الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

إذا لم يقرب منك إلا التذلل

مهيار الديلمي·العصر العباسي·43 بيتًا
1إذا لم يقرِّبْ منك إلا التذلُّلُوعزَّ فؤادٌ فهو للبعد أحملُ
2سلوناك لما كنتَ أوّلَ غادرٍوما راعنا في الحبِّ أنكَ أوّلُ
3إذا أحدُ الحِبَّين كان ممرَّضاًفأوفى الحبيبين الذي يَتَبدّلُ
4وقالت مشيبٌ والجمالُ عدوُّهُفقلت خضبناه فأين التجمُّلُ
5سوادان لكن مؤنسٌ ومنفِّرٌوما منهما إلا يحولُ فينصُلُ
6وساترتُها سِنَّ الكمال بِصبغةٍرأتها فقالت صِبغةُ الله أفضلُ
7وبغَّض خدّاً بالمشيب معنبراًإليها عِذارٌ بالشبابِ مغلَّلُ
8وكان بعيني شُعلةً وهو مظلمٌفصار بقلبي ظلمةً وهو مُشْعَلُ
9سمحتُ ببذل العيش يا حارِ بعدكموكنت بكتمان النصيحة أبخلُ
10وبتّ أرى أن الجفاء سَجيّةٌلكلّ خليلٍ والوفاءَ تعمُّلُ
11وحَرَّم عزُّ الموسويِّ جوانبيعلى الضّيم حتى جازها ما يحلِّلُ
12أحقُّ بآمالي أخو كرمٍ أرىبعينِ يقيني عنده ما أؤمِّلُ
13ولما أتاح الدهرُ لي من لقائهبشائرَ عَجلَى بالذي أتأجَّلُ
14جلا ليَ وجهاً طالعاً من أُحبُّهومدّ يميناً حقُّها ما تُقَبَّلُ
15فقلت أمصباحٌ أم الشمس أفتقتوهذي اليد البيضاءُ أم فاضَ جدولُ
16وناشرني ودّاً شككتُ لطيبهأفغمةُ مسكٍ أم رداءٌ ممندَلُ
17أبا القاسم استمتع بها نبويَّةًتراجَعَ عنها الناسُ فيما توغَّلوا
18محاسنُ إن سارت فقد سار كوكبٌبذكرك أو طارت فقد طار أجدلُ
19تحدَّثَ عنها الناطقون وأصبحتْبها العيسُ تُحدَى والسوابقُ تصهَلُ
20سما للعلا قومٌ سواك فلم تُنَلْسماؤك حتماً إن باعك أطولُ
21وأغرى الكمالُ الحاسدين بأهلهقديماً ولكن داءُ شانيك أعضلُ
22ألستَ من القوم استخفّت سيوفهمرقابَ عِداً كانت على الموت تثقُلُ
23طلوبين لحَّاقين عُصْمُ يلملمٍتَزاورُ عن أرماحهم ثم تنزِلُ
24مشت فوق أنماط الملوك جيادُهموباتت بأعواد الأسرَّة تُعقَلُ
25غلامُكمُ في الجحفل ابنُ عَجاجةٍمغيِّمةٍ من دَجْنها الدمُ يهطِلُ
26يعانِقُ منه الموتَ عريانَ تحتهاشجاعٌ بغير الصبر لا يتنثَّلُ
27وشيخُكُم في المحفِل ابنُ مهابةٍيوقَّرُ عزّاً بينكم ويبجَّلُ
28غَنيٌّ ببادي رأيه عنه تَلِيِّهِصموتٌ كمكفىٍّ قؤولٌ فيفصِلُ
29وكهلُكُمُ في فتكه وانبساطهفتىً وفتاكم في الحجا متكهِّلُ
30وأنتم ولاة الدِّين أربابُ حقّهِمُبِينُوه في آياته وهو مشكِلُ
31مساقطُ وحيِ الله في جُحُراتكموبينكُمُ كان الكتاب يُنزَّلُ
32يذادُ عن الحوض الشقيُّ ببغضكمويورَدُ من أحببتموه فينهَلُ
33ختمتم على حرّ الخواطر أنهلكم ما انتهى فكرٌ وأسمح مِقوَلُ
34تؤدَّى فروضُ الشعرِ ما قيل فيكُمُوفي الناس إما جازَكم يتنقّلُ
35نحمِّسُ من آثاركم وعلاكُمُوننسبُ من أحلامكم ونُغزِّلُ
36لك الخير ظنّي في اعتلاقك عاذريفلا تتركنْ يا حُرُّ وعدَك يُعذَلُ
37لعمري وبعضُ الرَّيثِ خيرٌ مغبّةًولكن حسابُ الناس لي فيك أعجلُ
38تشبَّثْ بها أكرومةً فيَّ إنهاكتابٌ يوَفَّى في يديك مسجَّلُ
39وصبراً مضى شهر الصيام وغودرتمغانيه حتى الحولِ تعفو وتعطُلُ
40علمتُك حرّاناً عليه وبعضُهمبفُرقته مستبشرٌ متهلِّلُ
41تعفَّفتَ فاليومان عندك واحدٌوأحظاهما ما كان بالدِّين يُشغَلُ
42تناهت بك الأيام حتى قد اغتدىمهنِّيك عجزاً من مداهُنَّ ينكُلُ
43فوالله ما أدري هل الدهر عارفٌبفضلك إلهاماً أم الدهرُ يَغفُلُ
العصر العباسيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الوافر