1إذا ظفرت يوماً بقربكُم المنافلست أبالي من تباعد أو دنا
2ولعت بعشقي فيكُم فتأكدتمعانيه فاستولى فأصبح ديدنا
3ولما جنى طرفي رياض جمالكمجعلتم سهادي في عقوبة من جنى
4أجيراننا إن عفتم السفح منزلاوأخليتموا من جانب الجزع موطنا
5فقد حزتم دمعي عقيقاً ومهجتيغضاً وسكنتم من ضلوعيَ منحنى
6وأرسلتُم طيف الخيال لمقلةٍإذا ما أتاها استصحب السهد ضيفنا
7وكم فيكُم يوم الوداع لشقوتيهلالٌ سما غصنٌ زها رشأٌ رنا
8إذا شمت تحت الحاجبين جفونهأرى السحر منها قاب قوسين أو دنا
9أما والذي لو شاء قصَّر بينكمفلم يتعب الطيف المردَّد بيننا
10لقد خلقت للعشق فيكم جوانحيكما خلق الملك المؤيد للثنا
11مليكٌ له في العلم والجود همةٌترى المال في الإقتار والعيش في العنا
12بنى رتباً قد أعرب المدح ذكرهافيا عجباً من معرَبٍ كيف يبتنى
13وأولى الندى حتى اقتنى الحمد مخلصاًفأكرم بما أولى وأعظم بما اقتنى
14وجلى ثغور الأرض من قلح العدىولم لا وقد جرَّ الأراك من القنا
15يكاد يعد النبل في حومة الوغىأقاحاً وأطراف الأسنة سوسنا
16أخو فعلاتٍ تصرف الروع بائناًإلى كلماتٍ تنفث السحر بيننا
17لئن أجريت ذكرى المعادن إننيأرى أرضه للعلم والجود معدنا
18خليليَّ هذا من حماةٍ محلهفعوجا على الأرض التي تنبت الهنا
19فلا جلّقٌ بالسهم تمنع قاصداًولا حلب الشهباء تلبس جوشنا
20غنيت بجدواه فأطربني السرىولا عجبٌ أن يطرب المرء بالغنا
21ولا عيب فيه غير أني قصدتهفأنستنيَ الأيام أهلاً وموطنا
22تعلمت أنواع الكلام برفدهفأصبحت أعلا الناس شعراً وأحسنا
23إذا قيل من ربّ المكارم في الورىأقلْ هو أو ربّ القريض أقلْ أنا