الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · رومانسية

إذا رفعت من شراف الخدور

مهيار الديلمي·العصر العباسي·88 بيتًا
1إذا رُفِعَتْ من شَرافَ الخدورُفصبرَك إن قلتَ إني صبورُ
2ستعلمُ كيف يُطَلُّ القتيلُ بعد النوى ويُذَلُّ الأسيرُ
3فإن كنتَ منتصِراً فاستقدْبثأرك والعيسُ عَجلَى تثورُ
4وإلاّ فَلِن جانباً للفراقِفما كنتَ أوَّلَ جَلْدٍ يخورُ
5ألا تُسعداني بعينيْكماوما كنتُ قبل الهوى أستعيرُ
6فقد حار لحظِيَ بين اثنتينهوىً منجدٍ وخليط يغورُ
7ترى العينُ ما لا يراه الفؤادُفيقصِدُ قلبي وطرفي يجورُ
8وقفتُ وقد فاتني بالحُمولِ غضبانُ ليلٍ سراه قصيرُ
9عنيفٌ إذا ساقَ لم يلتفتْلساقٍ تَطيحُ ومخٍّ يَريرُ
10كفاه مع العيس حسنَ النشاطحنينيَ في إثرها والزفيرُ
11ولما تعيَّفتُ فاستعجمتمَيامنُ كانت بخيرٍ تطيرُ
12ولم أدرِ والشكُّ يَنفِي اليَقينَإلى أيِّ شِقَّيْ طريقي أصيرُ
13تَنَبَّه من هاجعاتِ الرياحِفدلَّ عليكم نَسيمٌ عطيرُ
14وخاطَفَ عينيَ برقٌ تُشامُ في حافَتيْه الطُّلَى والنحورُ
15وفي الظُّعْن مشتبِهاتُ الجَمال تَشقَى بأعجازهنّ الصدورُ
16حملنَ إلى قتلنا في الجفونسيوفاً حمائلهن الشعورُ
17وقُلِّدنَ دُرّاً تحدَّيْنَ عنهكأنّ قلائدَهنَّ النحورُ
18بكيتُ دَماً يوم سفح الغويرِوذاك لهم وهو جهدي يسيرُ
19ومن عجبِ الحبّ قَطْرُ الدماءِ من مقلتي وفؤادي العقيرُ
20وليلٍ تعلَّقَ فيه الصباحُفما يستَسِرُّ وما يستنيرُ
21يعود بأوّلِ نِصفيْه ليإذا قلتُ كاد وجاء الأخيرُ
22كأنّ سنا الفجر حيرانَ فيه أعمَى تقاعدَ عنه بصيرُ
23نسيرُ به ونحطُّ الركابَوغيهبُه جانح لا يسيرُ
24كأنّ الثريّا على جنحهيدِي من مَقام الهوى تستجيرُ
25سريتُ أشاورُ فيه النجومَومالِيَ بالصبح فيها بشيرُ
26إلى حاجةٍ في العلا همَّتيإليها تطول وحظّي قصيرُ
27وهل ينفعُ الرمحَ ما لم يُنَطْبكفٍّ تُطاعِنُ نصلٌ طريرُ
28عَذيرِيَ من وجه دهري الوَقَاحِوأين من المتجنِّي عَذيرُ
29ومن غَدرِ أيّامه العادياتِعلى ما أذمَّتْ عليه تُغيرُ
30ألم يكفِها أنّ غصنَ الصِّباذَوى واستردَّ الشبابَ المعيرُ
31ولو نظرَتْ حسَناً لم تَمِلْعليَّ ومالِيَ فيها نظيرُ
32ومولىً إذا أنا قلتُ احتكمتفاحشَ يحبِسني أو يجورُ
33رماني وقال احترِسْ من سوايَليشعَبَ قلبيَ منه الفُطورُ
34ألم يأتِه أنّه لا يُجَسسُ غَوري ولا يطَّبيني الغؤور
35وأن حِمَى هِبةِ اللّهِ ليمن الضيم لو رام ضيمي مجيرُ
36ومن يعتصمْ بمعالي أبي المعالي يبِتْ كوكباً لا يغورُ
37يبِتْ للغزالةِ من دونهذراعٌ قصيرٌ وطرفٌ حسيرُ
38حَمَى سَرحَ سودَدِه أن يراعَ أشوسُ دون حِماه هصورُ
39وقام بنُصرة إحسانهفتىً لا يُخذِّلُ وهو النصيرُ
40طليقُ المحيا إذا ياسروهوجَهمٌ إذا حاربوه عسيرُ
41له خُلُقانِ من الماء ذاكَ ملحٌ وهذا فُراتٌ نميرُ
42وطعمانِ إن طَمِعَ الحلوُ فيه قام يدافعُ عنه المريرُ
43إذا انتُهِكتْ للعلا حُرمةٌتنمَّرَ منه أبيٌّ غيورُ
