الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · عتاب

أفاق بها من طول سكرته الدهر

مهيار الديلمي·العصر العباسي·66 بيتًا
1أفاق بها من طول سكرته الدهرُوفُكَّت أمانٍ فيك ماطلها الأسرُ
2وأسمحتِ الأيام بعد حِرانهاونهنهها الوعظُ المكرَّرُ والزجرُ
3حملت تمادي غيّها ولَجاجِهاعلى غاربٍ لم يُدمه الندبُ والعَقْرُ
4نَهوض إذا خار الفَقار نجت بهجوارحُ صُمٌّ كلُّها في السرى ظَهرُ
5وأرعيتها الإمهال علماً بأنهاإليك وإن طال التنازعُ تضطرُّ
6وما فات مطلوبٌ سرى الجد خلفهوضامِنُه العمرُ المؤخَّر والصبرُ
7وقد كنتُ أستبطي القضاءَ وسعيَهوأعذُله فيما ينوب وما يعرو
8ويُقنِطني ما يستقيم ويلتويويُقبِل من أمر عليك ويزوَرُّ
9ولم أدر أن الله أخّر آيةًله بك في إظهار معجزها سرُّ
10وأنك مذخور لإحياء دولةٍإذا هي ماتت كان في يدك النشرُ
11تعاورها شلّ الغواة وطردُهمتساق على حكم الغِوارِ وتُجترُّ
12لها جانب من خوفهم متسهِّلٌوآخر يرجو أن تَداركه وعرُ
13مزعزعَة أيدي سَبَا بين معشرٍهمُ غمطوا النعمى وغمطهُمُ كفرُ
14ولم أر كالعبد الموسَّم آمناًيروَّع منه ربُّه الملك الحرُّ
15محافرُ أكدت في أكفٍّ تخاذلتفكان عليها حَثْو ما فَحص الحفرُ
16ولما نبت بالملك دارُ قرارِهِومال عليه منهم الفاجرُ الغِرُّ
17وسُرِّحَ من مكنونه الخوفُ حائماًعليه وأبدى من نواجذه الشرُّ
18وكوشف حتى لم تحصِّنْه رِقْبةٌولم يبق بابٌ للحياء ولا سِترُ
19أتتك به الظلماءُ يركب ظهرَهاعلى ثقةٍ من غيِّه أنك الفجرُ
20يناديك قم هذا أوان انتهازهافشمِّر لها قد أمكن الخائضَ البحرُ
21فما ضرّه خذل الذين وراءهوقدامه منك الحميَّةُ والنصرُ
22تلافيتها بالرأي شنعاءَ لم تَجُزْبظنٍّ ولم يُنفَقْ على مثلها فكرُ
23دعاك لها يا واحداً وهو واحدفأصرخه من نصحك الجحفلُ المَجْرُ
24وفي الناس من تسري له عزماتُهبعيداً ولم يُشكَمْ حِصانٌ ولا مُهرُ
25وأعزلُ ما مدَّ السلاحَ بَنانُهتَلاوذُ من فتْكاته البيضُ والسمرُ
26وما كان إلا أن وفيتَ بعهدهوأسميتَ حتى مات من خوفك الغدرُ
27فكنت عصا موسى هوت فتلقَّفتبآيتها البيضاءِ ما أفَكَ السِّحْرُ
28طلعت لنا بالملك شمساً جديدةًأعادت بياضَ الحقّ والحقُّ مغبَرُّ
29ترحَّلَ في يومٍ من الشرّ عابسٍوعاد وقد أعداه من وجهك البشرُ
30أضاءت لنا من بعد ظلمتها الدجىفقلنا الوزير القاسميّ أو البدرُ
31وكم مثلها من غُمّةٍ قد فرجتُمُومن دولةٍ هيضت وأنتم لها جَبْرُ
32دجَتْ ما دجت ثم انجلت وسيوفُكمكواكبُ فيها أو وجوهكم الغُرُّ
33بكم رُبّ هذا الملكُ طفلاً وناشئاًفما ضمَّه حصنٌ سواكم ولا حِجرُ
