الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · مدح

أفلح قوم إذا دعوا وثبوا

مهيار الديلمي·العصر العباسي·70 بيتًا
1أَفلحَ قومٌ إذا دُعوا وَثَبُوالا يرهبون الأخطارَ إن ركبوا
2تَسبِقُ نهْضاتُهُم عزائمَهُمْأن تُستشارَ العاداتُ والعُقُب
3سارُون لا يسألون ما حَبَسَ الفجَر ولا كيف مالت الشُّهُبُ
4عوّدهم هجرُهم مُطالَبةَ الراحةِ أن يظفَروا بما طلبوا
5وخاب راضٍ بالعجز يَصبِر للأوزار مستسلما ويَحتسِبُ
6إن فاته حظُّ غيرهِ فلهمنه أغتيابٌ يشفيه أو عجبُ
7لا تستريح العلى إلى سكنٍإلا غلاماً يريحه التعبُ
8تَضمَّنَ السيرُ صدرَ حاجتِهوالثِّقتان التقريبُ الخَبَبُ
9من مبلغُ البين يومَ دلَّهنيآبَ بما سرَّ بَعدَك الغَيَبُ
10رُدَّ شبابي من الحسين كماكان وعادت أيامِيَ القُشُبُ
11يا قادما أُتِهمُ البشيرَ بهمن فرحٍ أنَّ صِدْقَه كذِبُ
12سِرتَ ونفسي تودُّ في وطنيبَعْدَك أنّ المقيمَ مغترِبُ
13أحتشم البدرَ أن أراه فألحاظِيَ عنه بالدمع تحتجبُ
14وكم تصدَّى عمداً ليخدَعَنييَسفِر عن غيهبٍ وينتقبُ
15فلم أزده على مسارقة الجفن ولحظٍ بالكره يُستلبُ
16وعَبْرةٍ ريُّه وَحِليتُهيُشرَبُ من مائها ويُختضَبُ
17ويومِ بينٍ صَبَرْتُ قبلَك أنيفوتَني الحزمُ فيه والأربُ
18حَمَلتُهُ ثابتَ الحشا ذَكِرَ القلبِ وموجُ الحُمولِ مضطرِبُ
19سلوانَ أجزِى بالصدّ جانيَهبملْك رأسي إن أظلم الغضبُ
20ونظرةٍ حُلوةٍ رَدَدْتُ عن البيتِ وفيه الجمالُ والحسبُ
21بسُنَّة غير ما أقتضَى أدبُ الحبِّ حِفاظاً وللهوى أدبُ
22وأنقدتُ طوعا في حبل ظالعةتَجْنُبُني أو يقالَ مُجتنَبُ
23بيضاءَ تُقلَى بُغضاً وأعهدُهاسوداءَ تُرضَى حبّاً وتُنتخبُ
24صاحتْ وراءَ المزاحِ واعظةًلا يَلتقي الأربعونَ واللعبُ
25أَعدَى بها الشَّيبُ وهي واحدةٌألفاً ويُعدِي الصحائحَ الجُرُبُ
26يا ساكنا ثائر العزيمة مسَّ الصِّلِّ من تحت لينِه يثبُ
27قد عَلِمَ الملكُ اذ دعاك وحبلُ الرأيِ واهٍ والشملُ منشعبُ
28أنّ قلوبا غِشا تميل مع الدولةِ أهواؤُها وتنقلبُ
29وأنّ سِرّاً متى أصطفاك لهأخلَص ما في إنائِهِ الذهَبُ
30لما تجلَّى وجهُ الحِذار وليمَ أبنٌ على غدره وخِيفَ أبُ
31رَمَى بك القصدُ سهمَ مُنجِحةٍيسبِقُ حِرصا حديدَه العَقِبُ
32لم يَثنِ فأل الشهورِ عزمتَهلا صَفَرٌ عائقٌ ولا رجبُ
33جَرَتْ عليه أو مرّت الريح تلقاها بوجه أديمُه كَرَبُ
34فَلَيْلَةُ الحَرْىِ وهي جامدةٌله كيوم الجوزاءِ يلتهِبُ
35سفَرتَ فيها سَفارةَ الليثِ لايرجعُ إلا في كفِّه الطلبُ
