الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · عتاب

إذا جئت أعلام العذيب فسلم

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·31 بيتًا
1إِذا جِئتَ أَعلامَ العُذَيبِ فسلّمِعَلى دِمَنٍ أَقوَت وَإِن لَم تكلَّمِ
2فَما زالَ تَكليمُ الدّيار وَأَهلُهاعَلى شَحَطٍ مِنها تعلَّةَ مُغرمِ
3وَفي النّفرِ الغادينَ مِن بَطنِ وجرةٍهَضيمُ الحَشا حسّانةُ المتبسّمِ
4إِذا أَسفَرَت فالدّرُّ ثمّ مُنظّمٌوَإِن نَطَقت فَالدّرُّ غَيرُ مَنظّمِ
5حَلفتُ بِمَن زارَ الملبُّونَ بَيتهُوَما رَحَّلوهُ نَحوه مِن مخطَّمِ
6وَشُعثٍ أَطالوا في الهَجيرِ ظِماءهمإِلى كَرعةٍ مِن ماءِ أَحواضِ زمزمِ
7وَبِالخيفِ إِذ حطُّوا إِليهِ رِحالَهموَما هَرَقوا عندَ الجِمارِ منَ الدّمِ
8وَبالوادِ وادي بَطنِ مكّةَ مُفعَمٍيلفُّ أُناساً من مُحِلٍّ وَمحرمِ
9إِذا رَفَعوا تِلكَ العقائرَ هدَّراًسَمِعت كَقعقاعِ الأباء المضرّمِ
10لَقَد نالَ فَخرُ الملكِ مِن قُلَلِ العُلامَواطنَ شطّت عَن فَصيحٍ وأعجمِ
11وَأَحرَزَها فَوتُ الظّنونِ منيحةًإِذا طَلَبت أَعيَت عَلى المتجشّمِ
12ولم يقرها إلا شبا السيف في الوغىوإلا سقيطاً من قناً متحطم
13فَتىً لَم يُرِغ إلّا الثناءَ ولَم يُطِعوَقَد سُئِلَ المَعروف غيرَ التكرّمِ
14وَلا باتَ في أَعقابِ أَمرٍ مغرِّبٍيعضُّ بَنانَ الآسفِ المتندِّمِ
15وَلَم يُدنِ مِن أَبياتِهِ غير ذابلٍطَويلٍ وآرِيِّ الجوادِ المطهَّمِ
16بِجودٍ كَما شاءَت سَحابةُ مربِعٍوَحلمٍ كَما اِختارَت هضابُ يَلملمِ
17لَهُ الخَلواتُ اللّائي ما اِعتَرضت بهاقَذاةٌ ولا إِلمامةٌ بمحرّمِ
18فَلَيس غدوٌّ عِندهنَّ لزلّةٍوَلَيسَ رواحٌ بينهنّ لمأثمِ
19فَمَشهدهُ في صَونِهِ كَمغيبهِوَذاكَ الّذي يُبديهِ مثلُ المكتَّمِ
20وَما العفُّ إلّا مِن تنزّه قادراًفَربّ عَفافٍ كانَ مثلَ التحرّمِ
21أَذمُّ إِليك الدّهرَ إلّا لَيالياًطَلعت لنا فيهنّ غُرّة أدهمِ
22فَمن لَم يَكُن للدّهر قَبلك لائِماًفَما فيهِ بَعد اليومِ لومٌ للوّمِ
23أَجِل في الورى طَرفاً فَإنّكَ لا ترىمِنَ النّاس إلّا من عَمَمت بأنعُمِ
24بحدٍّ كَحدّ السّيفِ غَير مثلّمٍوَعودٍ كَعودِ الرّمح غير مُوَصّمِ
25وَإِن زُرتَهُ يَوماً فإنّ مَزارهُقَرا مُسرَجٍ في هَبوَةِ النّقعِ ملجَمِ
26وَلا خَيرَ فيمن لا يَطيعك قَلبُهوَيَجشمُ ردّاً عَنك ما لم تجشّمِ
27فَأَكثرُ طاعاتِ الرّجالِ ذرائعٌإِلى نيلِ حاجاتٍ وَإِدراكِ مغنمِ
28وَأَنتَ الّذي وَلّيتَني المننَ الّتيأَنفنَ عَلى ظنّي وَفُتنَ تَوهّمي
29هَنيئاً لَكَ التحويل في اللّيلة الّتيأَذلّ إِليها السّعدُ سَبعة أنجمِ
30أَتَتنا بِصَفوٍ منك في كدرِ الوَرىوَجاءَت بِفذٍّ في العلا غير توأمِ
31فَلا زلتَ تَخطو نَحوهُ كلّ حادثٍوَتطوي إِلَيهِ كلّ حولٍ مُجرّمِ
العصر المملوكيالطويلعتاب
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الطويل