1أدرك ما شاءَ غلامٌ فَطِناإذا نَبتْ به بلادٌ ظَعنا
2لا يستريحُ جسمه وعرضُهمكلَّف وقلبُه أخو العنا
3يُضَمِّن البيداءَ من حاجاتهوالحُرّةَ الوجناءَ ما تضمَّنا
4إن وجد العزَّ وراءَ جانبٍمشَى ولو على عوامل القنا
5دع للهوينَا الغَمرَ من أبنائهاوللمنى فما المنى إلا ضَنا
6لا حمَلَتني تُربَةٌ طيِّبةتخبُث أن تضُمَّني وسَكنا
7ولا زمانٌ أنا فيه خاملُ الذكرِ ومِن أفضلِ مَن فيه أنا
8كم الرضا بوشَلٍ مصرَّدٍلا ناقعٌ ولا يميط الدرَنا
9وفضلِ عيشٍ جائرٍ مذبذبٍلا عفةٌ فيه ولا زهدُ الغنَى
10قد قنَطتْ نفسيَ أن تعثُرَ بيمسرَّةٌ مما ألفتُ الحَزَنا
11أرى عيونَ الشامتين شارةًمصبوغة تُشعِرُ صبرا حسَنا
12يَظهَرُ في وجهي لهم ماءُ الرضاوالنارُ ما أُجِنُّه مستبطنا
13وكلَّما أَنحَى عليَّ زمنيموَّهتُ حالي وشكرتُ الزمنا
14حتى لقد ماتَ فؤادي فغداصدري له لحداً وجسمي كفنا
15من لي بأن تُنشِطَني الأقدارُ أويَحُلَّ عنّي الدهرُ هذا القَرنا
16فاملكَ الحلْبةَ لا أُثنَى بأنأُشكَمَ دون غايتي أو أُرسَنا
17قد أغلق الحظُّ البهيم سُبُليحجازَها وشامَها واليمنا
18فما أريد نهضةً تنتاشُنيإلا لَوى عزميَ عنها وثنَى
19تفانت الأيّام مالي ولهاإما بقاءٌ نافعٌ أو الفنا
20قد نبذَتْني مَنبذ المجلوبِ لايُسرَحُ في الإِبْل ولا يُسقَى الهنا
21دريئةً للهمّ كيف وَقعتْسهامُه كنتُ الجريحَ المثخَنا
22لا وطرا من لذّةٍ أقضِي ولاعنديَ في طارقةِ الجُلَّى غنى
23كأنّها ما جرّبتْ حلمي ولاتعاورتْ منّيَ جنبا خشِنا
24ولا درَتْ أيَّ رجالِ عصمةٍجعلتُهم منها لظهري جُنَنا
25الأشرفين هِمما والأكرمينَ أيدياً والأكثرينا مِننَا
26والرافعين بِعُلا أنفسِهمما شيَّد المجدُ القديمُ وبنَى
27قومٌ إذا العامُ اقشعرَّت شمسُهوكبَّ أربابُ المَقارِي الجِفَنا
28وخافَ كلبُ الحيِّ من جازِرِهما أكلَ الشاءَ وأفنَي البُدُنا
29تساهموه يطردون جَدبَهُحتى يعودَ متمِرا ومُلْبِنا
30وأقبلوه أوجُها ميَامِناًتضحَك فيه وأكُفًّا يُمُنا
31وزاده عدلُ الملوك في الندىتمرُّدا وبالجدَا تَمرُّنا
32ومَلَكتْ عجلٌ على الناس بهرأسَ الفخارِ وعَرانينَ السنا
33سَنَّ لهم فاتبعوا وزيَّدواوألحقوا بالفَرض تلك السُّننا
34علِقتُ منهم بأغرَّ ماجدٍكان الأشدَّ في يديَّ الأمتنا
35رعيتُه أخا الربيعِ وهَمتْراحتهُ لي فذمَمتُ المُزُنا
36وقال لي المجدُ وقد أحمدتُهتلك الغصونَ أثمرتْ هذا الجنا
37أوفَى على مَرقَبةِ الملكِ فتىًيرى خفيَّ المشكلات بيِّنا
38موفَّقُ النظرةِ لا تحُوجُهُأوائلُ اللحظ إلى كرِّ الثِّنَى
