قصيدة · الطويل · شوق
إذا هب علوي تنفس عن جمر
1إِذا هَبَّ علويٌّ تَنَفس عَن جَمروَأَنَّ مِن الشَوق المُبرّح وَالهَجر
2وَأَشجاهُ مَسراهُ فَفاضَت دُموعُهُوَأَفكر في البَلوى فَذابَ مِن الفكر
3أَخو دَنف قَد صَد عَنهُ أَليفُهُوَأَسلَمَهُ لِلشَوق وَالحُزن وَالضَر
4وَإِن شامَ بَرقاً في الظَلام اِستَفَزهفَأَحشاؤُهُ تَهفو وَعبرتهُ تَجري
5وَإِذكره عَهد التَلاقي عَلى اللَوىسَقى اللَهُ أَيّام اللُقا صالِحَ القطر
6إِذِ الدَهر في صَفو وَإذ نَحنُ جيرةوَإِذ لَم نَبِت مِن خَوف واش عَلى ذُعر
7فَباتَ سَليب اللُب وَالصَبر ذاهِلاًيَهيمُ بِلا عُرف لَدَيهِ وَلا نكر
8وَقَد مَنَعَ الشَوق اللَجوج قَرارَهُفَكَم قائل قَد جَنَّ هَذا وَلم يَدرِ
9وَمُتَخذ هَجري إِلى اللَه قُربةبرى قَتل مَن يَهواهُ مِن أَعظَم الأَجرِ
10أَفي اللَهِ أَم في الحُب قَتل مُتَيمعَفيف بِلا ذَنب جَناهُ وَلا وَزر
11فَهَل مُبلغ عَني تَحية وَامقإِلى المَعرَض الغَضبان مسكية النَشر
12وَمِن بَعدِها شَكوى يَلين لَها الصَفاتعبر عَن حالي وَتُعرِبُ عَن أَمري
13وَإِني بِحال لَيسَ يُمكن شَرحَهاوَكيفَ تَرى حال المُخَلد في الأَسرِ
14عَسى قَلبُهُ القاسي يَلين بِنَفثِهافَشَكوى الهَوى وَالوَجد نَوع مِن السحر
15أَطلت التَجافي وَالصُدودا عَن قَلاصُدودك وَالأَعراض عَنيَ أَم غَدر
16وَحاشاكَ مِن غَدر وَحاشاكَ مِن قَلاوَلَيسَ القَلا وَالغَدر مِن شِيَم الحَر
17سَأَحمل ما كَلفتِنيهِ مِن الأَسىوَاِشرَب ما جَرعتِنيهِ مِن الصَبر
18وَهَيهات أَن أَبقى وَقَد ضَمن الهَوىهَلاكي في البَلوى بِما ضَمهُ صَدري