الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · وطنية

أدمشق ما أمضى سيوف بنيك

أبو الفضل الوليد·العصر الحديث·56 بيتًا
1أدِمَشقُ ما أمضى سيوفَ بنيكِتِلكَ التي ثلّت عُروشَ ملوكِ
2الخافقانِ مُرَجِّعانِ صَليلَهافصليلُها حرَّيةُ المَملوك
3فاضَ الرّدى والعدلُ من شفَراتِهافتَذَلَّلَ السًلطانُ للصُّعلوك
4أدِمشقُ يا فَيحاءَ كُنتِ مَليكةًوحُظوظُ أهلِ الأرضِ في أيديك
5ولكلِّ أرضٍ من جمالِكِ قِسمَةٌوجمالُ كلِّ الأرضِ في ناديك
6أعظِم بمجدٍ تُطلِعينَ نجومَهُوالكونُ عَرشُكِ والورى راويك
7ما مجدُ رومةَ أو أَثينةَ مِثلُهُفامشي على هامِ الأُلى حَسَدوك
8أمَّ الشآمِ وأختَ بغدادَ اسلميكم فيكِ من وطرٍ لممطوليك
9نهواكِ أيَّتُها المليحَةُ والهوىفي كلِّ نَفسِ شاقَها ماضيك
10في ذِمَّةِ الأجيالِ ما أودعتِهامِن أعظَمِ الأعمالِ في واديك
11برداكِ مرآةٌ وتاريخٌ معاًللحُسنِ والمجدِ الذي يُعليك
12زانَت مَغانيكِ الغواني والغِنىوجُفونُهنَّ عن الظِبى تُغنيك
13والناسُ حولكِ هالةٌ دوّارةٌبجلالِهم وبمالِهم جاؤوك
14كنتِ العظيمةَ والكريمةَ في العُلىفَلِذاكَ قد رَهِبوكِ أو عشِقوك
15والحُسنُ والإحسانُ فيكِ فمن إذارُوِّعتِ لا يَبكيكِ أو يَرثيك
16إن الضّحايا في هواكِ كثيرةٌفَتَذكّري ما كانَ في اليَرموك
17اللهُ راضٍ عن شِهادةِ فِتَيةٍبعُيونِهم وقُلوبهم حَجَبوك
18أبناؤك العربُ الكِرامُ تَطوّعواواستهلكوا ليقوكِ أو ليفوك
19لما غَدا رَعدُ المدافعِ قاصفاًبحرابهم وشِفارهم صانوك
20ما جرّدوا إِلا السيوفَ وما اشتفواإِلا بها في الجحفَلِ المشبوك
21خُلقَت لهم بيضاً كما خُلقوا لهاصيداً فضربُ سُيوفِهم يَكفيك
22الشمسُ تَطلعُ من دُجى أغمادِهاوتَغيبُ في جيشِ العِدى المنهوك
23والنارُ تسطَعُ في رؤوسِ حرابهمفَعرفتِهم لمّا بها عَرفوك
24هم للأعِنَّةِ والأسنّةِ والظّبىيَشقى بها من رامَ أن يُشقيك
25سالت لدَيكِ دِماؤُهم فَتَعطّفيبتحيَّةٍ لِشبيبةٍ تفديك
26روّت دموعُ الأمّهاتِ غُصونهاما أشبهَ المذروفِ بالمسفوك
27يا أمّنا إنَّ الدماءَ شفيعةٌفدماؤنا ونفوسُنا تَدعوك
28إن لم يكُن لكِ عن ضحيَّتنا رِضاًقولي لنا باللهِ ما يُرضيك
29وإذا سَحقتِ الزّنجَ والافرنجَ لاتنسي الذين على العِدى نَصَروك
30فبمالهم ونُفوسِهم وشُعورِهمجادوا ونحنُ نَفيكِ لا نُعطيك
31هَجمَ العلوجُ على حماكِ وقد دَرَواأن لا سلاحَ يَقيكِ عندَ بنيك
32كم مرّةٍ تحتَ الصّوارمِ والقَناسَجدوا لخيلك بعدَ أن غدَروك
33أو لم تكُن بُلدانهم ميدانهاوعُروشُهم حُمُلٌ لمِن حَملوك
34تِلكَ السّيوفُ تكسّرت وتنثَّرتتِلكَ الصُّفوفُ على سُيوفِ ذويك
35لا شُلَّتِ الأيدي التي ضَرَبت بهاتاللهِ تلكَ وَقِيعةٌ تُغليك
36شَهدَت جبالُ الشّامِ من أهوالهاما أحزَنَ الدُّنيا التي تبكيك
37أنا عاشقٌ لكِ صادقٌ بكِ واثقٌنفسي عَليكِ تَذوبُ إن لمَسوك
38فلوَ اَنَّهم خرقوا حِجابَكِ بالظُّبىما قلتُ قد حَقروكِ بَل عَبدوك
39ولوَ اَنّهم أخذوا حُصونك عِنوةًما قلتُ قد أخَذوكِ بل حجُّوك
40ولوَ اَنِّهم سكنوا قُصورَكِ مُدَّةًما قلتُ قد سكنوكِ بل زاروك
41كم قالَ فيكِ مودّعٌ لفَتاتِهِأو أُختهِ يا ظَبيتي راعوك
42فبأيّ سَيفٍ تَضربينَ رِقابَهمأبسيفِ جَدِّكِ أم بسَيفِ أبيك
43من وَقعَةِ اليرموكِ أو حِطِّين قدأخذا ضياءً كابتِسامَةِ فيك
44عيناكِ أم حدّاهما أمضى أماحَكمَ الأنامَ بوَقعِها أهلوك
45أو ليسَتِ الخَنساءُ أُختُكِ فابسميلخيالِها فهو الذي يَهديك
46فَرَنت إليهِ تقولُ سِر وارجع فقُلأبلى بلاءَ الباسلينَ أخُوك
47وتَعالَ نُقسِم قائلينَ لأمِّناأرضُ الشآمِ نموتُ كي نُحييك
48والله جِرحُكَ ليسَ يَبقى دامياًواللهِ ثأرُكِ ليسَ بالمَتروكِ
49ماذا نَقُولُ وقد أراكِ وداعُنابسماتِ باكيةٍ ودَمعَ ضَحُوك
50ما أشبهَ الفتَياتِ بالفِتيانِ يافَيحاءَ فيكِ إذا دَعا داعيك
51فقُلُوبهم وقلوبُهنَّ كبيرةٌتلكَ القلوبُ من الخُطوبِ تقيك
52هذا صلاحُ الدّينِ يَبسُطُ ظِلَّهُفعِظامُهُ في قَبرهِ تحميك
53لا تَيأسي فَغداً يَحُلُّ محلَّهُبَطَلٌ بحدِّ حُسامهِ يَشفيك
54فتُزلزلُ الدُّنيا لِرَكضِ جَوادِهِويَكونُ مُنقِذَ مُلكِنا مُنجيك
55أدِمشق إنّ الحقَّ يوماً غالِبٌوالله يُعثرُ جدَّ مَن رَاموك
56لا تجزعي مَهما تَكاثرَ جَيشُهُمسَترينَ كيفَ يكونُ موتُ الديك
العصر الحديثالكاملوطنية
الشاعر
أ
أبو الفضل الوليد
البحر
الكامل