الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

أدارهم بين الأجارع فالسدر

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·53 بيتًا
1أدارَهُمُ بيْنَ الأجارِعِ فالسِّدْرِسقَتْكَ الغَوادي كلَّ مُنْسكِب القَطْرِ
2أجيبي تجافَتْ عنْ رُباكِ يدُ الرّدَىولا نَضِبَتْ أمْواهُ موْرِدِكِ الغَمْرِ
3ولازالَ ظِلُّ البانِ فيكِ منَعَّماًيَميسُ منَ الأوْراقِ في حُلَلٍ خُضْرِ
4متَى ظَعنَ الحيُّ الجميعُ وأصْبَحواكَما افْتَرَقَ الحُجّاجُ في ليْلَةِ النّفْرِ
5وأيْنَ استَقلّوا هلْ بهَضْبِ تِهامَةٍمُحِلّينَ أم حَلوا على قُنّةِ الحِجْرِ
6وإذا زجَروها مُعْرِقينَ فهَل سَروابشَطِّ دُجيْلٍ أم أجازوا على الجِسْرِ
7أم الشّامَ أمّوا أم على رمْلِ عالِجٍحدَوْا عابِرينَ النّيلَ قصْداً الى مِصْرِ
8فقالَتْ سَروا واللّيْلُ مُرْخٍ سُدولَهُوجُنْحُ الدّياجي في اقْتِبالٍ منَ العُمْرِ
9وشدّوا عُقودَ العَزْمِ فوقَ رِحالِهِمْفما راعَني إلا رَكائِبُهُمْ تَسْري
10فهَذا حَديثي قد بثَثْتُ شُجونَهُإليْكَ وما قد كان بعْدُ فلا أدْري
11ولوْلا نسيمٌ دلَّ طيبُ حَديثِهِعليَّ وآراجٌ تضَوَّعَ للسّفْرِ
12لمّا عرَفوا منّي المَكانَ ولا بدَتْمُثولُ طُلولٍ فوْقَ كُثْبانيَ العُفْرِ
13يَميناً بربِّ الرّاقِصاتِ الى مِنىًوحُرْمَةِ ما بيْنَ المَقامِ الى الحِجْرِ
14لوَ انّني أعْطَيْتُ الصّبابةَ مِقْوَديوأمْكَنْتُ مُغْتالَ التشوُّقِ منْ صَدْري
15لمَا سُغْتُ منْ وِرْدِ الحَياةِ صُبابَةًولوْ سُغْتَها من بعْدِ ذاكَ فما عُذْري
16ولكِنْ أبَتْ إلا التصبُّرَ همّةٌلها قَصباتُ السَّبْقِ في مَعْرَك الدّهْرِ
17تعوّضْتُ أُنْسَ الصّبْرِ منْ وحْشَةِ النّوىوفوّضْتُ للّهِ التصرُّفَ في أمْري
18أفَقْراً وقد أوْرَدْتُ في موْرِدِ الغِنىوخوْفاً وقد أصْبَحْتُ جارَ بَني نَصْرِ
19حطَطْتُ بآلِ اللهِ عُوجَ رَكائِبيفلُقّيتُ بالتّرْحيبِ والسّهْلِ والبِرِّ
20ولذْتُ بهِمْ منْ صَوْلَةِ الدّهْرِ عائِداًكما جنَحَ الطّيْرُ المَروعُ الى وَكْرِ
21فمدّ جَناحَ الأمْنِ فوقَ مَخافَتيوقد فرّ عنْها الذُّعْرُ منْ شدّةِ الذّعْرِ
22وأصبَحْتُ لا أخْشى الزّمانَ ودونَهُكَتائِبُ منْ قوْمٍ كِرامٍ ومِنْ وَفْرِ
23مُقيماً أرى الأحْداثَ منْ حيثُ لا تَرَىفمَنْ مُبْلِغٌ عنْ منزِلي ربَّةَ الخِدْرِ
24بأقْدَمِ مَنْ يَمْضي إذا الخَيْلُ أحْجَمَتْوأحْلَمِ مَنْ يُغْضي وأكْرَمِ منْ يَقْري
25إذا نزلَ المَكْروهُ أو بخِلَ الحَيافغَيْثٌ لمُعْتَرٍّ وغوْثٌ لمُضْطَرِّ
26فَدونَكِ يا آلَ الوَجيهِ فلاعِبيظِلالَكِ والدّيباجُ مِنْ مِدَحِ الشِّعْرِ