44وإن جئتَ محتلباً كفَّهسقى من أوامك ضرعٌ دَرورُ
45وفَى بالسيادة لَدْنَ القضيبِولم تتعاقبْ عليه العصورُ
46ورُشِّح عاتقُه للنِّجادِولم تُلْقَ أخرازُه والسيورُ
47حمولٌ قويمُ قناةِ الفَقارِإذا ركعتْ للخطوبِ الظهورُ
48رحيبُ الأضالِع ثَبْتٌ إذاتنفَّس من ضِيقهن الضَّجورُ
49غنيٌّ بأولِ آرائهإذا ما استبدَّ فما يستشيرُ
50سماتُ ابنِ عشرين في وجههِوفي حلمه عشراتٌ كثيرُ
51كريمٌ تفرَّع من أكرمِينَ كَوْرُ فخارِهمُ لا يحورُ
52وُسُومُهُمُ في جباهِ الدهور بالعزِّ تبقَى وتَفنَى الدهورُ
53إذا مات منهم فتىً فابنُهحياةٌ لسؤدُدِه أو نشورُ
54بنَى البيتَ لا ترتقي الفاحشاتُإليهِ ولو حَمَلتْها النُّسورُ
55رفيعُ العمادِ ترى بيتَهمكانَ ابتنى منكبيْه ثَبيرُ
56تَزالَقُ عنه لحاظُ العيونِفترجعُ عن أفْقِهِ وهْي زُورُ
57ولو لم يكنْ في العلوِّ السماءَلما طلَعتْ منه هذي البدورُ
58لنيرانهم في مُتونِ اليفَاعِلحاظٌ إلى طارق الليل صُورُ
59مواقدُ تُضرَمُ بالمندليّوتُنحرُ من حولهنَّ البُدورُ
60عُلاً شادَها مجدُ عبد الرحيمعلى خُطّةٍ خطَّها أرْدَشِيرُ
61فروعٌ لهمْ قَلَمُ المُلك منأصولٍ لهم تاجُهُ والسريرُ
62فداكم شقيٌّ بنُعماكُمُتلثَّمَ عجْزاً وأنتم سُفورُ
63له حين يبطُشُ باعٌ أشللُ من دونكم وجَناحٌ كسيرُ
64ضعيفُ جناحِ الحشا بائحُ اللسان بما ضمَّ منه الضميرُ
65يغيض بأذرعكم فِترُهوكيف ينالُ الطويلَ القصيرُ
66تدورُ عليه رَحَى غيظِهِبكم وعليكم تدورُ الأمورُ
67على صدره حسَدٌ أن غَدَتْبأوجهكم تستنيرُ الصدورُ
68لكم كلّ يومٍ بما ساءهبشيرٌ ومنكم إليه نذيرُ
69فللسيف والسَّرجِ منكم فتىًأميرٌ وللدّست منكم وزيرُ
70وليس له غيرَ عضِّ البنانوذمِّ الزمان عليكم ظهيرُ
71بكم وضَحتْ سبُل المكرُماتِوبات سِراجُ الأماني يُنيرُ
72ومالتْ إليّ رقابُ المديحِ تُصحِبُ وهي عَواصٍ نُفُورُ
73وكان جباناً لسانُ السؤالِفأصبح وهو جريءٌ جسورُ
74ملكتم نواصِيَ هذا الكلامفليس بهنَّ سواكم يطورُ
75لذاك وأنتم فحولُ الرجال يهواكم الشعرُ والشعر زِيرُ
76وهَبْتُ لساني وقلبي لكمفيوماً ودادٌ ويوماً شُكورُ
77وأصبحتُ منكم فمن رامنيسواكم فذاك مَرامٌ عسيرُ
78لك الخيرُ إني فتىً منك شِمْتُنداك فأسبَلَ نوءٌ غزيرُ
79وجوهرة لم تلِدْ مثلَهاعلى طول غوصِيَ فيها البحورُ
80وربَّ ندىً لك مستملَحٌصغيرُك عندِيَ فيه كبيرُ
81يطيبُ فأبصرتَ منه مكانَرضاي وغيرُك عنه صبورُ
82لئن قمتَ فيه بشرط الوفاءعلى فَوْرةٍ لم يعقها فتورُ
83فما كان أوّلَ ما يعجزون عنه وأنت عليه قديرُ
84وكم أملٍ لي حَصيصٍ وثقتُبأنّ جناحك فيه يطيرُ
85وعنديَ من أمّهات الجزاءِوَلودٌ وأمُّ القوافي نَزورُ
86تزورك في كلّ يومٍ أغرَّبحقٍّ من المدحِ ما فيه زُورُ
87أوانسُ جودُك من كفئهاإذا أبرزتْها إليك الخدورُ
88وأمدحُ قوماً ولكننيإليك بما قلتُ فيهم أُشيرُ
العصر العباسيالمتقاربرومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
المتقارب