1إِذا اِحتَبى بِالعُشُبِ الواديوَاِنحَلَّ فيهِ الواكِفُ الغادي
2وَفَوَّفَت ريحُ الصَبا مَتنَهُتَفويفَ أَعلامٍ وَأَبرادِ
3فَلا سَقاكِ اللَهُ مِن صَفوِهِأَو تُنجِزي في السَيرِ ميعادي
4رُبَّ طِلابٍ أَتلَعٍ رُمتُهُوَحاجَةٍ عالِيَةِ الهادي
5مُعتَجِراً بِاللَيلِ أَحدو بِهِبِزلاءَ تَستَولي عَلى الحادي
6لا أَرِدُ الماءَ وَلَو أَنَّنيضَجيعُ أَسدامٍ وَأَعدادِ
7كَأَنَّني رَوعاءُ مَطرودَةٌيَزوَرَّ عَنها جانِبُ الوادي
8هَذا وَكَم فَيضٍ تَرَشَّفتُهُوَالماءُ لا يُلوي عَلى الصادي
9تَؤُمُّ بي الخَرقاءَ مَخطومَةٌأَمامَ وُرّادٍ وَرُوّادِ
10أَشرَفُ بَيتٍ مِن بَني هاشِمٍوَخَيرُ أَطنابٍ وَأَعمادِ
11أَلقَت إِلَيهِ ناقَتي في السُرىفُضولَ إِتهامي وَإِنجادي
12تَرَكتُ مَن لَيسَت لَهُ هِمَّةٌمُلتَفِتاً في الماءِ وَالزادِ
13تَلَوتَ موسى بِاِبنِهِ في العُلىبِفَضلِ أَجدادٍ وَإِجدادِ
14نِعمَ حِمى الدَرعِ لِيَومِ الوَغىأَنتَ وَراعي الحِلمِ لِلنادي
15إِذا القَنا مُدَّ مَدى باعِهِعانَقتَهُ في ثَوبِ فِرصادِ
16أَدعوكَ وَالدَهرُ لَهُ وَقفَةٌما بَينَ إِصداري وَإيرادي
17لِمِثلِها أَدعو بَناتِ السُرىتَخلِطُ أَعناقاً بِأَعضادِ
18نَفسي كَما تَعرِفُ صَبّارَةٌلَو لَم يَفُضُّ الخَطبُ مِن آدي
19وَلَو آمِنتَ الدَهرَ أَحداثَهُصافَحتَ كَفَّ الضَيغَمِ العادي
20ما لِيَ لا أَرغَبُ عَن بَلدَةٍتَرغَبُ في كَثرَةِ حُسّادي
21ما الرِزقُ بِالكَرخِ مُقيمٌ وَلاطَوقُ العُلى في جيدِ بَغدادِ
22بِكُلِّ أَرضٍ أَن تَوَرَّدتُهادِيارُ أَشكالٍ وَأَضدادِ
23أَنحَلَني فيها طِلابُ العُلىوَذاكَ فَخري عِندَ أَندادي
24لَو كانَ دائي مِن غَرامِ الهَوىجَزِعتُ مِن أَبصارِ عُوّادي
25أَينَ الغَواني مِن طِلابي وَماأَطلُبُ إِلّا الرائِحَ الغادي
26أَكثَرُ ما يَلقَينَني ساهِراًما بَينَ أَعرافٍ وَأَكتادِ
27وَقَلَّ ما يَلقَينَني راقِداًما بَينَ أَحشاءٍ وَأَجيادِ
28إِن مَسَّني نابُ الرَدى لَم أَقُليَلَيتَ مَوتي كانَ ميلادي
29سَيّانِ ما سَيري عَلى سابِحٍأَو شَرجَعٍ تَخفِقُ أَبرادي
30وَما مُقامُ الحُرِّ في عيشَةٍلَها المَقاديرُ بِمِرصادِ
31تَفدي الفَتى في عَيشِهِ أَلسُنٌوَما لَهُ مِن حَتفِهِ فادِ
32قالوا وَما أُنكِرُها قَولَةًمِن مائِقٍ في الغَيِّ مُنقادِ
33الظُلمُ وَالإِنصافُ مِن فِعلِ مَنيَحكُمُ في الحاضِرِ وَالبادي
34فَقُلتُ إِنّي وَجَميعَ الوَرىمِنهُ عَلى وَعدٍ وَإيعادِ
35إِن كانَ إِسلامي عَلى هَذِهِفَكُلُّ غَيٍّ عِندَ إِرشادي
36هَيهاتَ لا أَحسُدُ ذا قُدرَةٍوَلَو حَوى عاقِرَ أَغمادي
37وَلَو حَسَدتُ الفَضلَ في أَهلِهِحَسَدتُ آبائي وَأَجدادي