الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · قصيدة عامة

إذا غازلتك الجاذبات الشعاعية

أبو الفيض الكتاني·العصر الحديث·176 بيتًا
1إذا غازلتك الجاذبات الشعاعيةوطارحت ديجور المواد الطبيعية
2وفاجأ نور الروح مقتضى هيكلبأخلاطه الظلمانيات الترابية
3فتبكي عن تلك المعاهد حيث لاتجانس في مرقى لطائف عهديه
4وأوثقت الأرواح في قفص أوكاروصارت على متن الدياجي الحضيضية
5تكثف من قد كان يسرح حيث لاكثائف في ساحات أفنان غيبية
6وما ساعدتك النفس ترقى مراقيابأقصى رياض القدس تجني عواليه
7وعاد صدى الأوهام لما تراكمتخيالاته للدائرات الشهودية
8وقد صديت عنك المراء بما أُتيح من بخار من جسمانيات سفليه
9وصادم جيشا من دياجي قواطعتنبئك عن مرمى حضائر فيضيّه
10وتزمن من تاقت معاطف روحهلتفتض أبكار المعاني الوصاليه
11وتقطع صدا أوقته موانععن الطيران في بساتين قدسيه
12وصرت عن الترداد في كل موردتعقك غواشي الدائرات الكثيفيه
13فلا تذهبن في الذاهبين لأجل أنتشاجرت الأسماء فهي وفاقيه
14تجاذب فيك مقتضى العلويات والسسفليات فأثبت في الدواعي السماويه
15سرى ألف الأعداد في كثرة بدا التتآجر في تعدادها دون قاصيّه
16مسمى له قد طابق الإسم حيث سارت الفته حتى بدت متواخيّه
17فصارت بها مجلى التآخي بعيدهاتناكر في معنى الحروف الهجائيه
18من المبدإ الفياض انفعلت حروف مبنى رسوم النعتيات اللبنانيه
19وقد صادمتك القارعات بصدمةوهالك خطب الفاتكات الهجوميه
20وعضك ضيم الدهر مما تضاءلتقواك له من دائرات انفعاليه
21وفاجأ بسطيات وقتك بغتةفأضنى وأبلى والحوادث طاميه
22وغصصت الآمال من حجب لهافما رتعت في البقعة الجبروتيه
23وأجهدك اللوام نحو هواجرفلم يرتوي بالفيضيات اللدنيه
24وتمكث أزمانا بسوق بطالةتروح وتغدو في متاجر وهميّه
25تكدر مرآة الصفاء بمائهافتلتبس الإلهاميات بفكريّه
26أويقات أنفاس اليواقيت تنقضيسبهللا إلا في الصفات البهيميه
27وعرّس جيش الوهم بالعقل حاجرامسالك أسرار المعاني الوجوديه
28فنحى جيوشا من لوامع أشرقتتثير مثار الواردات النورانيه
29وضاق نطاق الحيثيات ولم تجدطبيبا يزيح السانحات الظلمانيه
30وأظلم جو الروح من حيث لا لهاوثوب بكوات المغاني الصمدانية
31فلذ بممد الكائنات وروحهاوبرزخ أمداد الشؤون الشموليه
32هو المبدأ الفياض والدولب الذييفيض على الأدوار سر الألوهيه
33هو العنصر الكلي والدرة التيبها كان بسط الدائرات الوجوديه
34تحل عرى الأوهام مما اقتبستهبمشكاة أنوار العوارف نفثيه
35وتمتد من روح المجردات التيمقدسة أجرامها دون تصفيه
36على نحوهم تنحى الحرائر بالمكابدات وقد يثنيها إن هي عرشيه
37يطارحها مجلى الرقائق بانبعاث سر سرت فيه النعوت السبوحيه
38بمغناطيس من جاذبات فواعلتزج بها في السابحات الشافعيه
39فهو أساس الفيضيات تدفقتعلى كل أدوار الوجود إحاطيه
40قد اعتدلت فيه الحقائق فهي فيخطوط استواء في نعوت العبوديه
41وما أثرت فيه العناصر إنماتبدى بشكل الرابطات الإناسيه
42مناسبة للموطن الكوني بل غدابمرآته مجلى استحالة كونيه
43لذا أبطنت منه الظلال كأنهتجلى بلون اللونيات المثالية