36لسعيه ما أهمَّه الدمُ والحم ولكن لغيرهِ السَّلَبُ
37حتى أستقامت على تأوّدهاوأنتظمتْ في رءوسِها العَذَبُ
38جزاك حسنَى ما أسطاع إن وَزَنَتْفعلَك تلك الأقدامُ والرتبُ
39أعطاك ما لم تنل يدانِ ولا أمتدّ إلى مَطرَحِ المُنَى سببُ
40وضافياتٍ تطول في مذهب الملك إذا شُمِّرتْ وتَنَسحبُ
41أُهْدِىَ من مُزنة السماء لهاماءٌ ومن نور شمسها لهبُ
42إذا علتْ مَنِكباً عَلاَ فعيونُ الدهر زُورٌ عن أفقه نُكُبُ
43أوكيت رأساً منها مُوافِيَهُفكلُّ رأسٍ لمجدِهِ ذَنَبُ
44وصافناتٍ بين المواكب كُثبانٌ وفي الروع ضُمَّرٌ قُضُبُ
45ضاقت مكانَ الخصور وأتسعتْأضالعاً لا تُقِلُّها الأُهَبُ
46تَغِيبُ في جريها قوائمُهافما تُرَى أذرعٌ ولا رُكَبُ
47من كلِّ دهماءِ أُنسُها الليلُ تعزوه إلى لونها وتَنتسِبُ
48ثارت فطارت فخاضت الأُفُقَ العُلوِيَّ تجتاحه وتنَتقبُ
49فَمِنْ ثُريّاه أو مَجرّتِهلجامُها العسجديُّ واللَّبَبُ
50مواهبٌ لا يَرُبُّهُنَّ أبٌإلا شفيقٌ على العلا حَدِبُ
51من معشرٍ لا يُجارُ مَنْ طَرَدواولا يَطيبُ البقاءُ إن غضبوا
52مُثْرينَ مجداً ومُقْترِينَ لُهىًوالمجدُ طَبْعٌ والمالُ مكتسَبُ
53فُرسان يومِ الطعانٍ إن طَعَنوابالألسن المشكلاتِ أو ضَرَبوا
54لا يَرجِعُونَ الكلام كَرّاً من العِيِّ ولا يعرفون ما كَتبوا
55دعا فؤادِي شوقي اليك على البعدِ فلبّيكَ والمَدَى كَثَبُ
56جواب من لا يُرام جانُبهُمنذُ غَدَا وهو جارُك الجُنُبُ
57ولا يُبالي إذا سلمتَ لهما حَصَدتْ من نباتها الحِقَبُ
58حَمَلْتَ دُنيايَ فأسترحتُ وقدطال عناءُ الآمالِ والتعبُ
59وقُمتُ مذ قادني هُداك علىمَحَجَّةٍ لا تدوسها النُّوَبُ
60فليحمدنّي في كلّ قافيةٍتزيدُ حسنا في دُرّها الثُّقَبُ
61أمسحُها فيك أو تَقِرَّ وقدأوغل في أمّ رأسها الشغَبُ
62حُلىً من المعدن الصريح إذاغشَّ تِجارُ الأسعارِ ما جَلَبوا
63تَشكُرُها الفُرْسُ في محديك للمَعنَى وتَرضَى لسانَها العَرَبُ
64يُظهِرُ منها السرورَ حاسدُهاضرورةَ الحقِّ وهو مكتئبُ
65يُطرِبه البيتُ وهو يُحزِنُهُومن أنين الحمامةِ الطَّربُ
66يا آل عبد الرحيم لا تزل الدنيا رحىً أنتُمُ لها قُطُبُ
67إن تفضُلوا الناسَ والحسينُ لكمومِنكُمُ فأفضلوا فلا عَجَبُ
68فدَاكُمُ خاملون لو كَاثُرُوا الرملَ بأعدادهم لما حُسِبوا
69لا يَخلُقُ العَدلُ في خلائقهمليناً ولا يُكْرَمُونَ إن شربوا
70أخَّرَ أَقدامَهم وقدّمكمأنّهُمُ يحسبون ما كَتَبوا
العصر العباسيالمنسرحمدح
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
المنسرح