1إذا فاتها روضُ الحمى وجَنوبُهُكفاها النسيمُ البابليُّ وطِيبُهُ
2وكم حُبَّ من وادٍ إلى العيش مجدِبٍوأُبغِضَ مَثْرى آخَر وخصيبُهُ
3وما الجانبُ المسكونُ إلا وفاقُهُهَوَى النفسِ لا خضراؤه وعَشيبُهُ
4فدعها تَلُسُّ العيشَ طوعَ قلوبهافأمرعُ ما ترعاه ما تستطيبُهُ
5وإن الثَمادَ البَرْضَ في عزِّ قومهالأَنقعُ من جَمٍّ يُدَلُّ غريبُهُ
6وأشبَعها ألاّ تكون طرائداًإذا شُلَّ من سَرح المسيمِ عزيبُهُ
7وأن كان حيّاً بالحمَى إن توفَّرتْمن الوجد مُبرِي دائها وطبيبُهُ
8وكلُّ هلالٍ ذو الأراك حجابُهُيسرُّ البدورَ الطالعاتِ مَغيبُهُ
9تحولُ الرماحُ العامريَّةُ دونهفيقنِطُ راجيه ويعيا طَليبُهُ
10وأتعبُ من حاولتَ يا قلبُ وصلَهُحبيبٌ سِنانُ المهرىَ رقيبُهُ
11يُصيبُ بعيداً سهمُهُ كلَّ من رمَىوترميه أيدٍ حولَه لا تصيبُهُ
12يلوم على نجدٍ ضنينٌ بدمعهِإذا فارق الأحبابَ جفَّتْ غروبُهُ
13وهل طائلٌ في أن يُكثِّر عذلَهُإذا قلَّ من إصغاءِ سمعِي نصيبُهُ
14وما الناسُ إلا مَنْ فؤادي فؤادُهُلأهلِ الغضا أو مَن حبيبي حبيبُهُ
15سأرعَى الذي بيني وبينَ ملوَّنٍشرِبتُ على صفوي له ما يشوبُهُ
16خذيني بغيرِ الغدرِ خُلْقاً وإن جنىعليّ الوفاءُ قَرْفُهُ ونُدوبُهُ
17فذلك طينُ الأرضِ لم تُبْنَ فِطرتيعليها وما ماءٌ سقاني قليبُهُ
18خُلقتُ يداً دون الصديقِ وجُنَّةًيَرُدُّ بها عن صدره ما ينوبُهُ
19ركودي إلى الجوّ العريض ركودُهُإذا رام أمراً أو هبوبي هبوبُهُ
20وأصفحُ عنه عاذراً متأوِّلاًوإن كثُرتْ زَلاّتُهُ وذنوبُهُ
21ويُقنعني منه ظِهارةُ وجههِفلا أسأل التفتيشَ كيفَ مَغيبُهُ
22ومن طال عن خُبرِ الأخلاَّء بحثُهُليبلُوَهم لم يخلُ مما يريبُهُ
23دعيني يكن خصمي زمانِيَ وحدَهُوتكفيِك لي أحداثُهُ وخطوبُهُ
24هو الطِّرْفُ غرَّتْ رِحلتي خطواتُهُوزُمَّتْ فكان الليثَ صعباَ ركوبُهُ
25أصافح من كفَّيه صِلَّ خديعةٍلغير التحايا أهلُهُ ورحيبُهُ
26ولولا رجالٌ هم أساةُ جروحِهِجَرَتْ بدمي أظفارُهُ ونُيوبُهُ
27لتسقِ بني عبد الرحيم أكفُّهمفأَروَى الحيا وكَّافُهُ وصبيبُهُ
28وما السيلُ ذو الدُّفَّاعِ يرغُو جُفاؤهبأمرعَ من وادٍ نداهم يَصوبُهُ
29هم القاتلونَ الأزْمَ والعامُ مسنتٌيقطِّبُ في وجهِ المُسيم جدوبُهُ
30وهم إن شكا الفضلُ الغريبُ انفرادَهقبائلهُ دون الورى وشُعوبُهُ
31ملوكٌ على الأيَّام بيتُ علائهمتُناط بأعناق النجوم طُنوبُهُ
32رَبَا الملكُ طفلاً ناشئاً في حجورهموأشيبُ هذا الدهر بعدُ ربيبُهُ
33لهم تاجُهُ المعصوبُ أيّامَ تاجِهِوفيهم أخيراً سيفُهُ وقضيبُهُ
34مواريثُ فيهم نصُّها إن مضى أبٌيَسُدُّ الذي سدَّ ابنُهُ وينوبُهُ
