1إذا لم يكن للصبِّ من هجركم بدُّوإن لم يقاربْ ما به يجبُّ الصدُّ
2فلا تهجروه هجر من لا يحبكمولا هجر من ينسيه حبكم البعدُ
3ولا من هواه فيكم مثل غيركميروح ويغدو وهو مستمسك خلدُ
4سلوا الليل ينبكم وهو صادقٌويحلف ان النوم مالي به عهدُ
5وإنَّ جفوني ما تلاقت وراءكمولا غمضت إِلا على دمعةٍ تبدو
6وإِنَّ جفوني ما تلاقت وراءكموغمضت إِلا على دمعةٍ تبدو
7هنيئا لمنيملا الجفون من الكراوجفني وحدي ملؤه الدمُع والسهدُ
8إذا جنَّ هذا الليل قامت قيامتيوقام بنصر الضد في حربي الضدُّ
9فماء دموعي موقدٌ نارَ لوعتيإذا رمتُ أطفيها به اضطرم الوقدُ
10ولو شاهدوا ليلى وطول امتدادهلما قال قوم كلُّ شيء له حدُّ
11وبي نهداتٌ حين يجرى حديثُكمفُرادى ومثنى دون أصغرها الرعدُ
12لعمري لقد أوقعتني في حبالهخلاصي منها فيه إن رمته بعدُ
13ألنتَ إليَ بالودِّ والرضافلان إليك العظم واللحم والجلدُ
14وأدنيتني حتى إِذا ما ملكتنيولم يبق لي حلٌّ بنفسي ولا عقدُ
15تجافيتَ عني حين لي قوةٌأشدُّ بها قلبي العميد فيشتدُّ
16فلا وأخذ الله الأحبةَ إِنهميهون عليهم ما بنا يفعل الوجدُ
17أَحبتنا هلاَّ النتم قلوبكمفقد لان لي مما بي الحجر الصلدُ
18فوالله ما قارفتُ ذنباً إِليكمُيقوم به عذَر إذا أخلف الوعدُ
19وإِني على ما تعهدون من الهوىومن لي بأن يرعي كرعي له العهدُ
20فحبي حبي والهوى ذلك الهوىلدي وودي فيكم ذلك الودُّ
21سلامٌّ على اللذاتِ والأنس بعدكمفما ليَ فيها صدورٌ ولا وردُ
22وما أنا إِلاّ في عويل كأننيمنا وليحيى أستاصلت قومه الجندُ
23مليكُ البرايا الطاهر الملك الذيتكاد الجبال الشم إن صال تنهدُّ
24هزبرّ المذالي من يتيه بغابةٍإِذا نحن فهنا باسمه الاسد الوردُ
25بنفسيَ أفديه وراء عدوهإذا ما فدوه كنت عنه الفدا بعدُ
26ترى كل ملك يطلب السعد جهدهويحيى امرؤ في الملك يطلبه السعدُ
27فلو سار دون الجيش في طلب العلالأدوا بهم من سعده القتل والطردُ
28وقالوا الاعادي للفسادِ تحَرّكواوهل لذبيحٍ في تحركِه جهدُ
29فهمَّ بأن يخلو كإخلا جهينةٍيقل كل من يسمعه ذا العزم والجدُ
30إلهي أدمْ بالعون والعين حفظهوقل يا الهي ليسَ من نصرِه بدُّ
31فأنت عليم بالذي هو مضمرٌلنا فيه ارحمنا فرحمتك القصَدُ
32فما هو إلا والدٌ لعبيدهونحن عبيده في مبرته ولدُ
33فيا ملكَ الدنيا وخيرَ ملوكِهاتخيّر سجايا ليس يحصى لها عدُّ
34ومن هو في الإِحسان والجود آيةٌعليها جرى إِجماع من طبعه الجحدُ
35وهبتَ وأجزلت العطا وخصصتنيبما ليس يجزيه الثناءُ ولا الحمدُ
36إِلى أن رأى زيدٌ بأن حوالتيلكثرتها سهو جرى منك لا عمدُ
37وأيقن مما قد تخيل أنكمتعودون فيها حين يبرزها النقدُ
38فظنَّ بها عني يظن اجتماعهاله موقع في عين يحيى متى يبدو
39وردّ رسولي خائباً وأتى بهاإليكم صنيعاً ما على مثله حمدُ
40وغيركم من يملأ المال عينهويذهب عنه إن رأى الذهب الرَشدُ
41فلا تقبلوها منه يعلم بانهاأكفُّ الندى لا تنثنى حين تمتدُّ
42ويخجل من تلك الظنون ويرعوىفيحيى خضمٌ من طبيعته المدُّ
43إلهي زدهُ كلَّ يومٍ محبةًفقد زاد فينا كل يومٍ به الرَفدُ