قصيدة · الوافر · فراق

أذم إليك عادية الفراق

السري الرفاء·العصر العباسي·34 بيتًا
1أَذُمُّ إليكَ عاديةَ الفِراقِوأحمَدُ سائحَ الدَّمعِ المُراقِ
2أَمِنْتُ الكاشِحينَ فَأَسْلَمَتْهُلذِكْراكَ الشُّؤونُ إلى المآقي
3ولم أَملِكْ غَراماً في اتَّئادٍيؤَرِّقُني ودَمعاً في استباقِ
4وكيفَ أَرُدُّ أنفاساً حِراراًلو ارتَدَّتْ لأَحْرَقَتِ التَّراقي
5أَرومُ دُنُوَّ كاذبةِ التَّدانيمن العُشَّاقِ صادِقَةِ الفِراقِ
6أَلَمَّ خَيالُها والعِيسُ حَسْرىمَرافِقُها وسائدُ للرِّفاقِ
7فبِتْنا والعُقودُ لها انبتاتٌعلى الأعناقِ من ضيقِ العِناقِ
8وراحٍ يَستَحِثُّ بها ضَريبٌعلى راحٍ يُخَيَّلُ في احتراقِ
9سَلَبْناها الزِّقاقَ ونحنُ أَولَىبما تحوي الزِّقاقُ من الزِّقاقِ
10بمتَّسِقٍ كأَنَّ الشَّمْسَ تجلوعلينا منه حَلْياً في اتِّساقِ
11له أَرَجٌ يُحَيِّي السِّرْبَ وَهْناًبأنفاسٍ مُطَيَّبَةٍ رِقاقِ
12وأغصان تَقولُ إذا تَثَنَّتْأَخَمْراً ما سَقَتْهُنَّ السَّواقي
13هَلِ الأَيَّامُ مُطْلِقَةٌ وِثاقيفأَرحلَ أَم مُنَفِّسَةٌ خِناقي
14وهَل بالشَّامِ لي وَجْهُ ارتيادٍأُقيمُ عليه أَم وَجهُ انطلاقِ
15عَلِقْتُ فما وَهَتْ كَفِّي ولكنْوَهَى عن قَبْضِها حَبْلُ اعتلاقي
16وأكثرُ ما أقولُ سقَى ابنَ فَهْدٍحياً كَنَداه مُنْحَلَّ النِّطاقِ
17رَماني بامتهانٍ فَلَّ غَربيوأطمَعَ كلَّ وَغْدٍ في لَحاقي
18وأَسرفَ في الوَدادِ على التَّنائيفحينَ دَنَوْتُ أسرفَ في الشِّقاقِ
19وسِرْتُ فكُنتُ بَدْرَ التَّمِّ أوفىبِه طولُ المَسيرِ على المَحاقِ
20ولي منه إذا ما الكأسُ دارَتْعَرابِدُ لا يَقي منهنَّ وَاقِي
21تُساوِرُني فأَلقاها برِفْقٍكما يَلْقى فَحيحَ الرُّقْشِ رَاقِي
22تُصِمُّ صَدايَ عن نَغَمِ المَثانيوتُشرِقُني بما في كَفِّ سَاقِي
23ستُبْعِدُني اللّواتي قَرَّبَتْنيوإن لم تَطْفُ نائِرَةٌ أساقي
24وتَجذبِنُي إذا ما الشَّامُ ضاقَتْعَليَّ رِحابُه رَحَبُ العِراقِ
25على أنّي أُفارِقُ عن وَدادٍمُقيمٍ في حِمى الأحشاءِ باقي
26وأَذْكُرُ حَبلَكَ الثَّبْتَ الأواخيعليَّ وَوُدَّكَ العَذْبَ المَذاقِ
27وأبقَى غَيْرَ مُسْتَبْقٍ دُموعاًتَفيضُ ولا تَغيضُ على الإباقِ
28وكم عَبْدٍ تَذَكَّرَ فِعْلَ مَولىًفحَنَّ إلى سَجاياه الرِّقاقِ
29سلامُ اللهِ منك على جَوادٍإذا جارى حوى قَصَبَ السِّباقِ
30سَما للمَجْدِ مُبْيَضَّ الأَياديفَسيحَ الظِّلِّ مُمتَدَّ الرِّواقِ
31فلم تَبْعُدْ عليه له أَقاصٍولم تَصعُبْ عليه له مَراقي
32وَقَفْتُ عليه وُدّاً مُستكِناًتَمَكَّنَ في الشِّغافِ وفي الصِّفاق
33وشُكْراً ما حدا الأَظعانَ حادٍوما أخذَ الطَّريقُ من الطِّراقِ
34وحَسْبي من مُباشَرَةِ الأمانيصَبوحي من لِقائِكَ واغتِباقي