قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

إذا قدرت على العلياء بالغلب

عمارة اليمني·العصر الأندلسي·78 بيتًا
1إذا قدرت على العلياء بالغلبفلا تعرج على سعي ولا طلب
2واخطب بألسنة الأغماد ا عجزتعن نيله ألسن الأشعار والخطب
3فما استوى الخط والخطي في رهجولا الكتائب يوم الروع كالكتب
4دع الهوينى وإن أفضت إلى تعببك المساعي فإن العز في التعب
5ولا ترقن لي إن كربة عرضتفإن قلبي مخلوق من الكرب
6واستخبر الهول كم آنست وحشتهوكم وهبت له روحي ولم أهب
7ما أسهل الموت عند الناس لو وثقوابصدق معتقد أو حسن منقلب
8ومدمن قرع باب اللهو قلت لهوالترك للنصح أمر ليس يجمل بي
9هزل الرجال هزال في مروءتهاوالجد يخجل أحياناً من اللعب
10فأقبل من الخلق ما ألوك من خلقعلى النقيضين من صدق ومن كذب
11ولا تكلف جباناً فوق طاقتهفأكثر الناس مجبول على الرهب
12يقني طوال القنا العسال أشجعهمعلماً بأن اقتراب الموت في القرب
13والطعن في الكر بعد الفر منقصةوالضرب يقتضب الأعمال بالقضب
14ألقى الكفيل أبو الغارات كلكلهعلى الزمان فضاعت حيلة النوب
15وداخلت أنفس الأيام هيبتهحتى استرابت نفوس الشك والريب
16بث الندى والردى زجراً وتكرمةفكل قلب رهين الرعب والرغب
17فما لحامل سيف أو مثقفةسوى التجمل بين الناس من أرب
18لما تمرد بهرام وأسرتهجهلاً وراموا قراع النبع بالغرب
19صدعت بالناصر المحيي زجاجتهموللزجاجة صدع غير منشعب
20أسرى إليهم ولو أسرى إلى الفلك الأعلى لخافت قلوب الأنجم الشهب
21في ليلة قدحت زرق النصال بهاناراً تشب بأطراف القنا الأشب
22ظنوا الشجاعة تنجيهم فقارعهمأبو شجاع قريع المجد والحسب
23سقوا بأسكر سُكرٍ لا انقضاء لهمن قهوة الموت لا من قهوة العنب
24وخانهم فأل حلوان فواقعهمضرب مواقعه أحلى من الضرب
25حل الردى بينهم بالحي فانقرضواوما حلول الردى بالحي من عجب
26لم يجهلوا قبح مسعاهم وخيبتهموأي عبد عصى المولى فلم يخب
27وإنما سولت للقوم أنفسهمأن يقطعوا سبب النعمى بلا سبب
28فك النفاق عن النعماء أيديهممن بعد ما نشبت في عروة النشب
29ألم تر القوم لما أن طغوا وبغواواستحقبوا الذم ما عاشوا على الحقب
30لم يقبل الجانب القبلي أوجههمفرد أولهم بدءاً على العقب
31وأنكروا من ظهور الخيل ما عرفواواستوثبوها فخانتهم ولم تثب
32لولا الأسار ومن لا يمن بهما عفَّ عنهم ذباب السيف ذو الشطب
33تسنموا إبلاً تتلو قلائصهميا عزة السرج ذوقي ذلة القتب
34كأنهم فوقها خُشب مسندةإن النفاق لمنسوب إلى الخشب
35لله عزمة محي الدين كم تركتبتربة الحي من خد امرئ ترب
36سما إليهم سمو البدر تصحبهكواكب من سحاب النقع في حجب
37في فتية من بني رزيك تحسبهمعن جانبيه رحى دارت على قطب
38قوم إذا الحرب قامت سوقها جلبوامن النفوس إليها أنفس الجلب
39المسرعون من المران أرشيةنابت قلوب أعاديها عن القلب
40الطاعنون الأعادي كل مزبدةكأنها كأس خمر جاش بالحبب
41تروى الرماح الظوامي من مجاجتهافتنثني وعليها نشوة الطرب
42كأن أيمانهم سلت عزائمهممن الجفون على الهامات واليلب
43كأن لمع المواضي في أكفهمصواعق في الوغى تنقض من سحب
44فما تروح بها الأرواح في صعدإلا وتغدو بها الأجسام في صبب
45رقاهم رتبة العليا أخو همملم يأخذ الملك بالتدريج في الرتب
46تلقب الصالح الهادي وليس بهمع صدق أفعاله فقر إلى اللقب
47متوج من بني زريك تنسبهبيض المساعي إلى جرثومة العرب
48زاكي الأرومة إلا أن منصبهفي المجد أعظم أن يعزى إلى نسب
49ما أليق التاج معصوباً بمفرقهورب معتصب بالتاج مغتصب
50جذلان يخلف من بادي خواطرهما شاء من فائض الإعطاء والعطب
51يقري ذنوب الرعايا عفو مغتفرلا يبلغ الكرب منه عقدة الكرب
52أرضته عن هفوات الناس قدرتهفما يكدر صفو الحلم بالغضب
53وصامت أعربت عنه زماجرهبناطق من صهيل الخيل مصطخب
54كالسيل والليل لا ينجو طريدهمامن المنية في الإمعان بالهرب
55يرميه أروع من غسان منذ رمىبعزمه نوب الأيام لم تنب
56أعز يضرب جوني القتام لهرواق عز أكيد غير مضطرب
57بيت من المجد لم يمدد له عمدسوى الوشيج ولم يشدد إلى طنب
58أغر أبلح وضاح تخر لهصيد الملوك على الأذقان والركب
59يظنه الطرف فوق الطرف طود علاتسمو إليه عيون الجحفل اللجب
60تجر بين يديه من سوابقهقب ترقرق منها الحسن في أهب
61من كل أجرد مسكي الأديم لهصبغ إذا شاب رأس الليل لم يشب
62وأحمر شفقي اللون متقدبحدة الشوط لا بالسوط ملتهب
63قد أدبتها سجاياه وكثرة مارأت وماسمعت عنه من الأدب
64مسومات عراب لم تزل أبداًتكسى وتحلى بما بزت من السلب
65ترى لكل هلال من مراكبهاخيط المجرة مجروراً على اللقب
66تحمل الوشي منها كل ذي شةيغني بها عن عقود الدر والذهب
67هي العتاد لمن يرمي محاربهفي كل معترك بالويل والحرب
68جرد إذا جردتها كف عزمتهللغزو هزت عذاب السوط في العذب
69تثير نقع دخان تحته لهبإن الدخان لنمام على اللهب
70يحكي مجر عواليها إذا رحلتعن منزل مسحب الحيات في الكثب
71خيل ترى العمر مسلوباً إذا نهشتصدر الأعادي بحيات القنا السلب
72لا يثقل الروع إلا أن يخف بهاداعي النزال عن التقريب والخبب
73لانت صفاة عدو أنت قارعهافاصلب على ملة الأوثان والصلب
74فعندك الضمر الجرد التي عرفواوفوقهن أسود الغاب لم تغب
75تزورهم شزب منها إذا ظمئتلم ترو إلا برقراق الدم السرب
76وما تخط على دين الهدى أبداًوأنت أشفق ن أم بهم وأب
77فاسعد بأيامك الحسنى التي قسمتبين الحميدين من ماض ومرتقب
78إذا تهنت بك الأيام قاطبةفما الهناء بمقصور على رجب