35وأمواتُهم فيهم كأحياءِ غيرهمإذا ظلَعَ المركوبُ جاء جَنيبُهُ
36إذا ما زعيم الدين حدَّثَ عنهُمُتوارَدَ شُبّانُ الفخارِ وشيبُهُ
37هو البُلجةُ البيضاءُ في وجه عزِّهمإذا شان عِزَّ القوم بابنٍ شحوبُهُ
38يَرَى نصرَهم ما سار من حسن ذكرهمفتنشرُهُ أفعالُهُ وتُطيبُهُ
39فتىً كمُلتْ فيه أداةُ اكتهالِهِوغصنُ الصِّبا لم يَعسُ بعدُ رطيبُهُ
40تحمَّل أعباءَ الرياسة ناهضاًفما لان من عرض الرجال صليبُهُ
41ومن عجبٍ أن البِكَارَ جليدةٌوقد عُقِرَتْ بُزْلُ الطريق ونِيبُهُ
42وكم سابقٍ فيهم ولم يَحْفَ رُسغُهُولا ابتلَّ في شَوطِ الرِّهانِ سبيبُهُ
43ومِن منجبٍ فيه أبوه وأمُّهُوما وَلَدُ الإنسانِ إلا نَجيبُهُ
44لهم يومَ يحتدُّ الجلادُ كميُّهُويومَ الترامي بالكلام خطيبُهُ
45فلا محفِلٌ إلا وفيهم صدورهُولا جحفَلٌ إلا وفيهم قلوبُهُ
46أبا حسنٍ باهِلْ بهنَّ فضائلاًلحاسدها حَرُّ الجوى ولهيبُهُ
47يَعيبُك مَثنيٌّ على الغيظ صدورُهُخوافِقُهُ تَزوِي به ووجيبُهُ
48وكيف يَنالُ العيبُ أطرافَ ماجدٍمحاسنُ أبناءِ الزمانِ عيوبُهُ
49وقال وهلْ في الناس من هو فوقهفقلتُ نعم إن كان فيهم ضريبُهُ
50كريمٌ إذا ما ظلَّ يَقسِم مالَهُفأنزرُهُ مستقسَماً ما يُصيبُهُ
51يحبُّ ثراءَ المال حبَّاً لبذلهوليس كَسوبَ المالِ إلا وَهوبُهُ
52أطلتَ يدي بالنصر في نَيلِ مطلبيفأصبح لي أقصاه وهو قريبُهُ
53وأمكنتني من ظَهر حظِّي وعُرفِهِفأسمحَ لي بعد الشِّماسِ رَكوبُهُ
54وأغنيتني عن كلِّ مرعىً أرودهُوفَجٍّ على تيهِ الطريق أجوبُهُ
55وكم جَمدَ الرزقُ البطيءُ على يديفسلستَ من كفَّيْك ماءً يُذيبُهُ
56ولا خِلفَ إلا من عِصابِكَ دَرُّهُولا جَفْرَ إلا من نداك ذَنوبُهُ
57إذا روَّعتْ سَرحِي من الدهر رَوْعَةٌزأرتَ فلم يعسِلْ من الخوف ذيبُهُ
58فقد صار يحبوني الذي ما سألتُهُويَخطبُ منّي المدحَ مَن لا أجيبُهُ
59فلا يَخْبُ من نُعماك بدرٌ أضاءَ ليزماني ولا نجمٌ هداني ثُقوبُهُ
60ولا تتغيَّرْ من وفائك عادةٌيَرَى المجدُ في أثنائها ما يعيبُهُ
61ولا برِحتْ تطرو إليك شواردٌيَلين لها وعرُ الفلا وسُهوبُهُ
62مُطبِّقَةٌ ما طبَّق الأفقُ سيرُهابوصفك مسرى ليلِها ودؤوبُهُ
63من الكَلمِ السهلِ المنيعِ مرامُهُعلى الناس والنَّزرِ الكثيرِ عجيبُهُ
64تَرقرَقَ حُسناً فامتَرى كلُّ سامعبه وهو مخلوبُ الفؤاد طروبُهُ
65أُسربِلُ منه المهرجانَ مُفاضةًيُصان بها عُريانُهُ وسليبُهُ
66ينوبان من ناديك أمنعَ جانبٍوأنضرَ رَيعٍ غضُّهُ وقشيبُهُ
67مدى الدهر ما هبَّ النسيمُ لناشقٍودبَّ على وجه الصعيدِ دبيبُهُ
68على شَرْطِ عزٍّ لا تحولُ رسومُهُوسَرحِ نعيمٍ لا تُراعُ سُروبُهُ