1إذا نَبَتِ الدِّيارُ بحرِّ قومٍفليسَ على المُفارقِ من جناحِ
2ومنذُ وجَدتُ من همِّي رسيساًإلى روحي وأعوزني ارتياحي
3وما صَعَّرْتُ للأيام خدِّيولم أخفِضْ لنائبةٍ جناحي
4وضاقَ بيَ الخناق فلمتُ نفسيوإن لم يلحُني باللَّوم لاحي
5وقد أصبحتُ في زمنٍ ممارٍيريني الجدَّ من خللِ المزاحِ
6رَفَضْتُ إقامتي وَرَكِبْتُ أمراًحَريًّا أن يكونَ به صَلاحِي
7تسيرُ بنا بلُجِّ البحر فُلككمثل الطَّير خافقة الجناحِ
8وما زلنا بها حتَّى حللناصَبَاحاً في كويت آل الصبَّاحِ
9لدى قوم أعزّ الناس جاراًوأندى بالنوال بطون راحِ
10أباةٌ لا يطوف الضَّيم فيهمولا جار لهم بالمستباحِ
11غيوث مكارمٍ وليوث حربٍوأكفاءُ الشجاعةِ والكفاحِ
12نزلت بهم على سعةٍ ورحبٍوأنس وابتهاجٍ وانشراحِ
13فقومٌ ساد عبد الله فيهمفبالبأسِ الشَّديدِ وبالسَّماحِ
14إذا نزلوا لعمرُ أبيكَ أرضاًحَموهَا بالأسِنَّةِ والرِّماحِ
15فكم بدأوا بمكرمةٍ وثنَّواوكم نحروا العدى نحر الأضاحي
16سَقَوا أعداءهم حمرَ المنايابسمر الخطِّ والبيضِ الصفاح
17وما زالت مكارمهم تناديلدى الآمال حيَّ على الفلاحِ
18بأيديهم شكيمة ذي اقتدارٍتَرُدُّ الجامحين عن الجماحِ
19همُ وضعوا أفاويق المعاليكما رَضَعَ الفَصيلُ من اللقاحِ
20إذا ما زرتُهم يوماً وفى ليضميني للزيارةِ بالنجاحِ
21بهم أطلَقتُ ألسنَة القوافيبما تمليه من كَلِمٍ فصاحِ
22لقد مُزجَتْ محبَّتهم بروحيمزاج الرَّاح بالماءِ القراحِ
23كأَنَّ مديحُهم عندي عقارٌبه كانَ اغتباقي واصطباحي
24ثمِلْتُ بهم وما خامَرْتُ خمراًولا راحي بسطتُ لكأس راحِ
25ألذُّ من المدامة للندامىوها أنا في هواهم غير صاحِ
26ولو أنِّي اقترحتُ على زمانيوأعطاني الزمان على اقتراحي
27لما فارقتُهم يوماً وماليإذا وُفِّقْتُ عنهم من براحِ
28ويأبى ذاكَ لي قَدَرٌ متاحونحنُ بقبضةِ القدر المتاحِ