1أضعتَ العُمرَ في إصلاح حالِكْومَا فكّرتَ وَيْحَكَ في مآلِكْ
2أراكَ أَمِنتَ أحداثَ اللَّياليوقَدْ صَمدتْ لِغَدرِكَ واغتيالِكْ
3ومِلْتَ لِزخْرفِ الدّنيا غروراًوقد جاءتْ تسيرُ إلى قِتالك
4وكَمْ أتعتبَ بالآمال قلباًتَحَمِّلَ ما يزيدُ على احْتِمالِكْ
5ولَمْ يكُنِ الذي أمَّلْتَ فيهابأسْرعَ من زوالِكَ وانتقالِكْ
6فَعِش فيها خَمِيصَ البَطْنِ واعْمَلْلِيَومٍ فيه تَذْهَلُ عَنْ عيالِكْ
7تجيءُ غليه مُنقاداً ذليلاًولا تدري يمنَك مِن شِمالِكْ
8إليها في شبابِك مِلْت جَهْلاًفَهَلاّ مِلْتَ عَنها في اكْتهالِكْ
9فَمَهْلاً فهيَ عند اللهِ أَدْنَىوأهْونُ مِن ترابٍ في نعالِكْ
10وإِنْ جاءَتْكَ خاطبةً فأعرِضْوقُلْ مَهْلاً فما أنا مِنْ رجالِكْ
11إليَّ تَزَيّنينَ لِتَخْدَعينيفما أَبْصَرتُ أقبحَ مِنْ جمالِكْ
12أما لَوْ كُنتِ في الرِّمضاءِ ظِلاًّإذاً مَا مِلتُ قطّ إلى ظِلالِكْ
13صِليْ ما شئِتِ هُجراني فإنّيرَضيتُ الدَّهرَ هَجْراً مِنْ وصالِكْ
14فليسَ النّبل من ثُعَلِ إذا مارمَتْ يَوماً بأصمَى مِنْ نبالِك
15حرامُكِ لِلْورى فيهِ عِقابٌعليهِ والحِسابُ على حَلالِكْ
16فَمَنْ قد كَان قبلكَ مِن بَنيهازَوالْهُمُ يَدُلُّ عَلى زَوالِكْ
17وكَمْ شادوا الممالِكَ والمبانيفأينَ ترى المباني والممَالِكْ
18وأنتَ إذا عَقَلْتَ عَلَى ارْتحالِفَخُذْ في جمعِ زادِكَ لارْتحالِكْ
19ودَعْ طُرقَ الضَّلالِ لِمُبْتَغيهافطرقُ الحقَّ بَينة المسالِكْ
20إلامَ وفيمَ ويُحكَ ذا التَّصابيوكَمْ هذا التغابي في ضلالِكْ
21تنَبهْ إنّ عمرَكَ قد تَقَضَّىفَعَدِّ وعُدّ نَفسَك في الهَوالِكْ
22وعاتِبْها على التَفريط وانظرْلأيّ طريقةٍ أَصبْحتَ سالِكْ
23وقُلْ لي ما الّذي يومَ التّناديتجيبُ بهِ المهيْمن عَنْ سؤالكْ
24وماذا أنتَ قائلهُ اعْتِذاراًإذا نَشَروا كِتابَكَ عَنْ فِعالِك
25فَخَفْ مولاك في الخَلواتِ واجأرْإليه بانْتِحابِكَ وابْتِهالكْ
26وراقِبْ أمره في كلّ حالٍيُفرَجْ في القيامَةِ ضيقَ حالِكْ
27ولا تجنَحْ إلى العصْيانِ تُدْفَعْإلى ليلٍ مِنَ الأحزانِ حالِكْ
28وإن أمراً بًلِيتَ بهِ فَصَبراًلَعَلَ الله يُحدِثُ بعْدَ ذلكْ
29فَرُبَّ مصيبةٍ مَرَّتْ ومَرَّتْعليكَ كأنْ مَا مَرَّتْ ببالِك
30وكم قد ثقّفَ مِنكَ الرَّزاياوأَحْكمتِ اللّيالي مِن صقالِكْ