1إذا ذهب الوفاءُ من الزمانِفكيفَ يُعابُ بالغدرِ الغواني
2نسامحُ دهرَنا العاصي عليناونطلبُ طاعةَ الحدَق الحِسانِ
3ونرجوا الأمنَ حيثُ الأمنُ خوفٌونحن نخافُ في دار الأمانِ
4حبيبك من بني هذي اللياليهما من طينةٍ متصلصلانِ
5وما لوناهما إلا وفاقٌوإن برزَتْ لعينك صِبغتانِ
6تُقلَّب لي صَفاةُ أخي فما لينكِرتُ تقلُّبا في غُصن بانِ
7وأسلمني الصديقُ أخا وسيفافكيف بنصرِ مختضِبِ البنانِ
8أرى الإخوانَ حولي مِلءَ عينيوألقى الحادثاتِ بغير ثاني
9وأفتقد الأحبّةَ ثم أرضَىكِراهاً بالوقوف على المغاني
10أقلْني يا زمانُ غِلاطَ ظنّيبأهلكَ فهو أبرحُ ما دهاني
11ظهرتُ بآيتي في غير قوميولم أنظرْ بمُعجزها أواني
12وإلا فانتقم ما شئتَ منّيسوى تعريضِ عِرضي للهوانِ
13أدال اللهُ من عيني فؤاديفكم أهوى على خُدَع العِيانِ
14أرى صُورا وشاراتٍ حساناًمصايدَ للطَّماعَةِ والأماني
15فأستذرى بظلٍّ لم يسعنيوأستروِي غماما ما سقاني
16وذي قلبين قاسٍ يوم أشكووآخرَ عندَه بعضُ الليانِ
17صبَرتُ على تلوّن شيمتيْهحَمولا في البعادِ وفي التداني
18وأشكر نبذَهُ بالوصل حيناوأعذِرُ في الجفاءِ إذا جفاني
19فأحسَبُ عِطفَه يُثنَى بمدحيفأغمزُ منه في جَنْبَيْ أَبانِ
20توانَى في العكوف عليه حزميوكان الحزمُ من قبل التواني
21أناسئُهُ الثناءَ ليوم عُسرِيوكم وجدَ القضاءَ فما قضاني
22ألا يا ليتَ شعري عن غريميلمن ذَخر القضاءَ إذا لَواني
23وكيف يسرُّه بَعدي خليلٌإذا هو مَلَّ قربي واجتواني
24قد اصطلح الرجالُ على التجافِيوقد نُسيَ التعاطُفُ والتحَاني
25سِوى بيتٍ طنوبُ المجد فيهمطنَّبةٌ بأسباب مِتانِ
26بَنَى عبدُ الرحيم بِهِ فأَرسَىوشادَ بنوه بانٍ بعدَ باني
27إذا غَرَبَتْ به للفضلِ شمسٌتمكَّن في المطالعِ فرقدانِ
28ولم يك كالوزير ولا أخيهولا أخويهما ذخرٌ لقاني
29وأشرق من كمال الملك بدرليالي تمِّهِ سعدُ القِرانِ
30تحالفت العلا وأبو المعاليإذا الأسماءُ حالفتِ المعاني
31تعثَّرت الجيادُ وراء جارٍمسلِّمةً له قَصَبَ الرِّهانِ
32زليق اللِّبْدِ مقطوع الأواخِيغضيض السرج مخلوعَ العنانِ
33تكفَّلَ بالسياسة ألمعيٌّمليٌّ يومَ يَضمن بالضمانِ
34إذا خفَقتْ بما ضمِنتْ قلوبٌتوقَّد في حشاه الخافقانِ
35شجاعٌ يومَ يَركبُ للمعاليوظهرُ الذلِّ من قُعَدِ الجبانِ
36أُعينَ الملكُ منه بجنبِ طودٍظليلِ الذيلِ مستَنِّ الرِّعانِ
37مضت آراؤه فيه نفاذانفاذَ السمْهَرِيّة في الطعانِ
38إذا أوت الأمور إليه بانتمحامَاةُ المعين عن المُعانِ
39وقال فقال فصلا في زمانيكون العيُّ فيه من البيانِ
40توحّدَ في الكمال فلم يعزَّزْبقوّةِ ثالثٍ وبنصرِ ثاني
41وصُدِّقَ ما ادَّعى الغالون فيهفما أحدٌ غلا فيه بجاني
42كأنّ حديثَ من يُثنِي عليهحديثُ القَيْن عن نصلٍ يماني
43وزُوّجتِ الوزارةُ من أخيهومنهُ بعدُ نِعْم الكافلانِ
44إذا قعدا فمجلسُها عرينٌيذود الضيمَ عنه ضيغمانِ
45وإن قاما إباءً فهي سرحٌمُعِرٌّ نام عنه الراعيانِ
46يرافدُ ذاك في العزمات هذارفادَ السيف أُيِّدَ بالسنانِ
47ألا أبلغ كمالَ الملك عنّيوإن يك حيث يسمع أو يراني
48رسالةَ مطلَقٍ في الناس لكنعليه من القطيعة ذلُّ عاني
49حِفاظُك ذاك من ألهاك عنهوقلبُك بعدَ حبّك لِمْ قَلاني
50ومن عَدَّى عوائدَك اللواتيترادفُ بين بِكرٍ أو عَوانِ
51يواصلني سماحُ يديك منهابأوسعِ ما تجود به يدانِ
52فعاد النقدُ لي منها ضماناوصار الإهتمامُ إلى التواني
53أُعيذك أن تصيبَك فيَّ عينوأوخذ في وفائك من أماني
54وأن أُنسَى وعندك باعثاتٌعلى حقّي ومُذكِرةٌ بشاني
55خوالدُ في الصحائف باقياتٌلمجدكُمُ على الحِقَبِ الفَواني
56لها سرُّ الصدور إذا حوتهاوفي الآذان إعلانُ الأذان
57يزُرنَك يمتطينَ من التهانيسليس الرأس منقادَ الجِرانِ
58إذا سمحَتْ برسم العيدِ جاءتْمطالِبةً برسم المِهرَجانِ
59بقيتُ لرصفِها فتغنَّمونيبقاء الخمرِ في نِصفِ الدنانِ
60وقد كثُر المديحُ وقائلوهولكنْ من يسدُّ لكم مكاني