1عادَتْ عَلَيْكَ عوائِدُ الأَعوامِفِي العِزِّ والإِجلالِ والإِعظامِ
2وعَمَرْتَ هَذَا الملكَ منتهياً بِهِأَمَدَ الدهورِ وغايةَ الأَيَّامِ
3في صحّةٍ مصحوبةٍ بتمامِوسلامَةٍ موصولةٍ بدوامِ
4وقهرْتَ أَشياعَ الضلالِ مُؤَيَّداًبنوافِذِ الأَقْدارِ والأَحكامِ
5وبلغتَ حَيْثُ نَوَتْ لقصدِكَ هِمَّةٌموصولَةُ الإِنْجادِ والإِتهامِ
6متذلِّلٌ لَكَ عزُّ كلِّ مُمَنَّعٍمتسهِّلٌ لَكَ صعبُ كلِّ مَرَامِ
7حَتَّى تَبَوَّأَ بالمشارِقِ طاعَةًمأْمولَةً من مُعْرِقٍ وشآمِي
8وتَرُدَّ نائِي الملكِ فِي أَوْطانِهِمن عهدِ كلِّ مُتوَّجٍ فمُقامِ
9وتُنِيخَ رَحْلَ العِزِّ غيرَ مُدَافَعٍبمعاهِدِ الأَخوالِ والأَعمامِ
10وتحلَّ بالحَرَمَيْنِ منك كتائِبٌمأْمونَةُ الإِحلالِ والإِحرامِ
11فَبِكَ استعاذَ الملكُ من سَطْوِ العِدىوغَدَا بسيفِكَ باهِرَ الأَعْلامِ
12وبنورِ وجهِكَ أَشْرَقَتْ سُبُلُ الهُدىوانجابَ عنها غَيْهَبُ الإِظلامِ
13وبجودِكَ اتَّصَلَتْ أَمانِيُّ الورىبالنُّجْحِ وانْفَصَمَتْ عُرى الإِعدامِ
14فليَشْكُرَنَّ الدينُ أَنْ أَوْليتَهُعطفَ الشقيقِ وخُلَّةَ الأَرحامِ
15فصدعْتَ عنه الجوْرَ صَدْعَةَ ثائِرٍونظمتَ فِيهِ العَدْلَ أَيَّ نظامِ
16فاسعَدْ بأَضعافِ الجزاءِ وخُذْ بِهِأَوْفى الحظوظِ وأَوفَرَ الأَقسامِ
17وليهنِكَ الفوزُ الَّذِي أَحرزْتَهُنُسْكاً بأَزْكى قُرْبَةٍ وصِيامِ
18وليهنِكَ الفِطْرُ الَّذِي استقبلتَهُلَهِجاً بخيرِ تحيةٍ وسلامِ
19مستبشِراً بالحاجِبِ النَّدْبِ الَّذِيفِي بُرْئِهِ بُرْءٌ منَ الأَسقامِ
20بَدْرُ المعالي شَفَّهُ بعضُ الَّذِيمَا زالَ يلْحَقُ كُلَّ بَدْرِ ظَلامِ
21وشَكَاةُ ضِرْغامٍ جديرٌ كَرُّهامن جسمِ ضرغامٍ إِلَى ضرغامِ
22حَمِيَتْ جوانِحُ صَدْرِهِ شوقاً إِلَىلَمْعِ الأَسِنَّةِ فِي الهجيرِ الحامِي
23وشَكا اعتلالاً حينَ هامَ تَذَكُّراًنحو الطِّعانِ ونحوَ ضرب الهامِ
24وأَنا الزعيمُ بأَنَّ عاجِلَ بُرْئِهِفِي قَرْعِ طبلٍ أَوْ صَلِيلِ لِجامِ
25أَوْ لُبسِ دِرْعٍ أَوْ تَهَادِي سابِحٍأَوْ مَدِّ رُمْحٍ أَوْ بريقِ حُسامِ
26خَوَّاضُ أَهوالِ الحروبِ مساورٌغُلْبَ الليوثِ مُضَعْضِعُ الآجامِ
27مستقبَلٌ بالنُّجحِ ممنوعُ الحِمَىماضِي الطِّعانِ مُؤَيَّدُ الإِقدامِ
28أَمَّ العُداةَ فصالَ صَوْلَ حِمامِوسَقَى العُفاةَ فصابَ صَوْبَ غمامِ
29ولَرُبَّ مُبْهَمَةِ الفروجِ تَمَزَّقَتْغَمَّاؤُها عن وجْهِهِ البَسَّامِ
30حازَتْ لَهُ الهِمَمُ السَّنِيَّةُ مَنْزِلاًفِي الفخْرِ أَعْجَزَ خاطِرَ الأَوهامِ
31وتهلَّلَتْ منهُ المكارِمُ والنَّدَىوالبأْسُ عن مَلِكٍ أَغرَّ هُمامِ
32أَعطَى السِّيادَةَ حَقَّها حَتَّى اغْتَدَتْمنهُ الحِجابَةُ فِي المَحَلِّ السَّامِي
33وحَوَى عن المنصُورِ غُرَّ شمائِلٍقادَتْ لَهُ الدُّنْيا بِغَيْرِ زِمامِ
34يا ربَّنا فاحْفَظْ عَلَيْنا مِنهُماذُخْرَ الرجاءِ وعُدَّةَ الإِسلامِ
35يا مُوسِعَ الرَّاجِينَ إِفضالاً ويامَأْوَى الغريبِ وكافِلَ الأَيتامِ
36أَعْجِزْ بجهدي أَنْ يَفي بالعهدِ منمِنَنٍ عَلَيَّ لراحتَيْكَ جِسامِ
37فَلأَفْخَرَنَّ عَلَى الزمانِ وأَهلِهِبِصِلاتِ جودٍ من نداكَ كِرامِ
38أَصْبَحْنَ لي دونَ اللِّئامِ وِقَايَةًوإِلَى علاكَ وَسيلَتِي وذِمامِي
39والعدلُ فِي حكمِ المكارِمِ والعُلاأَن يُشفَعَ الإِنعامُ بالإِنعامِ
40فلأَشكُرَنَّكَ أَوْ تَجِيءَ مَنِيَّتِيولأَرْجُوَنَّكَ أَوْ يُحَمَّ حِمامي
41ولأَصْرِمَنَّ علائِقَ الأَمَلِ الَّذِييقتادُني لِسِواكَ أَيَّ صِرامِ