1أَدِرها بِلُطفٍ وَاِجعَلِ الرِفقَ مَذهَباوَحَيّ بِهِ كَأساً مِنَ الراحِ مُذهَبا
2وَلا تَطغَ في حَثِّ الكُؤوسِ لِأَنَّناشَرِبنا لِنَحيا وَما حَيَينا لِنَشرَبا
3فَإِنَّ قَليلَ الراحِ لِلروحِ راحَةٌفَإِن زادَ مِقداراً عَنِ العَدلِ أَتعَبا
4فَلا تَكُ مَن أَعطى المُدامَ قِيادَهُفَأَودَت بِهِ وَاِستَوطَأَ الجَهلَ مَركَبا
5فَإِنَّ كَثيراً مَن يَظُنُّ كَثيرَهاإِذا زادَ زادَ النَفعُ أَو كانَ أَقرَبا
6كَظَنِّهِمِ في كَثرَةِ الأَكلِ أَنَّهاإِذا أَفرَطَت أَمسى بِها الجِسمُ مُخصِبا
7أَضَلّوا الوَرى مِن جَهلِهِم وَتَنَزَّهواعَنِ الجَهلِ حَتّى صارَ جَهلاً مُرَكَّبا
8وَأَعجَبُ أَنَّ السُكرَ في كُلِّ مِلَّةٍحَرامٌ وَإِن أَمسى إِلَيها مُحَبَّبا
9وَتُكثِرُ مِنها المُسلِمونَ لِسُكرِهاوَتَترُكُ نَفعاً لِلقَليلِ مُحَرَّما
10وَإِن نَظَروا يَوماً لَبيباً مُداوِياًبِها الهَمَّ قالوا باخِلاً مُتَطَبِّبا
11وَما السُكرُ إِلّا حاكِمٌ مُتَسَلِّطٌإِذا هُوَ قاوى أَغلَباً كانَ أَغلَبا
12فَإِن شِئتَ يَوماً شُربَها فَاِتَّخِذ لَهاحَكيماً لَبيباً أَو نَديما مُهَذَّبا
13وَخِلٍّ دَعاني لِلصَبوحِ أَجَبتُهُوَقُلتُ لَهُ أَهلاً وَسَهلاً وَمَرحَبا
14وَأَقطَعتُهُ كِفلاً مِنَ الأَمنِ بَعدَمابَسَطتُ لَهُ صَدراً مِنَ الدَهرِ أَرحَبا
15وَأَبرَزتُها صَفراءَ تَحسِبُ كَأسَهاغِشاءً مِنَ البَلورِ يَحمِلُ كَهرَبا
16وَعاطَيتُهُ صَفراءَ وَيُشرِقُ وَجهُهابِنورٍ يُرينا أَدهَمَ اللَيلِ أَشهَبا
17طَليقَةُ وَجهٍ ثَغرُها مُبتَسِمٌإِذا ما حَساها باسِمُ الثَغرِ قَطَبا
18وَبِتنا نُوَفّي العَيشَ بِاللَهوِ حَقَّهُوَنَسرَحُ في رَوضٍ مِنَ الأُنسِ أَعشَبا
19وَإِنّي لَأَهوى مِن نَدامايَ ماجِداًإِذا خامَرَتهُ الراحُ زادَ تَأَدُّبا
20إِذا ما أُمِرَّت مُرَّةٌ في مَذاقِهارَآها لِقُربي مِن جَنى النَحلِ أَعذَبا
21فَأَوجَبَ مَعَ مِثلي عَلى النَفسِ شُربَهافَإِن لَم يَكُن مِثلاً أَرى التُركَ أَوجَبا