الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

أديت واجبك المقدس كاملا

حسن كامل الصيرفي·العصر الحديث·32 بيتًا
1أديتَ واجبكَ المقدَّسَ كاملاًوتركتَ للأجيالِ ذكركَ شاغلا
2مهلاً أبا الأحرار مهلاً إن تكنأعمارُ مثلك كالشموسِ مراحلا
3إنَّا بنى الأرضِ الذين شقاؤهمباقٍ نودِّعُ فيكَ ظلاًّ راحلا
4كنا نَفئُ إليكَ في آلامناونرى رجاحَتكَ الملاذَ الكاملا
5والآنَ واحتنا الفسيحةُ أصبحتحُلماً وعانقت الفناءَ الهائلا
6كَم كان خصمك خاذلاً ليقينهوأبيتَ أن تلفىَ لخصمك خاذلا
7ولكم أغثتَ من الكوارث جاحداًوفككت مغلولاً فراحَ مُخاتلا
8ولكم رددتَ من السهامِ مكافحاًولكم غَضضتَ عن العداءِ مُجاملا
9وعُرفتَ في الحالينِ أكرمَ كَيسٍنسىَ الإساءةَ بل أقالَ الجاهلا
10قد بحَّ صوتُك هادياً ومنادياًأمماً بنكبتها تُطيعُ الهازلا
11وإذا تيقَّظَ أى شعبٍ ببنهاألفيته الأسرَ المسئَ الغافلا
12يا ليتها في الرُّزءِ تدفن عجزَهاشمماً وتدفنُ ذلةً وسلاسلا
13صورٌ تزاحمَ رسمها في عبرتَيِلما أتيتك راثياً ومُسائلا
14يا ضيعةَ الإنسانِ في استعلائهوكأنما بالمجدِ أصبحَ زائلا
15ولقد بَحثتُ فما غَنمتُ حقيقةًودفنتُ آمالي وعشتُ الثَّاكلا
16وسَخرتُ من علمي ومن أدبي معاًوأبيتُ أن أُدعى الحكيمَ العاقلا
17وظللتُ يقذفني الخضم بموجهِمن بعدِ ما أبصرتُ فيك الساحلا
18ولو ان إنشادى الدماءُ لشاعرٍحملَ الجراح ولم يزل مُتفائلا
19أبداً يصارعُ عقلهُ وجدَنهُويَرىَ الوجودَ مآسياً ومهازلا
20ويرى مماتَ النابهينَ جريمةًمهما تُسَّوغَ والقضاءَ القاتلا
21أرقد صديقي في خلودك وَحدهُإن لم نَجد نحنُ الخلودَ الشاملا
22أرقد فحسبك ما حَملت من الأذَىوداع الممات يُميتُ داءكَ عاجلا
23فلقد خلقتَ بما صنعتَ مآثراًملءَ البيانِ خوالداً وحوافلا
24لو يعرف الطِّبُ الصَّناعُ وسيلةًلأعَادَ صوتك بالمواعظِ حافلا
25أو يَعلمُ الجراحُ أىَّ يتيمةٍقُطعت لدامَ من الفجيعةِ ذاهلا
26عانى وعالجَ والمماتُ مرفرف يقظيُخيِّبُ آسياً أو حائلا
27لبنانُ لم يبرح بذكرك شامخاًويظل معتزاً بفكركَ طائلا
28جَبلٌ من الفكرِ الأصيلِ جيوشهزحفت بمثلكَ كالغزاةِ جحافلا
29إن تنسكَ الدنيا ولن تنسى فقدأحيالكَ الأرزَ الوضئَ مشاعلا
30أهلَ الهدى صُونوا تُراثا للهدَىفخماً وذودوا عن عُلاَها الباطلا
31عاشت لكم ذُخراً ومجداً صائلافابنوا لها ذُخراً ومجداً صائلا
32وإذا مضى علمٌ فأحيوا ذكرهُعلماً تناسخَ نورهُ متواصِلا
العصر الحديثالكاملمدح
الشاعر
ح
حسن كامل الصيرفي
البحر
الكامل