الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · هجاء

أفي كل يوم للأماني تكذيب

ابن معصوم·العصر العثماني·42 بيتًا
1أَفي كلِّ يَومٍ للأَمانيِّ تَكذيبُوَلِلدَهر تَصعيدٌ علينا وتَصويبُ
2إِلامَ اِنقيادي للزَمان تَروعُنيلَهُ كلَّ يوم مُزعجاتٌ أَساليبُ
3أَفي الحَقِّ أَن أَصدى وفي القَلب غُلَّةٌيَشبُّ لها بين الجوانح ألهوبُ
4وَيُصبح مَن دوني نَقيعاً أوامُهُيَسوغُ له عذبُ الموارد أثعوبُ
5أَروحُ وَأَغدو تَقتَضيني نَجاحَهاأَمانيُّ نَفسٍ كلُّهنَّ أَكاذيبُ
6عَتبتُ عَلى دَهري وما الدَهرُ مُعتِباًولكنَّ عجزاً اِنتظارٌ وَتأنيبُ
7وَقَد ساءَني بين المَهانة والعُلىمقامي على حال لها الجأشُ مرعوبُ
8فأَمّا عُلا لا يُلحَقُ الدَهرَ شأوهاوإِمّا خمولاً فهو في الحقِّ مَرغوبُ
9طُبِعتُ على ما لَو تكلَّفتُ غيرَهغُلبتُ وقد قيل التكلُّفُ مَغلوبُ
10أَيوقفُني صَرفُ الزَمان ضَراعةًوَما الخُطو مقصورٌ ولا القيدُ مكروبُ
11إِذاً لا نَمت كفّي إِليَّ مهنَّديولا قرَّبت بي المقرباتُ اليعابيبُ
12وَكُلُّ طِمِرٍّ فائتِ الشأوِ سابقٍله في موامي البيد عدوٌ وتَقريبُ
13عَلامَ ولا سُدَّت عليَّ مَذاهبيولا عاقَني تَرغيبُ أَمرٍ وتَرهيبُ
14إِذا أَقعدَتني الحادِثاتُ أَقامَنيلنيل العُلى عزمٌ وحَزمٌ وتَجريبُ
15وإِن أَنا جُبتُ البيدَ في طَلَبِ العُلىفكم جابها قَبلي كِرامٌ وما عيبوا
16وما ذاتُ نشرٍ قد تضاحك نَورُهاومن دونه فَرعُ السِماكين مَجذوبُ
17وَما عذرُ من يَرجو من الدَهر سلمهُوقد أَمكنتهُ المرهَفاتُ القراضيبُ
18لَقَد آن أَن يَصفو من العزِّ مَورديفينجحَ مأمولٌ وَيَرتاحَ مَكروبُ
19أَنِفتُ لمثلي أَن يُرى وهو والهٌوما أَنا مِمَّن تَزدَهيهِ الأَطاريبُ
20أَبيتُ فَلا يَغشى جنابيَ طارِقٌكأَنّي ضَنينٌ من نواليَ محجوبُ
21أَبى ليَ مَجدي والفتوَّةُ والنُهىوهمَّةُ نفسٍ أَنتجتها المناجيبُ
22وَقَد عَلمت قَومي وما بي غباوَةٌبأَنّي لنَيل المكرُمات لمخطوبُ
23وَهَذا أَبي لا الظَنُّ فيه مخيَّبٌولا المجد متعوسٌ ولا الرأي مكذوبُ
24له من صَميم المَجدِ أَرفَعُ رتبةٍومن هاشِمٍ نهجٌ إِلى الفَخرِ مَلحوبُ
25وَهَل هو الّا دَوحةٌ قد تفرَّعتفُكُنتُ لها غُصناً نَمَته الأَنابيبُ
26وما ذاتُ نشرٍ قد تضاحك نَورُهاوهلَّ بها من مَدمَع المزنِ شؤبوبُ
27تُغانُ لها ريحُ الصَبا إن تنفَّستوَللشمس تَفضيضٌ عليها وتَذهيبُ
28يُنافِسُ ريّاها من المِسكِ صائِكٌومن نفحات المَندل الرَطب مَشبوبُ
29بأَعبقَ نشراً من لَطيمةِ خلقِهإِذا فُضَّ عنها من مَكارمه طيبُ
30هُمامٌ إِذا ما هَمَّ أَمضى على العِدىمن العَضب حدّاً وهو أَبيضُ مَذروبُ
31تُريكَ زُؤامَ المَوتِ لحظةُ بأسهِوَماءُ الحَيا من جود كفَّيه أسكوبُ
32هُوَ الأَبلَجُ الوضّاحُ فوقَ جبينهضياءٌ من النور الإِلهيِّ مَكتوبُ
33حفيٌّ بإِكرام النَزيل إذا أَوىإلى سوحه آواه أَهلٌ وتَرحيبُ
34فَتىً ثقُلت أَيدي نداه على الطُلىفأَطَّت كَما أَطَّت لأعبائها النيبُ
35أَقام عمادَ الملك بعد اِزوِرارهفأَمسى له نصٌّ لديه وتطنيبُ
36أَتِربَ المَعالي والعَوالي وربَّهاومن ضاق في عَلياه وصفٌ وَتَلقيبُ
37شكوتُك حالاً قد أَتاحَت ليَ الجوىفهل أَنت مُشكٍ أَم لحظّيَ تتبيبُ
38أعيذك أَن أمسي وفي النَفس حاجةٌومن دون ما أَرجوهُ همٌّ وتَعذيبُ
39أَراني لقىً لا يَرهبُ الدهرَ سطوتيعدوٌّ وَلا يَرجو نَواليَ محبوبُ
40فحاشاكَ أَن تَرضى لشِبلكَ أَن يُرىوقد نشبت للدهر فيه مخاليبُ
41وَعدتُ رَجائي منكَ أنجحَ مِنحةٍوأَنّيَ إِن لم أَوفِ وعدي لَعرقوبُ
42فَها أَنا قد وجَّهتُ نحوكَ مطلبيوأَغلبُ ظنّي أَن سَينجحُ مَطلوبُ
العصر العثمانيالطويلهجاء
الشاعر
ا
ابن معصوم
البحر
الطويل