الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · حزينة

إذا فاتني ظل الحمى ونعيمه

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·65 بيتًا
1إِذَا فَاتَنِي ظِلُّ الْحِمَى وَنَعِيمُهُكَفَانِي وَحَسْبِي أَنْ يَهُبّ نَسِيمُهُ
2ويُقْنِعُنِي أَنِّي بِهِ مُتَكَيِّفٌفَزَمْزَمُهُ دَمْعِي وَجِسْمِي حَطِيمُهُ
3يَعُودُ فُؤَادِي ذِكْرُ مَنْ سَكَنَ الْغَضَافَيُقْعِدُهُ فَوْقَ الْغَضى وَيُقِمُهُ
4وَلَمْ أَرَ شَيْئاً كَالنَّسِيمِ إِذَا سَرَىشَفَى سُقمَ الْقَلْبِ الْمَشُوقِ نَسِيمُهُ
5نُعَلِّلُ بالتَّذْكَارِ نَساً مَشُوقَةًيُدِيرُ عَلَيْهَا كَأْسَهُ وَيُدِيمُهُ
6وَمَا هَاجَنِي بِالْغَورِ قَدٌّ مُرَنَّحٌوَلاَ شَاقَنِي مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ رِيمُهُ
7وَلاَ سَهِرَتْ عَيْنِي لِبَرْقِ ثَنِيَّةٍمِنَ الثَّغْرِ يَبْدُو مَوْهِناً فَيَشِيمُهُ
8بَرَانِيَ شَوْقٌ لِلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍيَسُومُ فُؤَادِي بَرْحُهُ مَا يَسُومُهُ
9أَلاَ يَا رَسُولَ اللهِ نَادَاكَ ضَارِعٌعَلَى الْبُعْدِ مَحْفُوظُ الْوِدَادِ سَلِيمُهُ
10مَشُوقٌ إِذا مَا الَّليْلُ مَدَّ رِوَاقَهُتَهُمُّ بِهِ تَحْتَ الظَّلاَمِ هُمُومُهُ
11إِذا مَا حَدِيثٌ عَنْكَ جَاءَتْ بِه الصَّبَاشَجَاهُ منَ الشَّوْقِ الْحَثِيثِ قَدِيمُهُ
12وَتُقْرِبُهُ الآمَال مِنْكَ تَعَلُّلاًوَيُبْعِدُهُ الْمِقْدَارُ عَمَّا يَرُومُهُ
13بَرَاهُ الأَسَى إِلاَّ الرُّكُونُ إِلَى عَسَىصَحِيحُ الْهَوَى مُضْنَى الْفُؤَادِ سَقِيمُهُ
14تَدَارَكْهُ يَاغَوْثَ الْعِبَادِ بِرَحْمَةٍيُقَضِّيهِ دَيْنَ الْعَفْوِ مِنْهَا غَرِيمُهُ
15أَيجْهَرُ بِالشَّكْوَى وَأَنْتَ سَميعُهُأَيُعْلِنُ بالنَّجْوَى وَأَنْتَ عَلِيمُهُ
16أَتُعْوِزُهُ السُّقْيَا وَأنْتَ غِيَاثُهُأَتُتْلِفُهُ الْبَلْوَى وَأَنْتَ رَحِيمُهُ
17وَقَدء بَثَّ مِنْكَ اللهُ فِي الْخَلْقِ رَحْمَةٌفَأُنْقِذَ عَانِيهِ وَأَثْرِي عَدِيمُهُ
18بِنُورِكَ نُورِ اللهِ قَدْ أَشْرَقَ الْهُدَىفَأَقْمَارُهُ وَضَّاحَةٌ وَنُجُومُهُ
19لَكَ أنْهَلَّ فَضْلُ اللهِ بِاْلأَرَضِ سَاكِنَاًفَأَنْوَاؤُهُ مُلْتَفَّةٌ وَغُيُومُهُ
20وَمِنْ فَوْقِ أَطْبَاقِ الطِّبَاقِ بِكَ اقْتَدَىخَلِيلُ الَّذِي أَوْطَاكَهَا وَكَلِيمُهُ
21لَكَ الْخُلُقُ الأَرْضَى الَّذِي بَانَ فَضْلُهُوَمَجْدُكَ فِي الذِّكْرِ الْعَظِيمِ عَظِيمُهُ
