الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

إذا صاح وفد السحب بالريح أوحدا

مهيار الديلمي·العصر العباسي·61 بيتًا
1إذا صاحَ وفدُ السُّحبِ بالريح أوحَدَاوراح بها ملأَى ثِقالاً أو اغتدى
2فكان وما باراه من عَبَراتنانصيبَ مَحلٍّ بالجنابِ تأبَّدا
3وما كنتُ لولاه ولو تربت يديلأحملَ في تُربٍ لماطِرِهِ يدا
4خليليَّ هذي دارُ لمياء فاحبسامعي واعجبا إن لم تُميلا فتُسعدا
5نعاتب فيها الدهرَ لا كيف عتبُهُوأخلاقهُ إخلاقُ ما كان جَدَّدا
6سلاها سقاها ما يُعيد زمانَهاوعيشاً بها ما كان أحلى وأرغدا
7عهِدْنا لديكِ الليلَ يُقطَعُ أبيضاًفلِمْ صار فيك الفجرُ يَطلُعُ أَسودا
8فأين الظباء العامراتك بالظُّبىثِنىً وفُرادى غافلاتٍ وشُرَّدا
9وليلُ اختلاط لو تغاضَى صباحُهُلما مازت الأيدي القِناعَ من الرِّدا
10أبعدَ جلاءِ العين فيك من القذَىأرى أثَراً أنَّي تلفتُّ مُرْمِدا
11لعمرُ الجوى في رُفقتي بكِ إنهيخامر قَرحانَ الحشا ما تعوَّدا
12وقلتُ صَدىً قالوا الفراتُ الذي ترىوهيهات غيرَ الماء ما نُقِع الصدَى
13مضى الناسُ ممّن كان يعتدُّه الفتىوما أكثرَ الباقين إن هو عدَّدا
14وكان بكائي أنني لا أرى الأخَ الودودَ فمَن لي أن أرى المتودِّدا
15أمنعطفٌ قلبُ الزمان بعاطشٍيرى الأرضَ بحراً لا يرى فيه مَورِدا
16تحمَّل شرقياً مع الركب شوقُهُوقد غار شوقُ العاشقين وأنجدا
17له بين أثناء الجبالِ وأهلهامَزَارٌ حَبيبٌ دونه طُرُقٌ عِدَا
18وما بِيَ إلا أن أرى البدرَ ناطقاًوثهلانَ شخصاً جالساً متوسِّدا
19وليثَ الشرى تحت السُّرادق مُلبِداًوبحرَ الندى فوق الأسرَّة مُزبِدا
20وأن أدرك العلياءَ شخصاً مصوَّراًهناك وألقى العزَّ جسماً محدَّدا
21ومن بَلَّغتهُ الأوحدَ الكافِيَ المنَىتَغَزَّلَ مَكفْيِاً وفاخرَ أوحدَا
22لذاك اشتياقي ليس أن جازني لهعلى البعد إحسانٌ ولا فاتني نَدَى
23مواهبهُ سارت لحالي كثيفةًوشعريَ مطلوباً وذكرِي مشيَّدا
24فمن نِعمةٍ خضراءَ تسبق نعمةًله ويدٍ بيضاءَ لاحقةٍ يدا
25فتى لم أجد لي غيره فأقول ماأعمّ عطاءً من فلانٍ وأجودا
26أنالَ وفي الأيام لينٌ وأيبستْفلم ينتقص ذاك النوالَ المعوَّدا
27إذا بَلَغَ الزُّوَّارُ بابَك أُلقِيتْرحالُ ذليلٍ عَزَّ أو حائرٍ هَدَى
28وقَلَّ من الآرابِ قُلٌّ ضممتَهُوقد جاز في الآفاق نَهباً مطرَّدا
29تُغلَّقُ أبوابُ الملوكِ أمامَهُويَرعَى لديها الجهلُ وهي لَقىً سُدَى
30تدافعه آدابُها وأكفُّهامدافعةَ السّرح البعيرَ المعبَّدا
