قصيدة · الطويل · قصيدة عامة
أديرا علي الكأس ليس لها ترك
1أَديرا عَلَيَّ الكَأسَ لَيسَ لَها تَركُوَيا لائِمي لي فِتنَتي وَلَكَ النَسكُ
2دَعوني وَنَفسي بارَكَ اللَهُ فيكُمُأَما لِأَسيرِ الغَيِّ مِن لَومِكُم فَكُّ
3إِذا لَم يَكُن لِلرُشدِ وَالنُصحِ قابِلاًفَسُخطُكُمُ جَهلٌ وَلَومُكُمُ مَحكُ
4فَخَلّوا فَتىً بِاللَهوِ وَالكَأسِ مُغرَماًفَما عِندَهُ سَمعٌ فَهَل عِندَكُم تَركُ
5مُعَتَّقَةٌ صاغَ المِزاجُ لِرَأسِهاأَكاليلَ دُرٍّ ما لِمَنظومِها سِلكُ
6جَرَت حَرَكاتُ الدَهرِ فَوقَ سُكونِهافَذابَ كَذَوبِ التِبرِ أَخلَصَها السَبكُ
7وَأَدرَكَ مِنها الآخَرونَ بَقيَّةًمِنَ الرَوحِ في جِسمٍ أَضَرَّ بِهِ النَهكُ
8فَقَد خَفِيَت مِن صَفوِها فَكَأَنَّهابَقايا يَقينٍ كادَ يُدرِكُهُ الشَكُّ
9وَطافَ بِها ساقٍ أَديبٌ بِمِبزَلٍكَخَنجَرِ عَيّارٍ صِناعَتُهُ الفَتكُ
10وَرُدَّت إِلَينا الشَمسُ تَرفُلُ في الدُجىفَكانَ لِسِترِ اللَيلِ مِن نورِها هَتكُ
11إِذا سَكَنَت قَلباً تَرَحَّلَ هَمُّهُوَطابَت لَهُ دُنياهُ وَاِنقَمَعَ الضَنكُ
12وَما المُلكُ في الدُنيا بَهَمٍّ وَحَسرَةٍوَلَكِنَّما مُلكُ السُرورِ هُوَ المُلكُ