الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

إذا نثر الناس الهرقلية الصفرا

صردر·العصر العباسي·78 بيتًا
1إذا نثرَ الناسُ الهِرَقْليَّةَ الصُّفْرانثرتُ على عليائك الحمدَ والشُّكرا
2وصغتُ من الذهن المصفَّى بدائعاأقرِّط أسماعَ الرُّواةِ بها شَذْرا
3فلا تحسبَنَّ الدُّرَّ في البحرِ وحدَهفقد تُخرِج الأفواهُ من لفظها دُرَّا
4ومن كان جسمَ المكرمات وروحَهاتحلَّى ثناءً لا لُجينا ولا تِبرا
5يُحيَّا برَيحان المحامدِ سمعُهويكفيهِ أن كانت مناقبه عِطرا
6ولست براضٍ غيرَ وصفك تحفةًولا قاضيا إلا بمِدحتك النَّذرا
7بلغتَ عميدَ الدولة الغايةَ التيركائبُ أنباءِ المنى دونَها حَسرَى
8وما زلتَ تُغلى المجدَ حتى جعلتَهُعليك حبيسا لا يباعُ ولا يُشرى
9وكم طالبٍ فيه نصيبا وإنهليَقبِضُ كفَّيْه إذا عَرف السِّعرا
10تطيعك في المعروف نفسٌ حيِيَّةإذا سُئلتْ جدواك تستقبحُ العُذرا
11أظنُّك في الدنيا تُريد زهادةًفلستَ بمستبقٍ لعاقبةٍ ذُخرا
12وقد كانت النَّعماءُ جادت بنفسهافأنشأتَها في عصرك النشأةَ الأخرى
13مواهبُ يُعطين الغنىَّ على الغِنَىمَزيدا ويتركن الفقيرَ كمن أثرى
14يوافين سراًّ والسحابُ برعدهاتبوح بما توليه إن أرسلتْ قَطرا
15فدّى لك صيفىُّ الغمامة في الندىيَظُنّ سؤالَ السائلين به مكرا
16إذا حامت الآمالُ حول حِياضهسمعنَ بها من كلِّ ناحيةٍ زَجرا
17ألستَ من القوم الذين نداهُمُحبائُلهم والراغبون بها أسرى
18يبيتون في المشتى خِماصاً وعندهممن الزاد فضلاتٌ تُصان لمن يُقرى
19خشَوا أن يضِلَّ الضيفُ عنهم فرفَّعوامن النار في الظلماء ألويةً حُمرا
20أفادوا الذي شاءوا وأفنَوه عاجلافقد جمعتْ أيديهم العُسرَ واليُسرا
21تواليك حباَّتُ القلوب كأنماخُلقتَ سرورا في الضمائِر أو سِرّا
22فإن كانت العينان داعيةَ الهوىفقد أبصرتْ من شخصك الشمسَ والبدرا
23وإن كان للنفس الطروبِ تتيُّمٌفأجدرُ أن تَهوَى خلائقَك الزُّهرا
24فقد جنَح الأعداءُ للسّلم رغبةًإليك وأىّ الناس لا يعشق البِرّا
25فأما سَقام الحاسدين فما لهشفاءٌ وقد كادتهُمُ نِعَمٌ تَتْرَى
26تسوت يداك بسطةً وسماحةًفلم تفخر اليمنى بفضل على اليسرى
27ومعترَكٍ للقوم مزَّقتَ جمَعهبحدِّ لسانٍ يُحسن الكرّ والفرّا
28وفحشاء أدّتها إليك جهالةٌجعلتَ رتاجَ الحلم من دونها سِترا
29سما بك فوق العزّ قلبٌ مشيَّعٌإذا ركب الأهوالَ لم يستشر فكرا
30وهمّةُ وثَّابٍ على كلّ ذِروةٍيَنال على أكّدها النَّهىَ والأمرا
31ألا ربَّ ساعٍ في مَداك كَبتْ بهمطاياه أو قالت له رِجلُه عَثْرا
32وملتمِسٍ في عدِّ فضلك غايةًومن يَشبُر الخضراءَ أو ينزِف البحرا
33خذوا عن غُبار الأعوجيَّات جانباوإلا فقد ضيعتمُ خَلفها الحُضرا
34وخلُّوا لهذا البازلِ القَرِم شَولَهفإنكُمُ لم تَحذِقوا الهَدْر والخَطْرا
35فتىً سالَبَ ألأعداء حِرصا على العلافأجلَوا له عنها وما عَقَد الأُزْرا
36وهل يُعجب الروضُ المنوّرُ أعينارعَتْ في محيّاه الطلاقةَ والبِشرا
37كأنَّ الحياءَ انهلَّ في وجَناتهفكانَ لها ماءً وكانت له غُدْرا
38تحدّثه الغيبَ الخفىَّ طنونهُفتحسبُها قد أودِعتْ صُحُفا تُقرَا
