرى وَالْمَحامِدُ تَلْهَجُ
25وَأَحْسَنَ بِي مِنْ قَبْلِكَ الْحَسَنُ الَّذِيتَوَلى وَما لِلْمَجْدِ عَنْهُ مُعَرَّجُ
26أَبُوكَ الَّذِي ما زالَ يَرْحَبُ هِمَّةًيَضِيقُ بِها صَدْرُ الزَّمانِ وَيَحْرَجُ
27بَنى لَكُمُ بَيْتاً رَفِيعاً عِمادُهُتَرَقَّى إِلَيْهِ النَّيِّراتُ وَتَعْرُجُ
28فَلا ظِلُّهُ عَنْ مُسْتَظِلٍّ بِقاصِرٍوَلا بابُهُ عَنْ مُرْتجِي الْخَيْرِ مُرْتَجُ
29بِرُغْمِ الْعِدى أَنْ بِتَّ وارِثَ مَجْدِهِوَذلِكَ حَقٌّ لَمْ تَكُنْ عَنْهُ تُفْرجُ
30وَما هِيَ إِلاّ صَعْبَةٌ عَزَّ ظَهْرُهاوَأَنْتَ عَلَى أَمْثالِها تَتَفَحَّجُ
31وَما زِلْتَ تَعْلُو مَنْكِبَ الْعَزْمِ ظافِراًوَتُلْجِمُ بِالْحَزْمِ الْحَمِيدِ وَتُسْرِجُ
32تَزِيدُ عَلَى وَعْكِ الزَّمانِ نَباهَةًكَأَنَّكَ صُبْحٌ فِي دُجىً يَتَبَلَّجُ
33تُشَرَّفُ وَالأَيّامُ فِيها دَناءَةٌوَتَخْلَصُ وَالأَقْوامُ زَيْفٌ وَبَهْرَجُ
34عَزائِمُ مَحْسُودِ الْمَعالِي كَأَنَّهاسَوابِقُ تَرْدِي بِالْكُماةِ وَتَمْعَجُ
35خَلائِقُ تَجْتاحُ الْخَطُوبَ كَأَنَّهاظُبىً بِدَمِ الْفَقْرِ الْمُضِرِّ تُضَرَّجُ
36أَتَتْكَ بِمِسْكِيِّ الثَّناءِ كَأَنَّماأَطابَ شَذاها عِرْضُكَ الْمُتَأَرِّجُ
37لَها مِنْ نِظامِ الدُّرِّ ما جَلَّ قَدْرُهُوَقِيمَتُهُ لا ما يُحاكُ وَيُنْسَجُ
38مُحَجَّبَةٌ لَوْلاكَ لَمْ يَحْوِ ناظِرٌبِها الْفَوْزَ وَالْحَسْناءُ لا تَتَبَرَّجُ
39وَكُلُّ ثَناءٍ دُونَ قَدْرِكَ قَدْرُهُوَإِنْ زانَ قَوْماً وَشْيُهُ والْمُدَبَّجُ
40أَرى فِيكَ لِلآمالِ وَعْدَ مَخِيلَةٍوَما هِيَ إِلاّ مُقْبِبٌ سَوْفَ تُنْتَجُ
41سَقى اللهُ حُسْنَ الظَّنِّ فِيكَ فَإِنَّهُطَرِيقٌ إِلى الْغُنْمِ الْكَرِيمِ وَمَنْهَجُ
42فَأَسْمَحُ خَلْقٍ عِنْدَ جُودِكَ باخِلٌوَأَحْسَنُ فِعْلٍ عِنْدَ فِعْلِكَ يَسْمُجُ
العصر المملوكيالطويلحزينة
الشاعر
ا
ابن الخياط
البحر
الطويل