44هو القلب بين الكائنات لذاك قدتقدم صدر الجيش جيش الرساليه
45وألوية من ساقة الجيش اقتفتمعالمه من سر إرث الخصوصيه
46قد احتوشته الكائنات وأبطنتطلاسمه حجب الذوات الجسمانيه
47قد انبجست عنه الصدور وقد غداممدا لها قبل انتشار الختاميه
48فنوح وعيسى ثم موسى وما لهممن الفيض ثم الحضرة الإبراهيمية
49مظاهر أسرار الحروف وقد غدتمرائي لما أبداه سر الرباعية
50فأنت ملاذي من حروب تأججتأمانا وعطفا ثم نصرا وعافيّه
51وأنت رجائي إن دهمت ومقصديوركني إذا اغتالت قواطع نفسيه
52وأنت الذي خصصت بالكاس والذيأفيض على الأكوان سؤر اختتاميه
53شربت كؤوس الود من عنصر لهابلا برزخيات القوى الجبرائيلية
54لإن أشتك الكلي أول مصدربدا من شؤون الفائضات العمائيه
55فثم مبادي التقديريات لا لهاوساطية الأملاك من كل حيثيه
56فأنت الذي ريبت تحطيط كورةأوائل إنشاء المباني الظهوريه
57مباني الحروف العاليات قد ابتنىعليها مدار الكون في كل أبنيه
58فإن طافت الأشباح يوما بكعبةبتلحظه في التربيعيات سريه
59وإن فكرت مما تركب هيكلتجده على شكل الأصول الحقيقيه
60وإن أبصرت معنى الصلاة تجد بهامشاكلة التربيع يبدي تجليّه
61وإن لاحظت إسم الجلالة أدركتحروفهما أبدت رقائق ذوقيّه
62وإن شعرت ألقت خلائق بعدهحذت حذوه في الإرثيات الكماليّه
63وقد ظهرت لما استقرت مذاهبعلى مقتضى التربيع تترى اجتهادي
64وأفلاك أدوار الدوائر لم تزلعليه فصول الحوليات مراعيه
65وأرؤس أملاك الحضائر قوبلتبتربيعها حتى القوى الجبرائيليه
66فجبريل إحدى التشكيلات لاسمهوإن كان في الإجمال روح الوساطيه
67فهب أنه المتبوع في الفرق أنهغدا تابعا للزاخرات الفردانيه
68وقد لاح للعينين إسراؤه بهبجثمانه العبدي بأحلاك همسيّه
69وجاز إلى أقصى الحضائر لا دليلَ إلا شعاع الجاذبات الإليّه
70يزج البحار الطاميات بجسمهإلى أن بدا بالقبة العظوتيّه
71وخلف جبريلا بسدرة منتهىالعلوم فبان الفرق للمتلاحيه
72ولاح له نور الجلالة مبصرابعينيه نورا من جلال الربوبيه
73وقد صار منه الجأش منعكسا بمابدا من نعوت البارقات المراديه
74وقد ضعضعت أركانه حتى دك بمابدا من نعوت البارقات المراديه
75بلى قويت أركانه ما تصدعتفأصعقه نور الصفات العظميّه
76وبخ لمأمومين صار إمامهميسمى عظيما في الغيوب القدوسيه
77وقد أمهم واسترحوا إنه الإمام قبل وبعد في المعالي الرساليه
78وجاوزهم حتى رأوا أنه المراد مع كونه لا زال بين الأشديه
79ولما بكى منه الكليم بدت لهمراجعة باللائحات الربانيه
80فشاهد من زند الغرام ذاك الذيرأى ربه بالقوة العظوتيه
81فأعظم به من أحمد ومحمدفقد كملت فيه معاني المحموديه
82لقد طبت يا نور الوجود وطابت الفروع ببسط اللامعات الإفضاليه
83بحقه يا رحمن دفق أياديامن الجود تغنى فاقتي الإضطراريه
84وأتمم لنا الخيرات بدءا وعودةوهئ لنا أسباب فوز السعاديه
85وأظهر على ليلي مطالع صبحهوشتت جيوش الواردات الشيطانيه
86ومد على سطح القلوب بوارقاتقود القوى للحضرة الملكوتية
87وأمطر على أرض الجسوم غوادقامن العلم بالأشيا تراها كما هيه
88فيكشف لي علم الحروف وكيف كان وضع لها من لي حضرة نوريه
