قصيدة · قصيدة عامة
إذا ما وردنا ماء مدين أشرقت
1إذا ما وردنا ماء مدين أشرقتموارد وردي في انتهازي فرصتي
2وإبت بما أرجو من الدهر إذ مرامي وصل لأوج الدائرات بجذبتي
3فتنخرط الأرواح مني بمشهدالمعارف والأسرار من حيث نشأتي
4ولكن إذا رمت الورود وقد كُلمتُ من ظمإ في الهاجرات الظميئة
5وجئت لحي القوم أرجو شرابهمبلا مهر أرواح ولا بذل مهجتي
6ولا فانيا عن زينة الزخرفا منهوائية الدنيا بغشية غفلتي
7ولا خالعا عني ثياب خواطرتكدر قلبي عن وصالي لحضرتي
8ولا فاتقا رتق الغشاوات عن قليب من كدرات الجسم في أصل طينتي
9ولا راتقا فتق القواطع من حضيضِ سفليات الأوهام في قفص شهوتي
10ولا ساهرا في الحي أرجو وصالهاولا ساهيا عن كل كلي وجملتي
11ولا صارفا عني حبال الهوى ولاتصاممت عما يقطعن وصل وصلتي
12ولا كفكفت عني دموع غوادقتطهر جفني من سواها وتوبتي
13ولا تائبا من كل ذئب وخاطرووهم وإلباس وتكدر أكلتي
14ولا راجعا عما تراودني الحظوظ مما سيرديني بأسباب هفوتي
15وقلت لبواب القلوب الأخيرةلم أجهدته الدهريات بسورتي
16فقال وما في الحب يطمع فارحميأسيرك قد أبلته كل عظيمة
17ولا فضل من أثخنته صوارمبألحاظ ليلاه أغثني بعطفة
18فقلت وهل أقوى على شرطكم فقال إن صح منك الحب تقوى لصحبتي
19واستأذنوا الحجاب يستأذنوا لنالنحظى بما ترجو الأماني وبغيتي
20وكيف لنا بالشرب إن لم تكن لنادراهم عند الحانوي وأهبتي
21فقلت لقد أربت محاسنكم على العقول ما أدري بأية وجهة
22أقابلكم يا أهل ود وهم همفمنوا فإن الشوق أودى بصولتي
23وأنهكني قد أودعتني محاسناشناشنكم قربت نفسي ومهجتي
24وأبليت جسمي في هواكم وأسهرتجفوني أراعي الطيف في كل لحظة
25وطهرت قلبي من سواكم فلا أروم في الكون إلا أنتم في طويتي
26وأكثرت من ذكري لكم فتشرفتمكامن أركاني بذكر أحبتي
27وآليت لا أنفك أرعى وصالكمإلى جنة الفردوس في أوج غرفة
28وأحببت من أحببتموه وإن ديني يهوى الذي أحببتموه وشكيمتي
29فقال لقد أدليت حجة عاشقوأومأت بالتهيام في شأن وصلتي
30فقلت وإن الحسن من شأنه الدلال فارع أسيرا قد غدا بالأعنة
31على كل حال قلبي وقف عليكموإن مت في الأعتاب مت بعشقتي
32فإن لم يكن خبر فأحيا بما أتاني من خبر نعم السمير لنهمتي
33وها أنا مطروح على الباب أرتجيعواطفكم في كل صبح وروحة