قصيدة · السريع · سياسية

افدي بروحي غيد اشبيليه

إبراهيم طوقان·العصر الحديث·31 بيتًا
1افدي بروحي غيدَ اشبيليهْوإن أذْقنَ القلبَ صابَ العذابْ
2عَلقْتُ منهنَّ بِتربِ النَّهارْوجهاً وصنوِ اللَّيلِ فرعاً وعَين
3في مثلِها يخلعُ مثلي العِذارْولا يبالي كيف أمسى وأْينْ
4أشربُ مِن فيها وكأس العُقارْمعاً فكيف الصَّحوُ من سكرتين
5لَهْفي عليها يومَ شَطَّ المزارْوساقَها البيْنُ إلى النَّيْربَينْ
6ودّعتُها ومُهجتي مُشفيهْلم يشفني رشفُ الثنايا العِذاب
7وودّعتْ بالنظرة المغريهتصحب لُبّي معها في الرّكاب
8يا أْعصُرَ الأَنْدَلس الخالياتقد فازَ منْ عاش بتلكِ الربوع
9أهكذا كانت هناك الحياةمتْرَفَةَ الأّيَّام ملءَ الضلوع
10أهكذا الفتنةُ في الغانياتونشوةُ الوْصلِ وحَرُّ الولوع
11لئِن مضى عهدُ ذوينا وفياتولم يَعُدْ من أملٍ في الرجوع
12فذمتي بعهدِهْم موفيهْأرُدُّ ماضيهِم ببذْلِ الشَّباب
13أنا ابْنُ زَيْدونَ وتصبو لِيَهْولاَّدةٌ في دمِها والاهاب
14أوَّلُ عهدي بفنونِ الهوىبيروتُ أْنعِمْ بالهوى الأولِ
15وقيل هل يَرْشُدُ قلبٌ غوىوالرشدُ غَيٌّ في الصِّبا المقبلِ
16مَدَدْتُ لما قلتُ قلبي ارتوىيدي فردَّتْهُ عن المنهل
17بيروتُ لو شئتُ دفعتُ النوىطوْعاً ولم أهجركِ فالويل لي
18في ذِمَّةِ اللهِ مُنىً موديَهْباسقةٌ خضراءُ لُدْنٌ رطابْ
19لعلَّ في أختك يا سوريَهحسنَ عزاءٍ عن جليلِ المصاب
20يَلَذ لي يا عينُ أن تسهديوتَشتري الصَّفوَ بطيب الكرى
21لي رَقدةٌ طويلةٌ في غدِللِه ما أعمقَها في الثرى
22ألم تَرَيْ طيرَ الصِّبا في يديأخشى مع الغفلةِ أن ينفرا
23طال جناحاه وقد يهتديإلى أعالي دوحهِ مُبكرا
24أرى الثِّلاثين ستعدو بيَهمُغيرةٌ أفراُسها في اقترابْ
25وبعد عشرٍ يلتوي عودَيهْوينضَبُ الزَّيت ويخبو الشهاب
26لا بدَّ لي إنْ عِشتُ أن أعطِفاعلى ربى الأَندلسِ النَّاضرهْ
27وأجتلي أشباحَ عهدِ الصَّفاراقصةً فتَّانةً ساحرهْ
28هناك لا أملِكُ أنْ أذرِفادمعي على أيامِنا الغابره
29عساك يا دمعَ محبِّ وَفَيتَرُدُّ جنَّاتِ المنى زاهره
30يومئذٍ أُلقي على عودَيهْلَحْنَ الهوى أْمزُجُه بالعتابْ
31أفدي بروحي غيدَ أشبيليهْوإن أذْقنَ القلبَ صابَ العذابْ