89وأكرع في عين اليقين فتظهرنأصول حروف كليات وجزئيه
90وأعرف منها ما تآخي وكيف كان منه التآخي مع مواد ثبوتيه
91وهل نقط زادت معاني لم تكنلها قبل نقط للحروف الرقوميه
92وأعرف ترتيب التفاضل بينهاوتسخيرها والشيئيات السباعيه
93ويبسط لي من كل حرف سرادقوفيه أرى سر المواد الثلاثيه
94وكيف انبت منها الدوائر جملةوما مثال في الحسيات الثنائيه
95وهل ألف أصل لنقط وعكسهعلى أنه الفياض فيها تجليه
96بحقه يا قدوس أبسط أشعةمن النور تهديني لعين حياتيه
97فتروى بها القوى المعطلة التيأتيحت لها الأهوال من كل ناحيه
98وتنصفنا الدنيا وننسى قوارعامن الدهر تنسيني الملاذ الروحانيه
99فيا حي يا قيوم فرج همومنابوبل سحاب المعصرات الفراتيه
100فقد داهمتنا الحادثات وما لنايدان بما تبدي النعوت الجلاليه
101وقد كسرت منا الجناح وأتلفتمحاسننا بالفاتكات الحساميه
102وصاح غراب البين بين خيامنافأعلمنا بالرزايات الغرابيه
103وجن علينا الليل في أرض غربةوأودعنا كهف الغواش الدباجيه
104وكادت خيول الشوق تتلف مهجتيوتعبث بي من أجل وجد فتاتيه
105ومد علينا الهجر راووق سجفهفخامرنا بالبرقيات الخياليّه
106فآنست نار الوصل بين شعابهابما اصطكّ وجد الدارسات الرميميّه
107فشمرت عن ساقي وقد كشفت ساقيلأقبس مشكاة بحكمة نفثيّه
108فأشرق وادي من بواب لوائح الميامين حتى اصطالت الزمهريريه
109فخذ بيدي واحمل على نهجك القويم روحي وعقلي بالفتوح الشعيبيّه
110وثبت على التوحيد كل عوالميوأنفاس أنفاسي لأحظى بأمنيّه
111على الفطرة الأصلية ابني مفاصليومبنى عروقي في شرايين عضليّه
112وسلم من التكسير جمع قلوبناعليك وأنزلها المغاني الوداديّه
113وخذ بيدي في الواقعات إذا بدتمطالعها بالكشفيات الشهوديه
114تخلص أذواقي وتحفظ مشربيوتكلأ كشفي عن طوارق سلبيه
115وتكسبني الفرقان بين حقائق الحقائق عما سولته النفسانيه
116وترفع عني الحجب في كل مشهدفأحظى بجنة المعارف دانيه
117وتنشلني من كل شائعة غدتتكدر وصلي في المراقي الصفاتيه
118وتدخلني بستان قربك شاهداحقائق تنزيه الصفات القرآنيه
119بكسر جناحي باضطراري بفاقتيبذل خضوعي بالبقاع الضيائيه
120فدارك مباني الجسميات فإنهاوهتها تقادير الخطوب الغشوميه
121وقد كان بعض الصبر حيمي فتى الهوىإلى أن أتيحت واقعات هيوليّه
122وقد أجهدته الحادثات بوقعهافصاح ألا بالصبر صبر يقاسيه
123بحق أصول التركيبيات سلمنفروعها يا قدوس من كل داهيه
124وفي مكتب التخطيط تقرأ شاهداقواعد أركان المباني الإسلاميه
125ولاحظ أصابعا لديك تجد بهاتشكل آثار الحروف السعوديه
126كذاك قوى التقديرات فشاهدنخصائص نور الكائنات الكيانيه
127وإن خاضت الأرواح ديباجة القرآن لاح لها سر اقتتاح الكينونيه
128قد ارتسمت فيه الحقائق وانجلتبواطن أسرار له متجليّه
129غدا كوثر والكائنات كيزانهبها تشرب الأكوان من كل أمنيّه
130ولما انجلى في الكون بسط شعاع شمسِ أفق محت كل النجوم السمائيه
131كذا حوض سيد الكون منه تدفقتوقد عرست بالحي تهوى حواشيه
132فوا عجبا من لم يصدق بأنهأساس جميع الكليات الألوهيه
133وقد أبرزته التدبيريات جامعاممدا بفضل الله كل الحليقه
