قصيدة · الوافر · رومانسية

إذا ضربوا بكاظمة الخياما

الأرجاني·العصر الأندلسي·62 بيتًا
1إذا ضَربوا بكاظمةَ الخِيامافهل لكَ مَن يُبلِّغُها السَّلاما
2ودونَ الحيِّ عَطْفُ السُّمْرِ هِيماإلى ثَغْرٍ وخَطْفُ البِيضِ هاما
3عُداةٌ دونَ أحبابٍ نُزولٌأَزورهمُ استِراقاً واقْتِحاما
4أُصبِّحُهمْ مُغِيراً مُستبيحاًوأطْرُقُهمْ مُعنىًّ مُستهاما
5إذا هَزَّتْ فَوارسُنا قَناةًهَززْنَ لنا أَوانسُهمْ قَواما
6وإنْ رَوِيَتْ نُحورُهمُ دِماءًروَيْنَ نُحورَنا دَمْعاً سِجاما
7ولي جَفْنٌ قليلُ الصَّحْوِ مهماتَنفّسَ لائمٌ بالعَذْلِ غاما
8وعَهْدٌ لو أَطَعْنا فيه وَجْداًبكَيْنا كُلَّ يومٍ منه عاما
9تَلاقَى سُرعةً طَرَفَاهُ عنّافيا للهِ عَهْدُكِ يا أَماما
10رَجوتُ دَوامَ وَصلِكُمُ وجَهْلٌمُنايَ لَوَ انَّ ضوءَ الشّمسِ داما
11ألائميَ الغَداةَ لغَيْرِ جُرْمٍأعدْلٌ أنْ تُسيءَ وأنْ أُلاما
12تَلومُ على تَذكُّرِ آلِ لَيْلَىولَومُكَ زائدي بِهمُ غراما
13ولم تَعْدَمْ مع الإحسانِ ذَمّاًكما لا تَعْدَمُ الحَسناءُ ذاما
14ولا واللهِ ما حِفْظي لعَهْدٍمَرامٌ أستَحِقُّ به مَلاما
15وما أدْماءُ أُمُّ طَلاً أطافَتَبأبطَحَ تَرتْعي زَهْرَ الخُزامى
16تُرَى بين الطَّلا والشَّخصُ يبدولعينَيْها من الحَذَرِ انْقساما
17بأحسنَ رَميةً منها بطَرْفٍعشيّةَ قَوَّضَ الحيُّ الخياما
18وأمّلْنا برِيقتها شِفاءًفأعْدتْنا بمُقْلتها سَقاما
19فقد أصبحْتُ لا سكَني مُقيمٌولا الأحزانُ زائرتي لماما
20إذا قصَدَ المُنى يوماً فؤاديأقرَّ من الأسى فيه زِحاما
21فَهُبّا صاحبيَّ إلى المطاياألَمّا تَسأما هذا المُقاما
22وحُلاّ العُقْلَ عن نُجُبٍ كرامٍطِرابٍ في أزِمَّتها تَسامى
23تُجاذِبُنا أخِشَّتُها إلى أنْتُحلّي خُطْمَها الدَّمَ واللُّغاما
24وتَسْبِقُ الجيادَ مُعارضاتٍتُباهي بالحُجولِ لها خِداما
25كأنّا والمطيُّ لنا حَناياخُلِقْنا في غَواربِها سِهاما
26وما عَهِدَ الوَرى من قبْلِ صَحْبيسهاماً معْ حناياها تُرامَى
27تَؤُمُّ من العُلا غرضَاً بعيداًلتُدنيَهُ مَضاءً واعْتزاما
28فلا حُيّيتِ من أيّامِ هَزْلٍيَرومُ بها بنو جِدٍّ مَراما
29ولو يَسْمَحْنَ لي بصديقِ صدْقٍجعلْتُ لَهُنَّ من ذَمّي ذِماما
30وكم ليَ من قوافٍ سائراتٍمُطوِّفةٍ عراقاً أو شَآما
31ومن غرّاءَ أُمليها كلاماًعلى أُذُنٍ فأملَؤُها كِلاما
