1إذا فُطمتْ قَرارهُ كلِّ واديفدَرَّتْ باللوى حَلَمُ الغوادي
2ومرّت تهتدي بالريح فيهمطايا الغيثِ مثقَلةَ الهوادي
3ففُتَّحت الرُّبا خدّاً وسُدَّتبشكر المزن أفواهُ الوهادِ
4أناديه وتَنشُدُه المغانيولكن لا حياةَ لمن تُنادي
5وما أرَبِي إلى سُقيا ربوعٍلها من مقلتي سارٍ وغادي
6حملتُ يدَ السحاب الجَوْن فيهاولست معوَّداً حملَ الأيادي
7ولو بكت السماءُ لها وجفنيتيقَّنَتِ البخيلَ من الجوادِ
8ضَممتُ بمَسْقَطِ العَلَمينْ صحبيوقد صاح الكَلالُ بهم بَدادِ
9على أرَجِ الثرى لما ضَللناتضوَّعَ منه في الأنفاس هادي
10وقد سقط السُّرى والنجم هاوٍعيون الركب في حطّ الرقادِ
11نَدامَى صبوةٍ دارتْ عليهمبأيدي العيس أكوابُ السهادِ
12إذا شربوا السُّرى اقترحوا عليهصفيرَ حمامةٍ وغِناءَ حادِي
13ولما عزَّ ماءُ الرَّكب فيهموقفتُ أَحُلُّ من عيني مَزادي
14تحوم وقد تقلّصتِ الأداوَيعلى أجفانِيَ الأبلُ الصوادي
15أجدَّك هل ترى بذيول سلمىنَضارةَ حاضرٍ وخِيامَ بادِي
16خرقن لكلَّ عينٍ في سواد الخدور خَصاصةً مثلَ السوادِ
17وما أتبعتُ ظُعْنَ الحيِّ طرفيلأغنمَ نظرةً فتكونَ زادي
18ولكنّي بعثتُ بلحظ عينيواءَ الركب يسألُ عن فؤادي
19وفي نُوامِ هذا الليل شمسٌوَفَى سهري لها وجَفَا وسادي
20إذا ذُكرتْ نزتْ كبدي إليهاهبوبَ الداء نُبِّهَ بالعِدادِ
21عجبتُ يَضيمني زمني وأرضَىويحصُدني ولم أبلغْ حَصادي
22وتُنفِقُ مسرفاتٍ من شبابيلياليهِ الصعابُ بلا اقتصادِ
23وعهدي بالتشابُهِ والتنافييجرَّان التصادقَ والتَّعادي
24فما بالُ الليالي وهي سُودٌيُزالُ بها البياضُ من السوادِ
25توقَّ الناس إن الداءَ يُعدىوإن قربُوا فحظُّك في البِعادِ
26ولا يغررْك ذو مَلَقٍ يغطِّيأذاه وجمرُهُ تحتَ الرَّمادِ
27كِلا أخويك ذو رَحِمٍ ولكنأخوك أخوك في النُّوبِ الشِّدادِ
28عذيريَ من صديقِ الوجهِ يَحنيأضالعَه على قَلبٍ مُضادِي
29لوى يدَه على حَبلٍ لعُنْقيوقال اضمُمْ يديك على ودادي
30تمنَّى وهو يَنْقُصُني تماميوأينَ الزِّبْرِقانُ من الدآدي
31ومجتمعين يرتفدون عيبيفلا يَزِنُ اجتماعُهم انفرادي
32إذا انتسبوا لفضلٍ لم يزيدواعلى نسبِ ابن حرب من زِيادِ
33أُلامُ على عُزوف النفسِ ظلماًوما لومي على خُلُقي وعادي
34ويخدعني البخيلُ يريد ذمّيوهل عند الهشيمة من مَررادِ
35كفاني آلُ إسماعيلَ إنيبلغتُ بهم من الدنيا مُرادي
36وأنّ محمداً دارَى نفاريفلانَ له وأسلسَ من قيادي
37رقَى خُلقُي بأخلاقٍ كرامٍألانت من عرائكه الشِّدادِ
38وكنتُ أذمُّ شرَّ الناس قِدْماًوعيبَهُمُ فصحّ على انتقادي
39وكم خابطتُ عشواءَ الأمانيوكاذَبني على الظنّ ارتيادي
40فلمّا أن سللتُ على الدياجيربيبَ النعمة استذكَى زِنادي
41وأَنبضَ من يديه لي غديراًوقد أعيا فمي مَصُّ الثِّمادِ