39وقالوا هو الغيث الذي يغمرُ الربىَفقلت لهم ما زدتموني به خُبرا
40فقالوا هو الليثُ المعفِّر قِرنَهُفقلت بحقّ الله أيُّهما أجرا
41حلفت بها تَهوِى على ثَفِناتهامن الأين مرخاةً أزمَّتُها صُعرا
42تجرِّر أذيالَ الرياح وراءَ هاإذا كتبتْ سطرا محتْ قبلَه سطرا
43تَنَزَّهُ عن حَمل الأوانسِ كالدُّمىوتحمِل في كِيرانها الشُّعثَ والغُبْرا
44إلى حيث لا تُجزَى بحسن صنيعهاإذا ما قضَوا نُسكا جزَوها به نَحرا
45وبالبيت محفوفا بمن طاف حولهإطافةَ سِمطىْ لؤلؤ قلّدا نحرا
46تُفاضُ سجوفُ الرَّقم في جبناتهعلى ماثلٍ تَعرَى السيوفُ ولا يعرى
47حمىً لا يخاف الطيرُ في شجراتهِقنيصا ولا تخشى الظباءُ به ذُعرا
48وبالحجرِ الملثومِ سمعا وطاعةونعلم أنْ ما يملك النفع والضرا
49لأنت إذا صَكُّوا القِداح على العلاأحظُّهمُ سهما وأسرعُهم قَمرا
50وأعلاهُمُ كعبا وأحلاهُمُ جَنىًوأوفاهُمُ عهدا وأرفعُهم ذِكرا
51كفاك نجاحُ السعى في كلّ مطلبهممت به أن تزج الأدم والعفرا
52بعزم كما أطلقن أنشوطة الحبىوجِدٍّ كما نفَّرتَ عن مَربإ صَقرا
53رأيتك طودا للخليفة شامخاوسيفا على شانيه يختصر العمرا
54إِذا عرَضتْ حَوجاءُ كنتَ قضاءَهاوإن طرَقتْ غَمّاءُ سَدّ بك الثغرا
55دعاك لأمرٍ ليس يُحكِم فتلَهسواك وهجِيِّراك أن تُبرمَ الأمرا
56فأرسلتَها من بابلٍ وكأنماتُقلِقلُ من تحت السروج قَطاً كُدْرا
57صدمَت بها الأجبالَ والقُرُّ كالحٌتجلّلها ثلجا وتُنعلها صخرا
58تَذكَّرُ مَرعىً بالعراقِ ومورِداوهل ينفع المشتاقَ ترديدُه الذكرا
59إذا رَبأتْ في قُنَّةٍ خِلت أنهاخُدارِيّةُ العِقبانِ طالبةً وَكرا
60فزاحمن فيها الشُّهب حتى طمعن أنيحلَّين منهنّ القلائدَ والعُذْرا
61بكلِّ منيفٍ يقصُر الطيرُ دونهولا تجد النكباءُ من فوقه مَجرى
62وطودٍ بحولىّ الجليدِ معمَّمٍكما زار لونُ الشيب في هامةٍ شَعرا
63كأنا كشطنا عنه جِلدةَ بازلٍكسا شحمُه جنبيه والمتنَ والظهرا
64أقامت به ألأنواءُ تُهدى لك القِرىولم تقتنع بالماء فاحتلبت دَرَّا
65فرشنَ بِكافورِ السماء لك الربىَفشابهنَه لونا وخالفنَه قِشرا
66اذا خلَصت منها الجيادُ رأيتهاوما خالطت لونا محجَّلةً غُرّا
67وقاسمها بُعدُ المدى في جسومهافأفنى بها شطرا وابقى لها شطرا
68ولما دَحَت قُود الهضاب وراءَهاورنّحها طولُ القيادِ لها سُكرا
69رمتْ صحصحانَ الرَّى منها بأعينتردّد في أعطافه نظرا شَزرا
70هناك دعا داعٍ من الله مسمِعٌفلبَّاك من ضمَّتْ معالمُها طُرَّا
71يحيُّون ميمونَ النقيبةِ ماجداويَلقون بالتعظيم أعظمَهم قدرا
72ولا قيتَ ربَّ التاج يرفعُ حُجْبَهَويطردُ ما ناجيته التيهَ والكِبرا
73وحاورتَه حتى شغفتَ فؤادَهألا ربّما كان البيانُ هو السحرا
74رأى فيك ما يهواه مجدا وسؤددافما كنت إلا في مجالسه صدرا
75وحسبُك فخرا أن تجَهزّتَ غاديافقضَّيتَ أوطار النبوّة من كِسرى
76مليكٌ حمَى الرحمنُ بيضةَ مُلكهفما في الورى من يستطيع لها كَسرا
77كتائُبه في كلّ شرق ومغربمدرَّعةٌ فتحا مؤيّدةٌ نصرا
78كَفاه نظامُ الملك أكبرَ همّةوأتعبَ في آرائه السرَّ والجهرا
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ص
صردر
البحر
الطويل