الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

إذا ما بدا برق بنعمان لامع

محمد المعولي·العصر العثماني·61 بيتًا
1إذا ما بَدا بَرْقٌ بنعمانَ لامعٌشجتنا رسومٌ أقفرتْ ومراتعُ
2وإن حن رعدٌ في السحاب تصاعدتْلنا زفراتٌ واستهلتْ مدامعُ
3رسومٌ بها الأحبابُ كانوا فأصبحتْمغبرَّةَ الأرجاءِ فهْى بلاقعُ
4وأضحتْ ظباءُ الوحش فيها رواتعاوكان بها البيضُ الحسانُ الرواتعُ
5نواعمُ أبدانٍ خرائدُ نُهّدكواعبُ غزلان بدورٌ لوامعُ
6إذا قنعتْ قلنا بدورٌ تجَلْبَبَتْوإن سفرتْ قلنا شموسٌ طوالِعُ
7تموتُ قلوبٌ ثم تحيى لأجلهاإذا ارتفعتْ عن وَجْههن البراقعُ
8كرائمُ لا نصبو لفعلِ دنيةٍعليهن من حُسْنِ اللباسِ وشائعُ
9تحفُّ بها الفرسانُ من كلِّ جانبكراما بأيديها عوالٍ شوارعُ
10ومردٌ على جردٍ كآسادِ بيشَةٍلباسُهمُ زُغفٌ دلاصٌ موانعُ
11وشِيبٌ كأمثال الجبالِ حلومُهمكرامٌ بأيديهم قواضٍ قواطعُ
12فكانوا وكنَّا في نعيمٍ ولذةٍوزهرة عيشٍ والزمانُ متابعُ
13أغازِل فيها كل حوراءَ كاعبعليها من الحُسن البديع بدائعُ
14مهفهفةٍ غيداءَ غرّاءَ غادةٍقيودٌ لها في السنِّ عشرٌ ورابعُ
15لها ريقةٌ أحلى من الشهدِ طعمُهاووجهٌ بأوصافِ المحاسن رائعُ
16إذا ما بدت شمس وكالليل فرعهاسواداً وكالبلَّوْرِ منها الأصابعُ
17وخصرٌ حوتْه قبضةُ الكفِّ ناحلٌوردفٌ ثقيلٌ للمآزِر دافعُ
18أقولُ لها والدمع يقطر لؤلؤاًوقلبٌ عليلٌ بالزيارةِ والعُ
19فإن لم تجُودِى في انتباهٍ بزورةٍفإنى بطيفٍ من خيالك قانِعُ
20لَهَوْتُ بها دهراً طويلا مساعداًعلى غفلةِ الواشين والشملُ جامعُ
21ففرَّقنا دَهر وشتّتَ شملَناكذلك دَأْب الدهر مُعْط ومانعُ
22سقى اللَّهُ أياما بسلعٍ تصرَّمتْفهل هي من بعد القضاءِ رواجعُ
23وهل أنت يا عصرَ الشبيبةِ والصِّبَابما قد تقضَّى من زمانِك راجعُ
24ظللتُ ولى أجفانُ عين قريحةٍودمع من الشوق المبرِّح هامعُ
25أكادُ من الأشواقِ بعد أحبَّتىأذوبُ أسًى لولا الدموعُ الهوامعُ
26حكَى فيضَها في الجودِ كفُّ ابن شيفِنَاهو العَضْب للأعداءِ والرمح قامِعُ
27جوادٌ كريم أرْيَحِىّ سَمَيْذَعٌعفيفٌ تقيٌّ زاهدٌ متواضِعُ
28سليمٌ ذكىُّ الذهنِ نقصانُ مالهِمن الدهر غير المكرمات بضائعُ
29هو الفذُّ سلطان بن سيف بن مالكِله شهدتْ يوم الهياج مصارعُ
30أياديه لا تُحصى عداداً وكثرةًوساحاتُه للأكرمين جوامِعُ
31له الشكرُ والحمدُ الجزيلُ مقدماوأندية للطيِّبينَ مَراتِعُ