22لَكَ الْمُعْجِزَاتُ الْغُرُّ يَبْهَرُ نُورُهَاإِذَا ارْبَدَّ مِنْ جُنْحِ الظَّلاَمِ بَهِيمُهُ
23وَحَسْبُكَ مِنْ جِذْعٍ تَكَلَّمَ مُفْصِحاًوَقَدْ دَمِيَتْ يَوْمَ الْفِرَاقِ كُلُومُهُ
24وَبَدْرٍ بَدَا قِسْمَيْنِ فَالِقسْمُ ثَابِتٌمُقِيمٌ وَقَدْ أَهْوَى إِلَيْكَ قَسِيمُهُ
25وَذَلَّ لِمَسْرَاكَ الْبُراقُ كَرَامَةًوَسَاعَدَ مِنْهُ وَخْذُهُ وَرَسِيمُهُ
26وَمَنْ فَوْقِ أَطْبَاقِ السَّمَاءِ بِكَ اقْتَدَىخَلِيلُ الَّذِي أَوْطَاكَهَا وَكَلِيمُهُ
27وَمُعْجِزَةُ الْقُرْآنِ أَجْلَى فَإِنَّهُعَجَائِبُهُ لاَ تَنْقَضِي وَعُلُومُهُ
28تَمَيَّزْتَ قَبْلَ الْقبْلِ بِالشِّيَمِ الْعُلَىوَآدَمُ لَمْ يَدْرِ الْحَيَاةَ أدِيمُهُ
29إِذِ الْكَوْنُ لَمْ تَفْتُق يَدُ الأَمْرِ رَتْقَهُوَلَمْ تَمْتَزِجْ أَرْوَاحُهُ وَجُسُومُهُ
30وَمَنْ نُورِكَ الْوَضَّاحِ فِي الْعَالَمِ اهْتَدَىغَدَاةَ اقْتَدَى صَدِيقُهُ وَحَكِيمُهُ
31عَلَيْكَ صَلاَةُ اللهِ يَاخَيْرَ مُرْسَلٍبِهِ بَانَ مِنْ نَهْجِ الرَّشَادِ قَوِيمُهُ
32وَيالَيْتَ أَنِّي فِي ضَريحِكِ مُلْحَدٌيَرفُّ بِتَكْرَارِ الْعِهَادِ جَمِيمُهُ
33يُجَاوِر عَظْمِي تُربَكَ الْعَطِرَ الشَّذَىفَيَعْطِرُ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ رَمِيمُهُ
34تَقَضَّى كَرِيمَ الْعُمْرِ فِي غَيْرِ طَائِلٍكَمَا بَدَّدَ الْوَفْرَ الْغَزِيرَ كَرِيمهُ
35فَآهٍ عَلَى نَفْسِي أُرَدّدُهَا أَسىًلِوَخْطٍ أضَاءَتْ لَيْلَ فَوْدِي نُجُومُهُ
36وَإِنْ كَانَ نَبْتُ الأَرْضِ مُرْتَهَنَ الذَّوَىفَلَيْسَ سَوَاءً غَضُّهُ وَهَشِيمُهُ
37جَفَانِيَ دَهْرِي وَاسْتَهَانَ بِحُرْمَتِيفَدَهْرِيَ مَمْقُوتُ الذِّمَامِ ذَمِيمُهُ
38وَفَرَّقَ مَا بَيْنِي وَيْنَ أَحِبَّتِيفَأَنْكَادُهُ تَنْتَابُنِي وَغُمُومُهُ
39فَلَوْ كَانَ يُجْدِي الْعَتْبُ أَبْلَغْتُ عَتْبَهُوَلَوْ كَانَ يُغْنِي اللَّوْمُ كُنْتُ أَلُومُهُ
40وَلَوْ لَحَظَتْنِي مٍنْ جَنَابِكَ لَحْظَةٌلَمَا رَامَنِي عِنْدَ الْبَيَاتِ نُجُومُهُ
41فَآوِ طَرِيداً عَائِذاً أَنْتَ كَهْفُهُوَذِكْرُكَ بِالْمَدْحِ الصَّرِيحِ رَقِيمُهُ
42رَعَى اللهُ عَهْداً فِي رِضَاكَ وَمَأْلَفاًمُلُوكُ الْعُلَى تُعْنَى بِهِ وَتُقِيمُهُ
43وَحَيِّ بِوَادِي الْغَبْطِ دَاراً مَزُورَةًتُوَالِي لِجَرَّاكَ النَّدَى وَتُدِيمُهُ
