قصيدة · الوافر · حزينة
أداري المقلتين عن ابن ليلى
1أُداري المُقلَتَينِ عَنِ اِبنِ لَيلىوَيَأبى دَمعُها إِلّا لَجاجا
2لَها ثَبطٌ عَلى الأَيّامِ باقٍتَجيشُ بِها مَعيناً أَوأُجاجا
3كَأَنَّ بِها رَكِيَّةَ مُستَميتٍيُخَضخِضُها بُكوراً وَاِدِّلاجا
4أَذودُ النَفسَ عَنهُ وَذاكَ مِنهاعِنانٌ ما مَلَكتُ لَهُ مَعاجا
5كَأَنَّ العَينَ بَعدَ اليَومَ جُرحٌإِذا طَبّوا لَهُ غَلَبَ العِلاجا
6تَجُمَّ عَلى القَذى وَتَفيضُ دَمعاًمَطالُ الداءِ وَادَعَ ثُمَّ هاجا
7وَأَينَ كَفارِسِ الفُرسانِ عَمرٍوإِذا رُزءٌ مِنَ الحِدثانِ فاجا
8بِحَقٍّ كانَ أَوّلَهُم وُلوجاًعَلى هَولٍ وَآخِرَهُم خَراجا
9إِذا رَسَبَت حَصاةُ القَلبِ مِنهُطَفا قَلبُ الجَبانِ بِهِ اِنزِعاجا
10بَكَيتُكَ لِلسَوابِقِ موضِعاتٍقِماصُ السِربِ أَعجَزَ أَن يُعاجا
11يُقَرِّطُها الأَعِنَّةَ مُبدَلاتٍمَكانَ جِلالِها العَلَقَ المُجاجا
12يَدَعنَ عَلى الأَجالِدِ مَوضَحاتٍكَأَنَّ عَلى مَفارِقِها شِجاجاً
13وَإِرقاصِ المَطِيِّ عَلى وَجاهايَجبُنَ إِلى العُلى طُرُقاً نِهاجا
14مُرَنَّقَةَ العُيونِ كَأَنَّ فيهادِهانَ مَواقِدٍ يَصِفُ الزَجاجا
15وَرِثتَ عَنِ الأَبَينِ قَناً وَبَأساًفَأَنفَقتَ اللَهاذِمَ وَالزِجاجا
16وَمُنخَرِقٍ أَخوتَ السَيفَ فيهِوَحَبلُ اللَيلِ يَندَمِجُ اِندِماجا
17أَرابَكَ فَاِكتَلَأتَ بِغَيرِ رُمحٍكَأَنَّ عَلى عَوامِلِهِ سِراجا
18تَوَقَّرُ جاشَكَ الأَهوالُ فيهِإِذا اِعتَلَجَ الجَبانُ بِهِ اِعتِلاجا
19وَقَد جابَ الذَميلُ عَليكَ وَهناًمِنَ الظَلماءِ مَدرَعَةً وَساجا
20وَمَزلَقَةٍ تُرَشُّ بِها المَناياوَتَسمَعُ لِلقُلوبِ بِها رَجاجا
21وَفُقتَ بِشَوكِ أَخمَصِكَ العَواليوَيَلقى المَرءُ لِلغَمِّ اِنفِراجا
22وَمُظلِمَةٍ مِنَ الغَمَراتِ عَطشىجَعَلتَ لَها مِنَ القُضبِ اِنبِلاجا
23وَمائِلَةٍ أَقَمتَ لَها كُعوباًوَقَد شَغَرَت عَلى القَومِ اِعوِجاجا
24وَداهِيَةٍ تُشَوِّلُ بِالذُنابىغَدَوتَ لِبابِ مَطلَعِها رِتاجا
25وَمُعضِلَةٍ كَفيتَ وَذاتِ وَهيٍشَدَدتَ لَها العِراقي وَالعِناجا
26وَفاصِلَةٍ كَسَيلِ الطودِ عَجلىقَطَعتَ بِها التَشادُقَ وَالضَجاجا
27وَآنِيَةِ اللُحومِ مِنَ القَضاياأَعَدتَ لَهُنَّ كَيّاً أَو نُضاجا
28وَشارِدَةٍ رَبَطتَ لَها الحَواياوَقَد مَرِحَ البِطانُ بِها وَماجا
29وَرَأيٍ يَفرُقُ الجُلّى وَيَهديوَراءَ مَضيقِها سُبُلاً فِجاجا
30قَطَعتَ بِمَطرَبَيهِ عَلى تَمارٍخِلاجَ الشَكِّ إِنَّ لَهُ خِلاجا
31كَأَنَّكَ صُبتَ مِنهُ بِذاتِ فَرعٍعَلى البَوغاءِ لَبَّدَتِ العَجاجا
32كَمَزلَقَةِ الذُبابِ إِذا أُمِرَّتعَلى ذي الداءِ بالِغَتِ الوِداجا
33لَئِن نَبَحَتهُ آوِنَةً كِلابٌلَقَد لَبِسَت بِهِ الأَسَدَ المُهاجا
34فَمَن يَزَعُ العُرَيبَ إِذا تَناغَتوَيَضرِبُ بَينَ غارِبِها سِياجا
35وَيُذكِرُها الحُلومَ عَلى تَناسٍوَقَد بَلَغَت حَفائِظُها الهِياجا
36يُحاجِجُها عَنِ الأَرحامِ حَتّىيُقِرَّ القَومُ أَنَّ لَهُ الحِجاجا
37وَمَن رَدَّ النَقائِذَ بَعدَ يَأسٍوَقَد جاوَزنَ ضُوراً وَالوِلاجا
38تَغَلغَلَ في النَفاقِ قُنِيُّ سَعدٍرَواغَ الذِئبِ قَد وَلَجَ الحِراجا
39تَمادَحَتِ الرَبابُ بِهِ وَكانَتتُنابَزُ بِالمَعائِبِ أَو تُهاجى
40بِرُغمي أَن يَكُنَّ قَنا تَميمٍقَضَينَ عَلى الذَنائِبِ مِنكَ حاجا
41حَمَيتَ مَنابِتَ الرَمرامِ مِنهُموَأَخلَيتَ الأَناعِمَ وَالنَباجا
42مَنَعتَهُمُ اللِقاحَ وَمُلقَحاتٍيَكادُ الخَوفُ يَمنَعُها النَتاجا
43فَما لَقِحَت لَهُم إِلّا اِختِلاساًوَلا وَلَدَت لَهُم إِلّا خِداجا
44أَبى الباغونَ مِثلَ مَداكَ إِلّاضَلالاً عَن طَريقِكَ وَاِنعِراجا
45سَأَبعَثُها عَلَيكَ مُسقِفاتٍطِباقَ الأَرضِ أُطلِعُها الفِجاجا
46مُسالاتِ الأَغِرَّةِ مُلجَماتٍوِحاداً أَو مُقَرَّنَةً زِواجا
47وَأَجعَلُها سُلوّاً بَعدَ يَأسٍوَمِن أَلَمِ الصَدى وَرَدَ الأُجاجا
48أَقاضٍ حَقَّ قَبرِكَ ذو غَرامٍأَعاجَ الرَكبَ عَن طَرَبٍ وَعاجا
49يُريقُ عَليكَ ماءَ القَلبِ صِرفاًوَماءُ العَينِ يَجعَلُهُ مِزاجا
50وَلَو بَلَغَ المُنى إِنسانُ عَينيخَلا مِنها وَأَسكَنَكَ الحُجاجا