32خزائنُه مقروغة لِعُفاتِهوأمواله للعالمين مَنافِعُ
33إذا ما التقى الجمعانِ ليثٌ غضنفرٌوإن فرَّت الشجعان فذٌّ مُدافِعُ
34تمرُّ على الجرحى وثغرُك باسمٌوقتلَى الأعادِى سُجَّد وروَاكِعُ
35له خُلُقٌ عَذْبٌ إذا ما تغيرتْإذا قال كلٌّ للمقالةِ سامِعُ
36شمَائلهُ محمودةٌ وطباعُهكريمٌ طويلُ الباعِ والصدرُ واسعُ
37شديد على أهل المناكِر والخَنَاحميدُ المساعى وهْو للَّه طائِعُ
38إذا سار يوما أو أقام بموضعٍتحَاسدت الأرضونَ منها المواضعُ
39كريمٌ له نفسٌ تُنازعُ في العلىوليست لغير المكرُمات تُنازعُ
40يدٌ خُلقتْ للبذلِ والجودِ ما لهَاسِوى الجودِ والإحسان فيه مصانعُ
41إذا حلَّ أرضا حلّها الجودُ والغنَىوقام بها فصلُ القضَا والشرائعُ
42فلا حاللٌ في الأمر ما هو عاقِدٌولا فاتق في الأمر ما هو واقعُ
43ولا نافع يوما لما هو حارمٌولا حارمٌ يوما لما هو نافعُ
44ولا قاطعاً شخصاً له وهو واصلٌولا واصلٌ شخصاً له وهو قاطعُ
45ولا مبعدٌ في الخلق ما هو مرتضٍولا نابذٌ في الخلق ما هو شَارعُ
46نظيرُك مَفقودٌ وضدك هالكُوظلّك ممدودٌ وسعدك طالعُ
47وحَوْضك مَوْرُودٌ وجَدُّك سامِكوبابك مقصودٌ وذكرُك شَائعُ
48وكفُّكَ ممدودٌ ومالُكَ نافعُوجُودُك موجودٌ وقلبك خاشِعُ
49ورأيكَ محمودٌ وبحركَ زاخرٌوبيتُك مصمودٌ وبرقُك لامعُ
50وحِلمك محسودٌ وراجيك وَاثِقٌونجمك مسعودٌ وبأْسُك باخِعُ
51ولا تنسَ سيفَا نجل سلطان سيفِناهو العَضْبُ حدّاً لم تَهُلْه الوقائعُ
52فما قامتْ الشجعانُ إلا وسيفُهبهاماتهم من مأزق الحرب راكعُ
53يقوم مقام المَجْرِ في الحرب شدةًويرجعُ عنه خصمه وهْو ضَارعُ
54أخُو شدة لا يُرْتأَى في شديدةٍولا يعتريه الهَمُّ والأمرُ وَاقعُ
55ودونكم يا آل يعربَ مدحةًتلينُ قلوبٌ عندها ومَسامعُ
56عليها من الوَشْى المفوَّقِ حُلَّةٌومن حُلل الثغرِ الرفيعِ مَدارِعُ
57هي الشّهد طعماً للموالين شَافِيَاوسُمٌّ بحُلقومِ المُعَادِين نَاقعُ
58فَعيشوا جميعا في نعيمٍ مخلّدٍوضدكم في الذلِّ والحشر خَاضِعُ
59وحسّادُكم يكفيهم في حياتهممِن الحَرِّ ما انضمت عليه الأضَالعُ
60وما يحسدُ الشمسَ المنيرةَ نورَهامن الخلق إلا ذُو نفاق مُخَادعُ
61ألاَ كلُّ ذِي مُلْكٍ سِواكم سَبَهْلَلُوكل مَديحٍ غير مدحىَ ضائعُ
العصر العثمانيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
م
محمد المعولي
البحر
الطويل