134وقد أبرزت كل الوجود مصرواعلى شكله ماذا تقول النسطوريه
135ألا إن عيسى لم تكن صورة لهسوى ما عليه الممكنات الجثمانيه
136وأشكالها من شكل اسم محمدقد انبجست ها هي تبدي غواليه
137وأنهم قد أنكروا صورة بهاتدفقت الأشيا ومنها العيساويه
138لقد أنكروا عيسى بضمن جحودهمممد جميع الحيثيات الإمكانيه
139وما علموا أن التباشير أنبأتبمبعثه في الوحييات الإنجلية
140فهل صمت الآذان أو قد تجاهلوالنمتاز عنهم بالشعار الإسلاميه
141لقد أنكروا أصل الوجود وأثبتوافروعا له كانت بحكم الخلافيه
142ينوبون في التبليغ عنه وأنهمله أوصيا في الفارقات الحنيفيّه
143وأن الإشاريات تبني بأنه المراد الحقيقي للشؤون الإلهيّه
144لذا كانت الأشيا متوجه بهبتصوريها بالخطيات التشرفيه
145ألا ليس في الأكوان إلا جمالهيلاحظ من غيب الشؤون النعوتيه
146هو العروة الوثقى هو الآية الكبرىهو الرحمة العظمى على الكون مجريّه
147بحقه يا رحمن جسمه لا يغيبعن بصري بالكشفيات الكفاحيه
148ويمنحني من سر سرك نفحةإلهيّة مر الدهور الديموميه
149ونكرع من علم اليقين لعينهإلى حقّه حتى أفضّ مواهيّه
150وتصحبني الألطاف في كل غصةوتقبل لي الخيرات من كل ناحيه
151وتشرح صدري من هموم تواردتعليه وتحميني وأهلي وماليه
152وتقبل لي يمنى البشائر لا لهاشمال وقد قدت بأخذة رابيه
153تواجهنا أنى اتجهنا سعادةيحيط بها نور النعوت اليسوفيه
154ويكلؤنا الرحمن من كل طارقوتسترنا أنواره الرهبوتيه
155وأرزق سر الفتح من كل حضرةوأكسى جلابيب العلوم الإدريسيه
156وأكرع من بحر الفتوة ساعةومن بحر روح الزاخرات الخضاميه
157وأشهد بحر الجمع والفرق غواصاقواميسه أبغي الحياة اليحيويه
158وأعلم علم التدبيريات مائلالما تقتضيه الفتحيات السياسيه
159ويشهدني وجه اقتباس أشعة المذاهب من مشكاته المهيمنيه
160فأعرف تفريع المذاهب شاهداتوافقها في الفيضيات الرحمانيّه
161قد استنبطوا الأحكام من نور وحيهوأشهدهم سر المواد الإحسانيه
162فأبدي من الأحكام كل وما يراد منه لتدبير النفوس الإنسانيه
163ومدهم الرحمن من نور غيبهلذا أبرزوا تلك الجنايا الصمدانيه
164فأورثهم بحبوحة القدس قدسشتسرائرهم بالماديات الكلاميه
165وتفتح أقفالي وتقضي لباناتيوتغفر حوباتي وكل صحابيه
166فذا الكتاني يبغي شآبيب رحمةتتاح لنفث السانحات الكتانيه
167تشرفت الأمداح مذ ذكرت بهاشمائل تلك الطلعة الرحموتيه
168وإلا قد استعنت بأمداح ربهالها في الفصوص المحكمات الكتابيه
169وما بعد ذاك المدح مدح لذاك قدتثنى عن الإسهاب أهل السليقيه
170أصلي على مقداره عند ربّهعليه ويمددني بسر صلاتيه
171ويسمعني رد السلام فأجتنيمفاتيح غيب الفائضات المجيديه
172وأرقى لمرقى القدس والبخت راقيابإقباله في السعديات الإقباليه
173وأنحو على منحى الفواتح فاغرامطلب آمالي ولا تبقى باقيه
174وأفتح أقفال الحقائق راتقالفتق أباطيل الدعاوي الرجيميه
175محوطا برب العرش من كل طارقوأصلي ووصلي ثم شملي وما ليه
176وأنشق نفحات العوارف جلوةوجلوة اسرار المعاني الختاميّه
العصر الحديثقصيدة عامة
الشاعر
أ
أبو الفيض الكتاني