32ذمَمْتُ بها اللّئامَ فقال صَحْبيأأيّاماً تُخاطِبُ أم أناما
33فنَقِّطْ كيف شئْتَ وذُمَّ عنّيفأيّاً ما رَميتَ تُصِبْ لئاما
34ولكنْ آلُ رضوانٍ فزُرْهمْإذا ما شئْتَ أن تَلْقَى كراما
35فما خُلِقَ الورَى إلاّ مُحولاًولا خُلِقوا همُ إلاّ غَماما
36أكارمُ وُشِّحتْ صُحُفُ المعاليبذكْرِهمُ افْتِتاحاً واخْتِتاما
37كأنّهمُ إذا لاقَوا حُشوداًنظامُ الدّولة القَرْمَ الهُماما
38نجومٌ زادَها باللّيلِ حُسْناًجِوارُ ضيائها البدْرَ التَّماما
39فلا ظَمِئتْ بلادُكَ من كريمٍنداهُ الدَّهْرَ يَنْسَجِمُ انْسِجاما
40تَشيمُ نواظرُ الآمالِ فيهأناملَ تَفْضَحُ الغيمَ الرُّكاما
41ويَهْدي الطّارقينَ إليه صِيتٌتَخالُ به على شَرَفٍ ضِراما
42صَدوقُ البِشْر لا وجْهاً جَهاماًتَرَى منه ولا رأياً كَهاما
43تَنبَّهَ عند رؤيتهِ زمانٌوقِدْماً خاط جفنَيْهِ فَناما
44وعيَّدَ بالمديح له لسانيوكان عنِ اقْتضابِ الشِّعْرِ صاما
45ولم يَحلُلْ بأَعْلَى المجدِ إلاّعظيمٌ يُفرِجُ الكُرَبَ العِظاما
46له قلمٌ تُزَمُّ به اللّياليفتَتْبعُه امْتِثالاً وارْتِساما
47فلم نَرَ مثْلَه قلماً بكفٍّغدا لزمانِ صاحبِه زِماما
48تَرفَّعَ عَنْ مُتابعةِ اللّياليوخالفَها إباءً واحْتكاما
49ومَجَّ الدَّهرُ صُبْحاً في ظلامٍفَمرَّ يَمُجُّ في صُبْحٍ ظَلاما
50ويُسفِرُ منه عن غُرَرِ المعاليإذا جَعَل المِدادَ له لِثاما
51بكَفّ أغرٍّ ما يَنْفَكُّ دُرٌّيَجودُ به انْتثاراً وانْتظاما
52تَزِلُّ إلى شَبا الأقلام بِيضاًلآلي النُّطْقِ فَذّاً أو تُؤاما
53وتَخْرجُ في سَوادِ النِّقْس تُبْديشِعارَ الحقِّ كي تُرضي الإماما
54أيا مَنْ زُرْتُ مَغْناهُ فأضحَىإليَّ عُبوسُ أيّامي ابْتِساما
55لقاؤكَ شاغلي عن ذكْرِ نَأْيٍسُروراً لي بقُربكَ واحْتِشاما
56فلا يشكو الَّذي لاقَى حَجيجٌإذا ما عايَنَ البيتَ الحَراما
57رأيتُكَ مَنْ تُعِنْهُ يَرِدْ جَميماًبمُنْتَجَعِ العُلا ويَرِدْ جِماما
58وكَفُّكَ في ابْتغاءِ الرِّفْدِ قَطْرٌولكنْ إنّما أَبغي اهْتِماما
59وفوقَ الرِّفْدِ ما أصبحْتُ أَبغيومثْلُكَ قلّدَ المِنَنَ الجِساما
60فلا زالتْ عزائمُكَ المَواضيتَعُمُّ النّاسَ نُعْمَى وانْتِقاما
61ودولةُ هاشمٍ حمَدتْكَ قِدْماًفَدُمْتَ كما دُعيتَ لها نِظاما
62إذا افْتخرَتْ غدوْتَ لها لِساناًأوِ انْتصرَتْ غدوْتَ لها حُساما