1إذا المجدُ شادته القنا والصوارمُوقامت به بالمكرمات دعائمُ
2فثمَّ المعالي والرياسة والعلىنوالٌ وإقدامٌ ورمحٌ وصارم
3وليس يسود المرءُ إلاَّ بنفسهوإن نجبت فيه أُصولٌ أكارم
4ولا حرَّ إلاَّ والزَّمان كما أرىيحاربه طوراً وطوراً يسالم
5شديدٌ على الأيام يقسو إذا قستْوإنْ عَبست أيَّامهُ فهو باسم
6أخو الحزم يقظان البصيرة لم تنمله أعينٌ والجاهل الغمر نائم
7ذرّ اللَّوم إنِّي بالمعالي متيَّمٌوإن لامني فيها على الحبِّ لائم
8تركت الهوى بعد المشيب لأهلهوراجعني حلم لسَلمى يصارم
9وما أنْسَ لا أنسى زماناً قضيتهوعود الصبا ريَّان والعيش ناعم
10أشيمُ به برق الثنايا وأصطليسنا نار كأس والحبيب ملائم
11طروقاً إلى من كنتُ أهوى بليلةٍكأَنَّ دجاها عارض متراكم
12بحيث المواضي والأَسنَّة شرَّعٌوموج المنايا حوله متلاطم
13إذا زأرَ الليث الهزبر بحيّةيجاوبه ريم من السرب باغم
14واسمرَّ نفَّاث المنون سنانهكما نفث السمَّ الزعاف الأَراقم
15يسامرني إذ لا سمير اعتقلتهوجنح الدُّجى في مهلك البيد فاحم
16وعانقني ما نمت عضب مهنَّدمن البيض لا البيض الحسان النواعم
17ولي من رياض القول كلّ حديقةزها ناظم فيها وأعْجَب ناظم
18سقتها يد من ناصر فتفتَّحتبنوَّار أزهار الكلام كمائم
19تترجم عن إحسانه وجميلهفيا حسنَ ما أبدته تلك التراجم
20بمتّخذ زرق الأَسنَّة سلَّماًعلى المجد والسّحر العوالي سلالم
21من العالم العلويّ نفساً وهمَّةرفيع المباني والأنام دعائم
22رزقت من النعماء أرفع سؤددمن العزّ ما تنحطّ عنها النعائم
23فأرغمت آنافاً وأكبتَّ حسَّداًلأنف الأَعادي حدّ سيفك راغم
24أبا فالح سُدْتَ الأُمور بحكمةٍوأنت خبيرٌ بالسِّياسة عالم
25ورأي يريك الأمر قبل وقوعهفما ريع ذو لبّ من الأَمر حازم
26أمستعصمَ الملهوف ممَّا ينوبهلك الله من شرّ النوائب عاصم
27وترعاك من عين الإِله عنايةتصاحب من صاحبته وتسالم
28فمن ناله منك الرضا هو رابحٌومن فاته منك الرضا فهو نادم
29رفعت منار المجد فيها وحلَّقتخوافٍ إلى جوِّ العُلى وقوادم
30إليك انتهى الفعل الجميل بأسرهوما تنتهي إلاَّ إليك المكارم
31مكارم ترتاح النفوس لذكرهاوفيها الغنى يرجى ومنها الغنائم
32غياث غوث كلَّما انهلَّ ساجمتتابع في آثارها منك ساجم
33يميزك الإِقدام والبأس والندىوما تستوي أُسْدُ الشرى والبهائم
34وما قَعَدت عمَّا أمرتَ قبيلةٌوأنت عليها بالمهنَّد قائم
35وإنَّك لو دمَّرت قوماً بذنبهمفإنَّك مأمورٌ وما أنتَ آثم
36لقد أعرَبتْ عنك الصوارم والقناوقد أفصحت شكراً وهنَّ أعاجم
37وقد ترجمت عن طول باعك في الوغىوشاعت وذاعت عنك تلك التراجم
38فيا لك من يشقى لديه عدوّهلك السعد والإِقبال عبد وخادم
39وكم لك ما بين الخميسين وقفةوقد أحجمت عنها الأُسود الضراغم
40وردت المنايا والسّيوف مناهلوما لك في ذاك الورود مزاحم
41تركت بها القتلى تمجّ دماؤهاوللطير منها والوحوش ولائم
42فللأرض من تلك الدّماء مشاربوللوحش من تلك اللّحوم مطاعم
43بطشت بمن يبغي عليك بكيدهوأنت رؤوفٌ بالرعيَّة راحم
44وأبقيت دار المفسدين بلاقعاًخلا عالم منها وأقوت معالم
45وأنصفْتَ بين الناس بالحكم عادلاًفلا ثَمَّ مظلوم ولا ثَمَّ ظالم
46يُمَدُّ عليها منك ظلٌّ مظلِّلٌإذا لفحتها بالخطوب سمايم
47أعدت شباب الدهر بعد مشيبهفعاد علينا عهده المتقادم
48لئن ذكروا في الجود كعباً وحاتماًفأنت لهذا العصر كعب وحاتم
49وما بَرِحَتْ تنهلُّ جوداً ونائلاًيمينُك لا ما تستهلّ الغمائم
50ولله منها عارض سحّ ممطراًدنانيرها من قطرها والدراهم
51تطوّقني نعماك تترى بمثلهابأحسن ممَّا طوّقته الحمائم
52وكم لي بكم يا آل سعدون مدحةمن القول يستوفى بها الشكر ناظم
53إذا أُنْشِدَتْ سرَّت نفوساً وطأطأترؤوساً ومالت من رجال عمائم
54وإنِّي بكم يا آل سعدون شاعروها أنا في وادي ثنائك هائم
55بطلعتك الغرَّاء موسم ثروتيولي منك في نيل الثراء مواسم
56فأنت لعمري للمكارم فاتحوأنت لعمري للأكارم حاتم