الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

أفد الرحيل وحثني صحبي

بشار بن برد·العصر العباسي·29 بيتًا
1أَفِدَ الرَحيلُ وَحَثَّني صَحبيوَالنَفسُ مُشرِفَةٌ عَلى النَحبِ
2لَمّا رَأَيتُ الهَمَّ مُجتَنِحاًفي القَلبِ وَالعَينانِ في سَكَبِ
3وَالبَينُ قَد أَفِدَت رَكائِبُهُوَالقَومُ مِن طَرِبٍ وَمِن صَبِّ
4نادَيتُ إِنَّ الحُبَّ أَشعَرَنيقَتلاً وَما أَحدَثتُ مِن ذَنبِكسكس
5أَهدى لِعَيني ذِكرُكُم سَهَداًمِن غَيرِ ما سَقَمٍ وَلا طَبَِّ
6إِلّا التَمَنّي أَن أَفوزَ بِكُمفَتَحَرَّجي يا عَبدَ مِن غَضَبي
7لَو تَسمَعينَ وَكُنتِ شاهِدَةًما يَقرَأَ الرُهبانُ في الكُتبِ
8لَوَجَدتِ حُبَّكِ قاتِلي عَجَلاًإِن لَم يُفَرِّج كاشِفُ الكَربِ
9وَعَلامَةٌ مِنكُم مُبَيَّنَةٌحَسبي بِها مِن حُبِّكُم حَسبي
10أَنّي أُكِبُّ إِذا ذَكَرتُكُمُمِن مَجلِسِ القُرّاءِ وَالشَربِ
11حَتّى يَقولُ الناسُ بَينَهُمُشَغَفُ المُرَعَّثِ داخِلُ الحُبِّ
12مازِلتُ أَذكُرُكُم وَلَيلَكُمُحَتّى جَفا عَن مَضجَعي جَنبي
13وَعَلِمتُ أَنَّ الصَرمَ شيمَتُكُمفي النَأيِ وَالهِجرانَ في القُربِ
14فَظَلِلتُ لا أَدري أُقيمُ عَلى الهِجرانِ أَو أَغدو مَعَ الرَكبِ
15فَلَئِن غَدَوتُ لَقَد أُصِبتُ بِكُموَلِئَن أَقَمتُ لَمُسهَبُ اللُبِّ
16قامَت تَراءى لي لِتَقتُلَنيفي القُرطِ وَالخَلخالِ وَالإِتبِ
17فَدَعَوتُ رَبّي دَعوَةً جَمَعَترَغبَ المُحِبِّ وَشِدَّةَ الرَهبِ
18أَلا تَراكِ بِنا مُتَيَّمَةًفَأَجابَ دَعوَةَ عاشِقٍ رَبّي
19أَهذي بِكُم ما عِشتُ إِنَّكُمُيا حِبُّ وافَقَ شِعبُكُم شِعبي
20وَرَأَت عُجاباً شَيبَتي فَبَكَتجَزَعاً لَها وَالدَهرُ ذو شَغبِ
21لا تُكثِرِنَّ بِشَيبَتي عَجَباًإِنَّ العَجائِبَ في أَبي حَربِ
22وَلَقَد أَتانا أَنَّ غانِيَةًأُخرى وَكُنتُ بِهِنَّ كَالنَصبِ
23يَأمُلنَني وَيَرَينَ مَنقَصَتيعِندَ الرِضا عَنها وَفي العَتبِ
24لَمّا مَرَرتُ بِها مُسَتَّرَةًفي الحَيِّ بَينَ خَرائِدٍ عُربِ
25قالَت لِنِسوَتِها عَلى عَجَلٍأَنّى لَنا بِمُصدَّعِ القَلبِ
26لَسَماعُهُ إِن كانَ يُسمِعُناأَشهى إِلى قَلبي مِنَ العَذبِ
27فَأَجَبنَها إِنَّ الفَتى غَزِلٌوَأَحَبُّ مَن يَمشي عَلى التُربِ
28لا تُعجِلينا أَن نُواعِدَهُفَيَكونَ مَجلِسُنا عَلى خِصبِ
29وَتَنالَ مِنهُ غَير واحِدَةٍإِنَّ السَماعَ لَأَهوَنُ الخَطبِ
العصر العباسيالكاملمدح
الشاعر
ب
بشار بن برد
البحر
الكامل