39لكفِّه من القنيص كلُّ مانص إليه مَنِسرا وبُرثُنا
40كفَى العظيمَ ورمَى برأيهحيثُ هفا رأيُ المصيبِ وونَى
41وقام بالدولة مدُّ ظهرِهوالدهرُ قد طأطأ منها وانحنَى
42لما أبت صمَّاؤُها فلم تُطِعْمن أمر حاويها الرُّقَى والدَّخَنا
43وأعضلَ الخطبُ اشتَفوا بطِبّهفأفرقتْ والداءُ قد تمكّنا
44قالوا الرئيسُ فاطمأنَّ وحشُهابعد النّفارِ باسمه وأذعنَا
45وعاد محزومُ المطَا ريِّضَهامن بعدِ ما كان زَبُونا أرِنا
46ماضي اليدينِ مُنصُلا وقلَماصعبَ المِراس جَلَدا ولسَنا
47إذا فلَى برمحه كتيبةًحسبتَه يكتُب فيها بالقنا
48فإن أفاض كاتباً ظننتَهبالقلَم الجاري الضلوعَ طعَنا
49رأى الندى أجلبَ شيءٍ للعلافجعل المالَ العزيزَ هيِّنا
50وجاد حتى قال من جاد لهأودعَ عندي مالَه أو خزنَا
51يستوحشُ الدينارُ مِن بَنانهِفقلّما جاورها مستوطِنا
52قل لأبي القاسم قسَّامِ اللُّهىوفي المعالي ما يفاد بالكُنَى
53أشكو إليك كلّما جَنَّ الدُّجىهزَّةَ شوقٍ تستطير الوسنا
54ومقلةً إذا التفتُّ نحوكمبلَّ الرداءَ شأنُها والرُّدُنا
55ما انفتحتْ من بعدكم فأبصرتْعلى اختلاف الناس شيئا حسنا
56قد كنتُ مُنِّيتُ بأن تراكُمُلحاجها لو كان أغناها المنى
57ورضتُ نفسي للنوى فأسمحتْأن تهجرَ الأهلَ لكم والوطنا
58واستأذنت على الحيا مجدبةًأرضِي ولكنّ الحيا ما أذِنا
59وقلتُ صدعٌ ربما لُمَّ وعجفاءُ عست بجودكم أن تسمَنا
60وزمنٌ قاسٍ سيعطفونهنحوي بما هم يملكون الأزمنا
61لكن أبيتَ شَفقا وصَنتنييا لَمسيءٍ ويُظَنُّ محسنا
62ولو شريتُ ساعةً منك بمابين ضلوعي ما شكوت الغبنا
63فلا تؤاخذ بفتىً صددتهعن نسكه عقوبةً وما جنى
64شجَّعه الشوقُ على مشَقّةٍكم سيمَ يوما مثلَها فجبُنا
65لعلَّ مَن أشخصه يردّهأغلى لديكم قيمةً وأوزنا
66فربّما عاد صليبا شرِساما كان تحت العَجْمِ سهلا ليِّنا
67لئن عداني قدَرٌ مماكسٌعنكم وحظٌّ ما يزال أرعنا
68وفترةٌ من رأيكم تشهَدُ أنْما عندكم من الجوى ما عندنا
69فغادياتٌ رائحاتٌ نحوكمصرائحٌ إذا الكلام هَجُنا
70من اللواتي ما انبرى مسترعيابمثلها قطُّ لسانٌ أُذُنا
71لو مسَح الجوَّ ببطن كفّهِقائلُها كنتُ بذاك قَمِنا
72تسلَّفتْ وُدَّ الملوك قبلكموعقَدَتْ لي في الرقاب المِننا
73فاسمع لهنّ سابقا ولاحقاسوائرا فيك يُطَبِّقنَ الدُّنا
74وجُلّ يوم المهرجان هذهقلادة تُنظَمُ درّاً مثمنَا
75لم ير مذ فارقَ كسرى مثلَهاأجملَ فوق جيدهِ وأزينا
76واستوفِ أقصى غايةٍ من سعدهوابقَ له وللمعالي ولنا
77وكنْ بذاك من ضمان الله ليفي أن تعيش وضماني مُوقِنا
78واندبْ لها بين يديك ناهضايَخلُفُني في ذا الدعاءِ والهنا