42جلا لي غُرّةً رَوِيتْ جمالاًأُسرُّ بها ووجهُ البدرِ صادي
43تفاديها السماءُ بنيِّريْهافَتعرِفُ حظَّها فيما تُفادي
44من الوافين أحلاماً وصبراإذا الجُلَّى هفت بحلومِ عادِ
45بني البيض الخفافِ توارثوهامع الأحساب والخيل الوِرادِ
46تَضاحَكُ في أكفّهم العطاياوتكلحُ عنهُمُ يوم الجلادِ
47مطاعيمٌ إذا النكباءُ قَرَّتوجَبَّ القحطُ أسنمةَ البلادِ
48لهم أيدٍ إذا سُئلوا سِباطٌمَوصَّلةٌ بأسيافٍ جِعادِ
49إذا كلَّت من الضَّرب المواضيأعانوها بأفئدةٍ حِدادِ
50طَووا سلفَ الفخارِ فلم تُوَصَّمْطوارِفُهم بمعروفِ التلادِ
51إذا الأحسابُ طأطأتِ استشاطواعلى متمرّد الشُرفاتِ عادي
52يَعُدُّ المجدُ واحدَهم بألفٍمن النجباء في قِيَم البلادِ
53إذا وَلدوا فتىً سعت المعاليتَباشَرُ بينها بالازديادِ
54نموْك أغرَّ من ملكٍ أغرٍّجواداً بالكرائم من جوادِ
55أخا طضعمينْ حُلْوُك للمُواليبلا منٍّ ومُرُّك للمعادي
56إذا لم يختضِبْ لك غربُ سيفٍدماً خضَّبتَ سيفاً بالمِدادِ
57فأنتَ إذا ركبتَ شهابُ حربٍوأنت إذا جلست شهابُ نادي
58إذا رجع الحسيبُ إلى فخارٍقديم أو حديثٍ مستفادِ
59فحسبك بالموفَّق من فخارٍوبيتِ الباهليّةِ من عَتادِ
60ومن يُسنِدْ إلى طرفيك مجداًيَبِتْ من جانبيه في مِهادِ
61فِداؤك داثرُ الأبيات يأويإلى وقصاءَ لاطئةِ العمادِ
62يتوبُ إذا هفا غَلَطاً بجودٍولم يتُب اتقاءً للمَعادِ
63إذا جاراك في مِضمارِ فضلٍعَدَتْه عن اللحاق بك العوادي
64إليك سَرَتْ مطامعُنا فعادتمَواقرَ من ندىً لك مستعادِ
65يَخِدْنَ فصائلاً فيدعنَ وَسْماًلأرجُلهنّ في الصُّمِّ الصِّلادِ
66يقادحْنَ الحَصَى شَرراً كأنّاحذوناها مَناسمَ من زِنادِ
67حَملن إليك من تحف القوافيغرائبَ من مثانٍ أو وُحادِ
68هدايا تفخر الأسماعُ فيهاعلى الأبصار أيّامَ التهادي
69مخلَّصةً من الكلم المعنَّىبطول الكرِّ والمعنى المُعادِ
70نوافثَ في عقود السحر تُنمَىفصاحتُها إلى رملِ العِقادِ
71تمنَّى وهي تُنْظَمُ فيك أن لوتكونُ ترائباً مهجُ الأعادي
72تُخالُ العربُ عجزاً عن مداهانبيطَ العُربِ لم تنطِقْ بضادِ
73لأيّام البشائر والتهانيبها نشرُ الروائح والغوادي
74يجرِّرُ ذيلَها يومٌ شريفٌفيجعلها على عيدٍ مُعادِ
75شواهدَ أن جدّك في ارتقاء السعود وأنّ عمرَك في امتدادِ
76كفاها منك عفوُك في العطاء الجزيل وقد وفَتْ لك باجتهادي
77فكيف خَلْطَتني بسواي فيمأنلتَ وأنت تَشهدُ باتحادي
78تمادَى بي جفاؤك ثم جاءتمواصَلةٌ أعقُّ من التمادي
79ألم تك لي من الذَّهَب المصفَّىيدٌ بيضاءُ تُشرِقُ في الأيادي
80منوِّهةٌ إذا انتشرتْ بذكرِيولائقةٌ بمجدكِ واعتقادي
81رضائي أن تهزَّك ريحُ شوقٍإلى قرْبِي ويوحشك افتقادي
82إذا ما لم يكن نيلاً شريفاًفحسبي من صِلاتك بالودادِ