قصيدة · الطويل · حزينة
إذا لم يكن بين القلوب صدود
1إذا لم يكن بين القلوب صدودفأهون شيء أن تصد خدود
2وعندي على جور الزمان وعدلهفؤاد بغير الغانيات عميد
3ووجد عدمت الصبر لما وجدتهوهم على نقص الحياة يزيد
4خليلي لم يبل الزمان وإنمابلينا وصرف النائبات جديد
5وما هذه الأيام إلا رواحلتبيد بها الأعمار ثم تبيد
6وأضغاث أحلام تمر فتستويعلى المرء منها يقظة وهجود
7ولما رأيت الغدر في كل شيمةوليس لموف بالعقود عقيد
8عذرت المواضي كيف تنبو شفارهاوسامحت نصل الرمح كيف يحيد
9وعمم فودي المشيب فلم يقلوقاري ألا ليت الشباب يعود
10وقد تتمناه نفوس غبيةوليس تمني المستحيل يفيد
11وكل امرء خانته صبغة رأسهفإن وفاء الناس منه بعيد
12تلوم الليالي في عهود نقضتهاوما لمواثيق الرجال عهود
13مضى الصالح الملك الكفيل ودهرهذميم وأما سعيد فحميد
14تحلت به الأيام ثم سلبنهفعطل نحر للزمان وجيد
15تسود وجه الصبح منه رزيةوشابت نواصي الليل وهو وليد
16وما كنت أدري قبلها أن حظناشقي وحظ النائبات سعيد
17ولا أن وجه الرشد والرشد واضحيغيب ولو أن الزمان يكيد
18أتسطو بأعيان الملوك عبيدهالقد ذل أحرار وعز عبيدها
19لئن كان فينا الصالح الملك صالحاًفكم من قدار لم تلده ثمود
20أبعد أبي الغارات قدس روحهيؤمل وعد أو يخاف وعيد
21ولولا أبو النجم المظفر بعدهتقلص جود واضمحل وجود
22وجدناه لما أن فقدنا شقيقهفبورك موجود وطاب فقيد
23لقد شكرته دولة علويةيدافع عن حوبائها ويذود
24تداركها بالحزم والعزم أروعله عدة من نفسه وعديد
25وقام بها والمجد يخذل أختهاأتم قيام والأنام قعود
26إلى أن قر العز في مستقرهوقامت بحد المشرفي حدود
27وفي ضحوة الإثنين سكن جأشهاوشد قواها والبلاء شديد
28وطارت نفوس الخلق من خفقاتهاوكادت جبال الخافقين تميد
29فأمسكها بدر بن رزيك عندماوهي طنب منها ومال عمود
30وأطفأ نار الشر عند التهابهاوليس لها غير الرجال وقود
31وساس أمور الناس بالبأس والندىفأخصب مرتاد وذل مريد
32ومد على البيداء ستر غمامةلها البيض برق والصليل رعود
33ولو شاء يوم الجمعة الفتك بالعدىلرضت جباه منهم وخدود
34ولكنه أبقى ليعلم أنهقدير على ما يشتهي ويريد
35ألم تتسرع من أوائل خيلهفوارس لم يثبت لهن حسود
36ألم يعف عنهم قادراً بعدما غدوافريقين منهم قائم وحصيد
37وكل مقامات المظفر في الوغىلها السيف قاض والرقاب شهود
38أغر إذا لاقى الخطوب فإنهصبور على حر الجلاد جليد
39ترحب بالأهوال ساحة صدرهإذا طرقتها للهموم وفود
40ولا غرو إن ماتت حقود بصدرهفإن صدور القادرين لحود
41خليلي بالبطحاء حيث تجمعتمحامل منها ركع وسجود
42أعندكما أني تيممت حضرةمكارمها للوافدين قيود
43وزارت أبا النجم الهمام قصائديفأنجح قصد عنده وقصيد
44وهبت لها ريح القبول بفضلهفليس لها بعد الهبوب ركود
45وميزها عن بهرج الناس نقدهوعلمها بالجود كيف تجيد
46وفي كل يوم لا تزال صلاتهإلى منزلي تبدي الندى وتعيد
47وأعجب ما شاهدت إحسان كفهإلي وقد عض الحديد حديد
48ولم تلهه عن عادة الجود محنةبها الرمح غار والحسام رشيد
49رآني بعين لو رأت يابس الثرىلأينع مخضراً وأورق عود
50تملك شكري من طريق خفيةبها تعرف السادات كيف تسود
51وأيقظ لي أجفان حظي ولم أزلأنبهها مذ كنت وهي رقود
52فأفسد بالمعروف وجه معارفيفمالي من أهل الوداد ودود
53وخاطب عني نفسه فتفضلتبما لم أكن أستامه وأورد
54وما الجود إلا فطنة وتيقظوما البخل إلا حيرة وجمود
55وفي بعض ما أولى غناي وإنما الملوك على قدر النفوس تجود
56وأحسن من نعماه عندي كرامةصديقي عليها كاشح وحسود
57فأوزعني الرحمن شكر اصطناعهفما فوق ما أسدى إلي مزيد