44رَحِيبَةُ ألْطَافٍ إِذَا الْوَفْدُ حَلَّهَاتَكَنَّفَهُمْ غَمْرُ النَّوَالِ عَمِيمُهُ
45رَحِيبَةُ أَلطَافٍ إِذَا الْوَفْدُ حَلَّهَاتَكَنَّفَهُمْ غَمْرُ النَّوَالِ عَمِيمُهُ
46تَوَسَّدَ مِنْهَا التُرْبَ أَيُّ خَلاَئِفٍبِهِمْ دِينُكَ الأَرْضَى اسْتَقَلَّتْ رُسُومُهُ
47أَئِمَّةُ عَدْلٍ أَوْضَحُوا سُبُلَ الْهُدَىوَسُحْبُ نَوَالٍ لاَ تَشِحُّ غُيُومُهُ
48وَأُسْدُ جِهَادٍ أَذْعَنَتْ لِسُيُوفِهِمْجَلاَلِقَةُ الثَّغْرِ الْغَرِيبِ وَرُومُهُ
49فَلَوْلاَهُمْ يَاخَيْرَ مَنْ سَكَنَ الْحِمَىلَرِيعَ حِمَاهُ وَاسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ
50تَغَمَّدَهُمْ مِنْكَ الرِّضَا يَوْمَ تُقتَضَىدُيُونُ مَقَامٍ لاَ تُضَامُ خُصُومُهُ
51وَأَنَّسَهُمْ وَالرَّوْعُ يُوحِشُ هَوْلُهُوَأَمَّنَهُمْ وَالْحَشْرُ تُذْكَى جَحِيمُهُ
52أَبُو يُوسُفٍ مُفْنِي الْعِدَى نَاصِرُ الْهُدَىوَيُوسُفُ مِطْعَانُ الْهِيَاجِ زَعِيمُهُ
53وَعُثْمَانُ غَيْثُ الْجُودِ أَكْرَمُ وَاهِبٍإِذَا مَا الْغَمَامُ الْجَوْنُ ضَنَّتْ سُجُومُهُ
54وَعُلْيَا عَلِيِّ كَيْفَ يُجْحَد حَقُّهَاأَنَجْحَدُ ضَوْءَ الصُّبْحِ رَاقَ وَسِيمُهُ
55هُوَ الْعَلَمُ الأَعْلَى الَّذِي طَالَ فَخْرُهُهُوَ الْمَلِكُ الأَرْضَى الَّذِي طَابَ خيمُهُ
56لَقَدْ فَاءَ ظِلُّ اللهِ مِنْهُ عَلَى الْوَرَىفَأَيَّمُهُ مَكْفِيَّةٌ وَيَتِيمُهُ
57وَجَدَّدَ مِنْهَا الْبِرَّ وَالْفَضْلَ مَجْدُهُوَلَوْلاَهُ كَانَتْ لاَ تَبِينُ رُسُومُهُ
58وَأَوْرَثَ إِبْرَاهِيمَ سِرَّ خِلاَفَةٍنَمَاهُ مِنَ الْمَجْدِ الصُّرَاحِ صَمِيمُهُ
59إِذَا الأَمَلُ اسْتَسَقَى غَمَامَةَ رَحْمَةٍفَمِنْ كَفِّ إِبْرَاهِيمَ تَكْرَعُ هِيمُهُ
60وَكَمْ مِنْ رَجَاءٍ خَابَ نَظْمُ قِيَاسِهِفَأَنْتَجَ بِالْمَطْلُوبِ مِنْهُ عَقِيمُهُ
61أَمَوْلاَيَ لاَحِظْهَا عَلَى الْبُعْدِ خِدْمَةًلِوَالِدِكَ الأَرْضَى انْتَقَاهَا خَدِيمُهُ
62تَخَيَّرَهَا فِكْرِي فَرَاقَ نِظَامُهَاكَمَا رَاقَ مِنْ دُرِّ النُّحُورِ نَظِيمُهُ
63وَكَلْتُ بِهَا هَمِّي وَأَغْرَيْتُ هِمَّتِيفَسَاعَدَهَا هَاءُ الرَّويِّ وَمِيمُهُ
64حَلَلْتُ بِهِ مُسْتَنْصِراً بِجَنَابِهِوَعَاهَدْتُ نَفْسِي أَنَّنِي لاَ أَرِيمُهُ
65عَلَى قَبْرِهِ الزَّاكِي وَقَفْتُ مَطَامِعِيفَمَنْ نَالَنِي بِالضَّيْمِ أَنْتَ خَصِيمُهُ
العصر المملوكيالطويلحزينة
الشاعر
ل
لسان الدين بن الخطيب
البحر
الطويل