1أدرْها ثلاثاً من لحاظك واحبسِفقد غالَ منها السكرُ أبناء مجلسِ
2إذا ما نهاني الشيبُ عن أكؤس الطلاتُديرُ عليَّ الخمرَ منها بأكؤسِ
3عذيريَ من لحظ ضعيف وقد غدايحكَّم منافي جسوم وأنفسِ
4وروض شباب ماس غصن قوامهوفتّح فيه اللحظ أزهار نرجسِ
5وما زال وردُ الخدِ وهو مضعّفٌيعير أقاحَ الثغر طيبَ تنفُّسِ
6وكم جال طِرْفُ الطَّرف في روض حسنهيقيده فيه العِذارُ بسندسِ
7أما وليالي الوصل في روضة الصِّباومألف أحبابي وعهد تأنّسي
8لئن نسيتْ تلك العهودَ أحبَّتيفقلبيَ عهدَ العامريّة ما نسي
9وحاشا لنفسي بعدما افترَّ فَوْدُهامن الشَّيب عن صبح به متنفسِ
10وألبسها ثوب الوقار خليفةٌبه لبس الإسلام أشرفَ ملبَسِ
11وجدّد للفتح المبين مواسماًأقام بها الإيمان أفراح معرسِ
12وأورثه العلياءَ كلُّ خليفةٍنماه إلى الأنصار كلُّ مقدَّسِ
13فيا زاجر الأظعان وهي ضوامرٌبغير الفلا والوحش لم تتأنَّسِ
14إذا جئت من دار الغني بربهمناخَ العلا والعزّ فَاعقِلْ وعرِّسِ
15فإن شئت من بحر السماحة فاغترفْوإن شئت من نصر الهداية فاقبِسِ
16أَمَوْلاَي إن السعد منك لآيةٌأنارتْ بها الأكوانَ جذوةُ مقبسِ
17إذا شئت أن ترمي القصيَّ من المنىتدورُ لكَ الأفاكُ مرفوعة القِسِ
18فترمي بسهم من سعودك صائبٍسديدٍ لأغراض الأماني مقرطسِ
19أهنّيك بالإبلال ممن شفاؤهشفاؤك فاشكر من تلافي وقدَس
20ودعني أرِدْ يُمناك فهي غمامةٌتُبخّلُ صوب العارضِ المتبجِّسِ
21أقبِّلُ منها راحةً إِثر راحةٍأتتك بها الركبانُ من بيت مقدسِ
22ومن نَسَبَ الفتح المبين ولادةإليه بغير الفخر لم يتأسَّسِ
23فيا أيُّها المولى الذي بكمالهخلائف هذا العصر في الفخر تأتسي
24لآمنتَ موسى من عوادي سميّهولولاكّ لم يبرح بخيفة موجِسِ
25بعثت بميمون النقيبة في اسمهخلودٌ لعزِّ ثابت متأسِّس
26فجاءك بالمال العريض هديةًبها الدينُ أثوابَ المسرّة يكتسي
27وشفّعها بالصافنات كأنهاوقد راق مرآها جآذرُ مَكْنِسِ
28تنصُّ من الإشراف جيدَ غزالةٍوترنو من الإيجاس عن لحظ أشوسِ
29لك الخير موسى مثلُ موسى كلاهمابغير شعار الود لم يتلبّسِ
30فلا زلتَ في ظل النعيم وكلُّ منيعاديك لا ينفكُّ يشقى بأبؤسِ
31عليك سلامٌ مثلُ حمدك عاطرٌتنفس وجهُ الصبح عنه بمعطسِ