34وفيكم نمت أعراقه وفروعهورفَّت على أغصانه الورَقُ الخُضْرُ
35لكم فيه أيامٌ يزيد بياضُهانُصوعاً وأيامُ الأعادي بها حُمرُ
36يداولُ منكم واحداً بعد واحدفيُرضيه ما تُملي التجاربُ والخُبرُ
37وما تمَّ أمرٌ لستُمُ من وُلاتِهِوليس لكم نهيٌ عليه ولا أمرُ
38لكم سورةُ المجدِ التليدِ وفيكُمُطرائفُ من يفخرْ بها فهِيَ الفخرُ
39فيوماً أميراً سيفُه ويمينُهحمى جانبيه أو حبا الدمُ والقَطرُ
40ويوماً وزيراً صدرُه ولسانهكما اشترط القرطاسُ واقترحَ الصدرُ
41هو الشرفُ العِجليُّ يَصدَعُ فَجرُهُوتُغني عن الدنيا كواكبُهُ الزُّهرُ
42ويستوقف الأسماعَ منشورُ ذكرِهِإذا وصم الناسَ الأحاديثُ والذكرُ
43فلا يعدَم الدهرُ الفقيرُ إليكُمُفتىً منكُمُ في جوده يُنسَخُ الفقرُ
44ولا زال مغمورٌ من الفضل دارسٌيعود به غضَّاً نوالُكُمُ الغَمْرُ
45ومُلِّيتَ أنتَ ثوبَ عزٍّ سحبتَهُولا يُبلِهِ سَحْبٌ عليك ولا جَرُّ
46يطول إلى أن لا يُرَى ما يطولهويمتدّ فيه العمرُ ما حسُنَ العمرُ
47وعذراءَ بكراً من عوارفِ ربّهاحُبيت بها ما كلّ عارفةٍ بِكرُ
48رآك الإمامُ كفئَها وقِوامَهافسيقت وما إلا علاك لها مَهْرُ
49لبست بها تاجاً وحصناً حصينةًوإن لم يصغها لا الحديدُ ولا التِّبرُ
50تمنَّى رجالٌ أن يكونوا مكانَهاففاتت ولم يقدِرْ على مثلها قَدرُ
51مشيتَ على بُسطِ الخلافة واطئاًمكاناً تمنّاه من الفَلَك النَّسرُ
52مكاناً زليقاً لو سواك يقومُهُهوت رِجلُهُ أو ظَنَّ أن الثرى جَمرُ
53وقلب شجاع القلبِ والفمِ باسطاًلسانَك حيث القولُ محتشمٌ نَزرُ
54ولما وَعدتَ بالطروق تشوَّف السريرُ إلى رؤياك واشتاقَك القصرُ
55وودّ وليّ الأمر كلَّ صبيحةلعينيه عن إقبال وجهك تفترُّ
56مزايا إذا خاف الكَفورُ سراحَهافعندك فيها أن يقيِّدك الشكرُ
57وقد كنتُ أرجوها وأزجرُ طيرَهابفألٍ قضى أن لا يخيبَ له زجرُ
58وأَنذُر إن أدركتُها فيك منسكاًأقوم به فاليوم قد وجبَ النذرُ
59وفاءً عصى أن يستحيلَ به النوىوعهداً تعالى أن يغيِّره الهجرُ
60وشفعاً لأسلافٍ لديك شفيعهامطاع وقاضيها له الحكم والأمرُ
61وإن مسني لذع الجفاء وطال بيفربّ جفاءٍ في مدارجه عُذرُ
62وقد أمكن الإنصافَ والجودَ فرصةٌإذا أعوزتْ في العسر قام بها اليسرُ
63وهل ضائعٌ حقيّ ومجدُك شاهدٌبفضلي وسلطاني على مالِكَ الشعرُ
64أعد نظرةً تشجي الزمان بريقهيراشُ بها المحصوص أو يُجبر الكسرُ
65ووفِّر لها أعواض ما فات إنهاغنيمةُ مجدٍ يُستقَلُّ بها الوفرُ
66فما زلتُ ألقَى العُدمَ جذلانَ مهوِناًبما جرَّ علماً أنّ رأيك لي ذخرُ
العصر العباسيالطويلعتاب
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الطويل