27ويا بِدَرَ المالِ الصّموتِ تبرّجيوشأنُكِ فابْيَضّي إذا شِئْتِ واصْفَرّي
28ويا حِلَلَ الهَضْبِ اليَمانيّ فاخِرينُجومَ الدُّجى أو حاسِني زمَنَ الزّهْرِ
29ويا طاعِناً نحْرَ الدُّجُنّةِ يَبْتَغيطُلوعَ سَنى الخَيْماتِ في مَطْلَعِ الفَجْرِ
30ألا حدِّثَنْ عنّي الأحبّةَ أنّنيحطَطْتُ بحَيٍّ لا يَلينُ على قَسْرِ
31وأنّيَ مُذْ يمّمْتُ حضْرَةَ يوسُفٍتَقِلُّ مَقاديرُ الخلائِقِ عنْ قدْري
32بحيْثُ أتَيتُ الأرْضَ مِسْكاً تُرابُهاوأوطِيتُ من حَصْبائِها أنْفَسَ الدُّرِّ
33سُقيتُ بها ظمْآنَ منْ موْرِدِ الحَياوأُنْشِقْتُ في آفاقِها عنْبَرَ الشِّحْرِ
34وحَيَّيْتُ شمْسَ المُلْكِ في مطْلَعِ الهُدىوقبّلْتُ كفَّ اللّيْثِ في لُجّةِ البحْرِ
35ووقّفْتُ آمالي على مَلِكِ الوَرىفأعْدَيْتُ أرْباحَ الرّجاءِ على خُسْرِ
36ونادَيْتُ بالآمالِ منْ هَضْبَةِ العُلاهَلمّوا الى ورْدِ السّماحَةِ والبِشْرِ
37أميرَ الطِّوالِ السُّمْرِ والقُضُبِ البُتْرِوحافِظَ دين اللهِ في نازِحِ الثّغْرِ
38خَبَتْ نار حرْبٍ لمْ تهِجْها وأقْفَرَتْمنازِلُ قوْمٍ لمْ تبِتْ منْكَ في خَفْرِ
39وفُلَّتْ جُموعٌ ناصَبَتْكَ فإنّهاتُقارِعُ سيْفاً في يدِ الصَّمَدِ الوِتْرِ
40ترَكْتَ أبِيّاتِ المَفارِقِ منْهُمُتُراباً وأنْهارُ السّيوفِ بِها تجْري
41فللّهِ ما أعْزَزْتَ منْ مِلّةِ الهُدىوللّهِ ما أذْلَلْتَ منْ مِلّةِ الكُفْرِ
42وللّهِ عيدٌ فاتَحَتْكَ سُعودُهُتُحيّيكَ بالفتْحِ القَريبِ وبالنّصْرِ
43وللّهِ منْ صوْمٍ قضَيْتَ حُقوقَهُوزوّدْتَهُ المَتْلوَّ منْ مُحْكَمِ الذِّكْرِ
44وصَلْت بهِ ليْلَ التّمامِ بيَوْمِهِوناجَيْتَ منْهُ الرَّوْحَ في ليْلَةِ القَدْرِ
45الى أن تقضّى عنْكَ لا عنْ مَلالةٍفبوركَ منْ صوْمٍ زكِيٍّ ومِنْ فِطْرِ
46أمَوْلايَ لو كانَ النّهارُ صحيفَتيوكان ظلامُ اللّيلِ منْ دونِها حِبْري
47وكانت حديداتُ الجَوارِحِ ألْسُناًتقصّرْتُ في حَمْدي عُلاكَ وفي شُكْري
48أعَدْتَ لنا منْ عهْدِ أسْلافِكَ الرِّضاعُهوداً فَيا طيبَ الوصالِ على الهَجْرِ
49وجدّدْتَ فينا نِعْمَةً طالَ عهْدُنابِها فاجْتَلَيْنا غُرّةَ الزّمَنِ النّضْرِ
50خَليليَّ إنّ الشِّعْرَ سِحْرٌ وإنّنيإذا شِئْتُما تَحقيقَهُ بابِلُ السِّحْرِ
51وما الدُّرُّ إلا ما أراني قائِلاًفساحِلُهُ نظْمي ولُجّتُهُ فِكْري
52جعَلْتُ امتِداحي فيكَ أشْرَفَ حِلْيَةٍأُباهي بِها الأقْوامَ في مَحْفِلِ الفَخْرِ
53وأعْدَدْتُ حُبّي في عُلاكَ وسيلَةًأُلاقي بِها الرّحْمانَ في موقِفِ الحشْرِ
العصر المملوكيالطويلمدح
الشاعر
ل
لسان الدين بن الخطيب
البحر
الطويل