الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

إذا لم أحظ منك على التلاقي

مهيار الديلمي·العصر العباسي·69 بيتًا
1إذا لم أحظَ منكِ على التلاقيفما بالي أُروَّعُ بالفراقِ
2بعادُكِ حيث لا يرجوكِ راجٍكقربِك حيث لا يلقاكِ لاقي
3فمن يشكُ النوى أن يبكِ منهافلا دمعي هناك ولا احتراقي
4نواكِ من الملال اخفُّ مسّاًعلى كبدي وأبردُ لاشتياقي
5ولولا البينُ لم أملِكْ وُصولاًإلى قُبَلِ الوَداع ولا العِناقِ
6على أنَّي وأنتِ النجمُ بعداًحديثُكِ بين صدري والتراقي
7أقول لصاحبيَّ غداة جَمْعوأيدي النفر تلعب بالرفاق
8قِياني من سهام بنات سعدوهل مما قضاه اللّه واقي
9ومن ظبيٍ مددتُ له حباليلأقنِصَه فعدنَ على خُناقي
10خذا طَرْفي بما أبقَى وطَرْفيبعمدٍ جرّ قتلي لا اتفاقِ
11أراق دمي الحرامَ فضولُ عينيفثأري بين أجفاني وماقي
12أيا ربعَ الهوى دعْ لي طريقيفلا حبسي إليكَ ولا اعتياقي
13لك الخِلَقُ الحِسانُ إذا تصدّتولكن ما لأهلكَ من خَلاقِ
14وقل لشقيقة القمرين بِينيفهذا عنكِ بَيْني وانطلاقي
15وإلا تفعلي أنطِقْ بهُجْرٍيسوء الودَّ يا ذات النطاقِ
16علقتُكِ ضائعاً في الحبّ عزميفكان المجدُ أَولى باعتلاقي
17أنا الجاري إذا الحَلباتُ طالتمراكضُها على الخيل العتاق
18نفضتُ طريقَها شوطاً فشوطاًوسُلِّم لي بها قَصَبُ السباقِ
19فمن ذا يبتغي في الفضلِ سبقيوقد يئس السوابقُ من لَحاقي
20بقيتُ لحرّ هذا القول وحديفعبدي منه مأمونُ الإباقِ
21وحسبكِ ما بدا لكِ من نفاذيعلى ملك الملوك ومن نَفَاقي
22بركن الدين سالمني زمانيوأطلقتِ الحوادثُ من وثَاقي
23فمهما أبقَ يسمعْ سائراتٍمطبِّقةً من الكلمِ البواقي
24تكون له مَطاربَ في غدايا الصبوح وفي عشايا الإغتباقِ
25وفي الأعداء تقطع ماضياتٍمصمِّمةً مع البيض الرقاقِ
26حَمَى الدنيا فثبَّتَ جانبيهاصليبٌ لا يروَّعُ بالصِّفاقِ
27أبو شبلين من تعلَقْ يداهفليس له من الحدثانِ واقي
28وساق الناسَ خفضاً وارتفاعاًبصيرٌ بالإناخة والمَساقِ
29وقاوم بالسياسة كلَّ داءٍطبيبٌ من لداغِ الدهرِ راقي
30إذا غَمُضَ السَّقامُ على المداوِيتطلَّع من غوامضه العِماقِ
31ألا أبلغْ ملوكَ الأرض أنَّاعلى الزوراء في العيش الوفاقِ
32لنا ملكٌ يرُبُّ على نظامٍشتائتَ أمرنا وعلى اتّساقِ
33إذا جمدَ الغمامُ جرت يداهفعمَّتْنا بمنهمرٍ دُفاقِ
34أطاعته المقادرُ واستجابتله في كلّ رقْعٍ وانفتاقِ
35تناهَوْا عن عداوتنا تناهَوْاوفي الأرواح باقيةُ الرَّماقِ
36فقد جرّبتُمُ بالأمس منّاعرائكَ لا تلينُ على اعتياقِ
37وكم ملكٍ جليلٍ ندَّ عنافطاحَ على ذوابلنا الدِّقاقِ
38عسفناه وآخر قد ملكنامقادتَه بلطف وارتفاقِ
39وجاءتنا السعودُ بكلّ عاصٍعلى عجلٍ تَعارَضُ واستباقِ
40وأبصر رشدَه ابنُ أخٍ شقيقٍفطاوع أمرَنا بعد الشِّقاقِ
41رأى طعم العقوقِ لنا مريراًفبَرَّ ودلَّهُ صدقُ المذاقِ
42أراه الحقَّ أمرُ اللّه فينافنبَّه جفنَه بعد انطباقِ
43تذكَّرَها على الأهواز شُعثاًنزائعَ بينَ خَرْقٍ أو مَراقي
44وأنذره بدلّانٍ وُسومٌعلى الأعناق ثابتةٌ بواقي
45وناشدَ بالقرابة فانعطفناله عَطفَ الغصون على الوراقِ
46فها هو لو دعوناه لخطبٍأطاق لأمرنا غيرَ المطاقِ
47فنصراً يا مليك الأرض نصراًعلى رغم المحايد والملاقي
48تهنَّ بدولةٍ أُنكحتَ منهافتاةً لا تروَّع بالطلاقِ
49وما اقترحت سوى أن ترتضيهاوأن تحنو عليها من صَداقِ
50وعاد المهرجانُ بخفض عيشٍيرفّ على ظلائله الصّفاقِ
51هو اليومُ ابتناه أبوك كسرىوشيّد من قواعده الوِثاقِ
52وشقَّ له من اسم الشمس وصفاًيصول به صحيحَ الإشتقاقِ
53ويُقسِم لو رآك جلستَ فيهلجاءك قائماً لك فوق ساقِ
54وأعجبه تنزُّلهُ بعيداًوأنت على سرير الملك راقي
55وأسلاه عن الإيوان بُقيامقام العزّ في هذا الرواقِ
56فبادرْ حظَّ يومِك واقتبلْهعلى النشواتِ بالكأس الدِّهاقِ
57من السوداء لم تك بنت كرمٍدفينٍ بل من الهِيف البِساقِ
58مولّدة الخوابي لم تلدها الدِنانُ ولم تُمخَّضْ في الزِّقاقِ
59وإن هي لم تكن حمراءَ صِرفاًولا صفراءَ بالماء المُراقِ
60ولا لونُ الخدود لها إذا ماأُفيضتْ في أوانيها الرِّقاقِ
61فألوانُ القلوب إذا أديرتتُناسِبها وألوانُ الحداقِ
62وأحسنُ صبغتين سواد كأستعلَّق في بياضِ يمين ساقي
63وحرّمها الحجازيّون ظلماًلها فأحلّها أهلُ العراقِ
64وما متحبَّب فيه اختلافكمحظورٍ يحرَّم بالوفاقِ
65عففت فعِفتَ عين الخمر دِيناًإذا ما عفّ قومٌ للنّفاقِ
66فباكرْها على أقمارِ تِمٍّتَقابَلُ فوق أغصانٍ رِشاقِ
67ونلْ بيمينك الدنيا جميعاًوأطبقْها على السبعِ الطباقِ
68تدرَّج في السنين تعدّ ألفاًوترجع بعدُ في أُولى المراقي
69إلى أن تصبحَ الخضراء ماءًويفنَى النيّرانِ وأنت باقي
العصر العباسيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الوافر