1إِذَا شِئْتِ كَانَ النَّجْمُ عندَكِ شاهِدِيبلَوْعَةِ مُشتاقٍ ومُقْلَةِ ساهِدِ
2غريبٌ كساهُ البينُ أَثوابَ مُدْنَفٍوحَفَّتْ بِهِ الأَشجانُ حفَّ الولائِدِ
3بَعيدِ الضُّحى من بَعْدِ إِلْفٍ مُفارِقٍطويلِ الدُّجى من طولِ بَثٍّ مُعاوِدِ
4كَأَنَّ ظلامَ الليلِ سَدَّ طَرِيقَهُتعلُّقُ أَجفانِي بِرَعْيِ الفراقِدِ
5وَقَدْ لَبِسَتْ آفاقُهُ من دُجُونِهِحِدادَ نواعٍ للصباحِ فَوَاقِدُ
6سَلِيني عن الليلِ التَّمامِ قطعْتُهُبزفرَةِ مُشتاقٍ وأَنفاسِ واجِدِ
7طَوَاكِ على طِيبِ الكرى فطَوَيْتُهُبشكوى سَلي عنهُنَّ صُمَّ الجَلامِدِ
8يطاولُ ليلُ التِّمِّ بَثِّيَ مُسْعِداًعَلَى ذِكْرِ إِلْفٍ بانَ غيرِ مُساعِدِ
9ويوحِشُني ملْءُ السماءِ كواكِباًإِلَى كوكبٍ فِي مَغْرِبِ البَيْنِ واحِدِ
10أَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الصُّبحَ شِبْهُكَ قَبْلَهافأَعرِفَ منه الآنَ خُلْفَ المَوَاعِدِ
11ستَرْعى وفاءَ العهدِ لي إن نَقَضْتَهُلواعِجُ بَثٍّ فِي هواكِ مُعاهِدِي
12ويُوشِكُ أَن تُجْلى وُجوهُ مَطَالبِيبأَزْهَرَ وضَّاحٍ وأَرْوَعَ ماجِدِ
13مليكٍ لشملِ الملكِ والعِزِّ جامِعٍوعن حُرَمِ الأَحسابِ والمجدِ ذائِدِ
14أَغَرَّ سَما للدِّينِ فاعْتَصَمَ الهُدىبِهِ وهَدى المعروفَ سُبْلَ المحامِدِ
15حَياً طبَّقَ الآفاقَ شَرْقاً ومَغْرِباًفما تُقْتَفى فِي المَحْلِ آثارُ رَائِدِ
16بسيفٍ لأَقدارِ الحُتُوفِ مساوِرٍوسَيْبٍ لِتَهْتَانِ الغيومِ مُجاوِدِ
17سليلُ عُلاً تَنْمِيهِ أَنسابُ حِمْيَرٍإِلَى كُلِّ بانٍ للمفاخِرِ شائِدِ
18همامٌ لَهُ من فَخْرِ يَعْرُبَ فِي العُلاذُرى كلِّ سَامِي السَّبْكِ راسِي القواعِدِ
19محاتِدُ عِزٍّ واعتلاءٍ كَأَنَّماسنا الشمسِ من إِشراقِ تِلْكَ المحاتِدِ
20فتىً أَذْعَنَ الدهرُ الأَبيُّ لِحُكْمِهِفأَضحى إِلَيْهِ مُلْقِياً بالمَقالِدِ
21هُوَ البَدْرُ إِشراقاً ونوراً وسيفُهُمَدى الدهرِ منه فِي مَحَلِّ عُطَارِدِ
22تدانَتْ من الآمالِ أَنواءُ كَفِّهِوبَرَّزَ سَبْقاً فِي المدى المُتباعِدِ
23فَحَجَّبَ منهُ الملكَ أَكرمُ حاجِبٍوقادَ جنودَ النصرِ أَكرمُ قائِدِ
24كتائِبُ توحيدُ الإِلَهِ شِعارُهاوَمَا يومُ خِزْيِ الكفر فِيهَا بِواحِدِ
25إِذَا يَمَّمَتْ منه حِمىً فكأَنَّماأَرَبَّتْ عَلَيْهِ مُصْعِقاتُ الرَّواعِدِ
26لئِنْ حَلَّ دارَ الملكِ من بَعْدُ قافِلاًلقد شَدَّ أَقصاها برأْيِ مُجاهِدِ
27فشاهَدَ عنه النصرُ إِنْ لَمْ يُشَاهِدِوجالَدَ عنهُ الصَّبْرُ إِن لَمْ يُجالِدِ
28رعى اللهُ للمَنْصُورِ نُصْرَةَ دِينِهِفَجَازَاهُ خيرَ ابْنٍ تلا خَيْرَ والِدِ
29وأيّد هَذَا المُلْكَ والدِّينَ مِنْهُمابأَيمَنِ يُمْنى ساعَدَتْ خَيْرَ سَاعِدِ
30فيا جامِعَ الإِسلامِ شَمْلاً وتارِكاًدِيارَ الأَعادِي مُوحِشاتِ المعاهِدِ
31ومقتحِمَ الأَهْوالِ فِي حَوْمَةِ الوغىكَمَا بادرَ الظمآنُ عذبَ المَوَارِدِ
32لِيَهْنِكَ أَنَّ العيدَ وافاكَ قادِماًبأوشَكِ بادٍ للسرورِ وعائِدِ
33تلقَّاكَ بالبُشْرَى وحيَّاكَ بالمنىوساعَدَ للبُشْرى لأَعْدَلِ شاهِدِ
34فلا زَالَتِ الأَيَّامُ أَعيادَ فضلِكُمْلكُلِّ مُوالٍ خالِصِ الشكرِ حامِدِ
35ولا زِلْتُمُ مأْوَى غريبٍ وآمِلٍومَفْزَعَ ملهوفٍ وفُرْصَةَ قاصِدِ