قصيدة · الوافر · حزينة
أفي الطلل الحديث أو القديم
1أفي الطلل الحديثِ أو القديمبلوغُ مرامِ صَبٍّ مَرومِ
2وقفتُ على رسوم دارساتوما يغني الوقوف على الرسوم
3ألا سُقِيَتْ منازلُ آل سلمىبذي سَلمَ ورامة والغميم
4وحيّ حيَّ أحباب تناءتبقلب سار عن جسد مقيم
5خذي يا ريح أنفاسي إليهموإنْ كانت أحرّ من السُّموم
6أُكفكفُ بعدهم دمعاً كريماًجرى من لوعة الوجد اللَّئيم
7رعى الله الأَحبَّة كيف مرَّتلياليهم بمنعرج الصَّريم
8قَضَيْتُ نعيم عيشٍ مرَّ فيهافسَلني إنْ جهلتَ عن النعيم
9وكم غصنٍ هصرتُ بها رطيباًجَنيّ الزهر مخضرّ الأَديم
10بحيث نزوّج ابنَ المزن لماعقدت حبابه بنتَ الكروم
11إلى بعد الغميم وعهد سلعنجاة من هموم أو غموم
12سقتها هذه العبرات صوباًتنوف به على الغيث العميم
13كأنِّي حين أسقيها دموعيسقاني البين كأساً من حميم
14تلوم لجهلها لمياءُ وجديوأين الَّلائمون من الملوم
15سألتكِ إنْ رأيتِ اللَّوم يجديحليفَ الوجد حينئذٍ فلومي
16أما وحشاشة في القلب تزكوغراماً يا أُميمَة كالغريم
17لقد عَدِمَ التصبُّر فيك قلبيومن يبغي الثراءَ من العديم
18وها أنا بَعْدَ من أهوى عليلٌشفائي منه معتلّ النسيم
19وكم دنفٍ بكاظمة سقيمٍولكنْ من هوى طرف سقيم
20وليثٍ دون ذاك الحيّ يرميفيصرَعُ في سهام لحاظ ريم
21وأَحباب أُقاسي ما أُقاسيعَذاباً من عذابهم الأَليم
22هُمُ نقضوا العهود وهم أصَرّوابصدِّهم على الحنث العظيم
23وذكري بعدهم جنَّات عيشرماني في لظى نار الجحيم
24وفي دار السلام تركت قوميوما أنا من هواهم بالسَّليم
25ولي في البصرة الفيحاء قومأصولُ بهم على الخطب الجسيم
26جرى من صدر إبراهيم فيهاعلى الدُّنيا ينابيع العلوم
27من الأَشراف من أعلى قريشبهم شَرَفٌ لزمزم والحطيم
28إذا عُدَّت قرومُ بني مَعَدٍّفأوَّلُ ما يُعَدُّ من القُروم
29عماد الدِّين قام اليوم فينابأمرِ الله والدين القويم
30وفرعٍ من رسول الله دَلَّتْأطايبُه على طيب الأُروم
31ونجمٍ في سماء المجد يهديإلى نهج الصراط المستقيم
32شهاب ثاقب لا زال يذكوفيقذف كلّ شيطانٍ رجيم
33يعيد ظلام ليل الشَّكِّ صبحاًإذا ما كانَ كاللَّيل البهيم
34يزيد عقولنا بدقيق فَهمٍغذاءً للعقول وللفهوم
35ونرجع في الكلام إلى خبيرٍبكشف دقائق المعنى عليم
36تكادُ حلاوة الأَلفاظ منهتعيد الرُّوح في الجسم الرَّميم
37وروضٌ من رياض الفضل ضاهىبزهر كلامه زهر النُّجوم
38يقصّر بالبلاغة باعَ قسٍّويقصُرُ عنه قيس بن الخطيم
39وإنَّكَ إنْ نظرتَ إلى علاهنظرتَ إلى جبالٍ من حلوم
40إذا ذكرتْ مناقبه انتشيناوكانت كالمدامة للنديم
41لقد كرمَتْ له خِيمٌ وجَلَّتْوخيمُ الأَكرمين أجلّ خيم
42وهل في السَّادة الأَنجاب إلاَّكريمٌ قد تفرَّع من كريم
43يفوقُ الدّرّ في نَثْرٍ ونَظْمٍإذا ما قيس في الدُّرِّ النظيم
44وأينَ المسكُ من نفحاتِ شيخٍيفوقُ نوافج المسك الشميم
45ولم يبرح يقابِلُ سائليهبحسن الخلق والطبع الحليم
46تنال بفضله عِلماً وحكماًوتعلم فضل لقمان الحكيم
47فحاز مكارم الأَخلاق طراًوحاشاه من الخلق الذميم
48زفَفْتُ إلى علاك بنات فكريفكانت مُنيَة الكفو الكريم
49أغارُ من اللّئام على القوافيفلا يَحظى بها حظّ اللَّئيم
50أُمانعُ عن قوافيَّ الأَدانيممانعةَ الغيورِ على الحريم