31كما شاءها كانت ببعدك دولةٌجفوتَ فقد صارت كما شاءها العِدا
32فموكبها بعد السكينة نافرٌومركبها صعبٌ وكان ممهَّدا
33عَدَا الدهرُ فيها إذ نأيت بصرفهوكان احتشاماً منك يمشي مقيَّدا
34فإن يك ضَرَّت هجرةٌ بعثَ أحمدٍفقد حطَّ هجرٌ الرَّيّ رتبةَ أحمدا
35تعزَّلَ عنها والمقاليدُ عندهووازرها والكَدُّ فيمن تقلَّدا
36أيخشى ابن إبراهيمَ فَوت وِزارةٍوقد حازها سقفَ السماء وأبعدا
37ولما بدت للعين وَقْصاءَ جهمةًوكانت تريك البدرَ والظبيَ أجيدا
38معنَّسة أفنيت عمرَ شبابهافلم يبقَ إلا الشيبُ فيها أو الردى
39نهضتَ على الإحسان فيها ولم تقموعيشِك إلا وهي تُزعَجُ مَقْعَدا
40تزوّجتَها أيّامَ تُنكَحُ لذّةًوسَرَّحتَ إذ كان النكاحُ تمرُّدا
41وخلَّفتَها قاعاً يغرُّ سرابُهايَدَيْ حافرٍ لم يُسْقَ منها سوى الكُدَا
42قليلِ اطلاعٍ في العواقب لو درىمَشقَّةَ ما في مَصدرٍ ما تورَّدا
43تَلبَّسها جهلاً بأنك لم تكنلتنزِعَها لو كنتَ تنزِعُ سؤدُدا
44تحدّثني عنك الأماني حكايةًبما أنا لاقٍ منك كالصوتِ والصدَى
45وكم زائرٍ منّا حملتَ اقتراحَهمضى ساحباً رِجْلاً وآب مقوَّدا
46ومثليَ لو دوني أتاك بنفسهذُنابَى وولَّى عنك رأساً مسوَّدا
47عسى عزمةٌ أشوتْ فمثَّلتَ كاتباًيقرطسُ أحياناً فأمثُلُ منشدا
48وقائلةٍ هل يدركُ الحظُّ قاعداًفقلتُ لها هل يقطعُ السيفُ مغمَدا
49سيلقَى بها الكافي عهوداً وثيقةًلقد زادها الإسلامُ حقاً وأكّدا
50رضيتُ وإن جدّ الجدوبُ تعفُّفاًوعيشاً مع الوجه المصون مبدَّدا
51ومَيلاً بنفسي عن لقاء معاشرٍأحتُّهُمُ صخراً وأعصِرُ جلمدا
52أرادوا ببخلٍ أن يُذَمّوا فيُعرَفواخمولاً كما أعطيتَ أنت لتُحمَدا
53أعالج نفساً منهُمُ مقشعِرَّةًوأنفاً إذا شَمُّوا المذلةَ أصيدا
54هو المنقذِي من شِرْك قومي وباعثيعلى الرشد أن أُصفِي هواي محمدا
55وتارك بيتِ النار يبكي شرارُهُعليَّ دَماً أن صار بيتيَ مسجدا
56عليك بها وَصَّالةً رحِمَ الندىإذا اشتمل الشعرُ العقوقَ أو ارتدى
57هجرنا لها اللفظَ المقلقَلَ قربُهُإلى السمع والمعنى العَوانَ المردَّدا
58يُخالُ بها الراوي إذا قام منشداًبما ملك الإطراب قام مغرِّدا
59لكم آلَ إبراهيم نُهدِي مدائحاًوذمَّاً إلى أعدائكم وتهدُّدا
60إذا عزَّ مُلكٌ أن يدوم لمالكٍوطال على ذي نعمة أن يُخلَّدا
61فلا تعدَم الدنيا الوَساعُ مدبِّراًيقوم بها منكم ولا الناسُ سيّدا
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الطويل