1أعِدُّوا لأعلام البيانِ المنابراولا تعدلوا بالشّاعرِ الفردِ شاعرا
2دعوني ويومَ العبقريةِ واحداًفإنّي لَمن يقضي له الحقَّ وافرا
3خُذوه رِثاءً ما ذَوى ذِكرُ ميّتٍفناجاه إلا ارتدَّ ريّانَ ناضرا
4سلوا الشرّقَ والإسلامَ ما بالُ لاعجٍمن الوجدِ ما ينفكُّ حرَّانَ ثائرا
5سلوا يثربَ الوَلْهَى بمن شفَّها الأسىسلوا البيتَ ماذا هاجه والمشاعرا
6سلوا المسجد الأقصى أما بات واجداًيُكابد ليلاً في فلسطينَ ساهرا
7سلوا المَلِكَ المُلقَى بِمُعتَركِ البِلىَأيجزعُ أم يلقى الكتائبَ صابرا
8هي الحربُ تجتاح الجنودَ وتحتويرِقاق المواضي والعتاقَ الضّوامرا
9ألحّتْ تهدُّ الفاتحين وشَمَّرتْتَسُدُّ على الرُّسلِ الكرامِ الحفائرا
10ألا هدنةٌ فيها من الهمِّ راحةٌفإنَّ بنا منه لَداءً مُخامِرا
11كأنّ تفاريقَ النُّفوسِ التي مضتشُعاعٌ مضَى في هَبْوةٍ مُتطايرا
12أما في كتابِ الموتِ معنىً لباحثٍشَكَا خافياً منه وأنكر ظاهرا
13نُخادِعُ أحزانَ النّفوسِ ونَدّعيمن الصبرِ ما يُفني القُوى والعناصرا
14تَناءَى المدى بابن الحُسَيْنِ وطوّحتبه سَفْرةٌ هوجاءُ تطوِي المُسافرا
15مضى راشداً يهديه من نور فيصلٍونور أبيهِ ما يُضئُ الدَّياجرا
16كريمٌ سما يلقى كريماً وكابرٌمَشَى في ركابِ الحقِّ يتبعُ كابرا
17مَصارعُ ما تنفكُّ من آلِ هاشمٍتُذكِّرُنا أيّامَهم والمآثرا
18همُ ابتعثوا مجدَ العُروبةِ هامداًوهُمْ جَدَدَّوهُ دارسَ الرسمِ دائرا
19يُريدونها للشّرقِ ذُخراً وعصمةًإذا خاف يوماً من أذى الدهرِ ضائرا
20رموا ما رموا في حقِّها ينصرونَهاولولا الأنوفُ الشُمُّ لم نُلفِ ناصرا
21بقيّةُ جُنْدٍ من سَنَى الوحيِ ما مشىإلى جحفلٍ إلا انثنى عنه ظافرا
22لَئِنْ كان بعضٌ للأعاريبِ لائماًفإنّ لهم من بعض نفسِي لَعاذِرا
23كرهتُ لهم أن يُورِدوا النّصرَ خَصْمَهموأن يَزَعُوا عنه الحليف المُناصِرا
24وأمطرتُهم عَتْباً فلمّا توجّعواتوجّعتُ أَستدعِي الدُّموعَ مَواطِرا
25هُمُ القومُ أعفاني من الذمِّ أنّنيحَفِظتُ لهم أرحامَهم والأواصرا
26حكمتُ أقيمُ الحقَّ بيني وبينهمفما وجدوني ظالمَ الحُكمِ جائرا
27سلامٌ على البانينَ من كلّ أُمّةٍيُقيمونه مجداً على الدّهرِ عامرا
28هو الدَهرُ لا يخشَى الضَّعيفَ إذا رمَىولا يتّقِي إلا الجريءَ المُغامرا
29يهابُ فَتى الجُلَّى إذا جَدَّ جِدُّهويرضَى سجاياه وإن كان فاجرا
30إليكم عرانينَ العروبةِ نبأةًتُذكِّرُكم عهداً من المجد غابرا
31خُذوها عن القوم النِّيامِ لعلّنيأَهُزُّ بها مَن بات في الحيِّ سامرا
32أُناشِدُكم لا تَجْعَلوني كصائحٍيُنادِي صَدىً في مُلتَقى الرّيحِ حائرا
33أَينسِيكمُ الدَّهرُ المَليمُ أُبُوَّةًغطاريفَ صِيداً يبتنون المفاخرا
34رموا أممَ الغبراءِ شتّى فزلزلواممالِكها العُليا وهدّوا القياصرا
35وكانوا إذا ساموا المُتوَّجَ خُطّةًأتاها وأغضَى يَنزعُ التّاجَ صاغرا
36بَنِي يعرُبٍ مُدوّا السّواعدَ إنّنيعَيِيتُ بأقوامٍ تَمدُّ الحناجرا
37إذا رفع القومُ البناءَ لغايةٍمن السُّورةِ العليا رفعنا العقائرا
38أعيدوا بني العبّاسِ غضّاً زَمانُهمورُدّوه عصراً من أُميّةَ زاهرا
39وكونوا لابناءِ العمومةِ إخوةًكراماً يَغيظون العدوَّ المُكابرا
40ولا تُنكِروها يا بني العمِّ غَمرةًمُجلّلةً تغشى النُّهى والبصائرا
41أجئتم تَعدُّون الجرائرَ جَمّةًوليس بِحُرِّ من يَعُدُّ الجرائرا
42مواردُ أمرٍ إن كَرِهتُم ذميمَهافعمّا قليلٍ تَحْمَدُون المصادرا
43بني يَعرُبٍ رُدُّوا على الشرق عزَّهولا تدعوه واهنَ العزمِ خائرا
44هو اللّيْثُ خانتْه المخالبُ فاجْعلوامن العلمِ أنياباً له وأظافرا
45أرَى عصرَكم يُزجِي الأعاجيبَ فانْهضواسِراعَ الخُطَى إنّا نخاف الدوائرا
46صِلُوا بشياطينِ العُبابِ حِبالَكموزُوروا على السُّحب النُّسورَ الكواسرا
47رِدوها حياةً للممالكِ غضّةًوخَلُّوا لِهُلّاكِ الشُّعوب المقابرا
48دعوهم بآفاقِ البلادِ أَذِلَّةًحَيارَى يَلُومون الجُدودَ العواثرا
49ذَخائِركُم يا قومُ شتّى حِسانُهافَثُوبوا إلى الحُسنى وصُونوا الذّخائرا