1أَدارٌ بِأَكنافِ الحِمى جادَها الحَياوَأَلقَتْ بِها أَرواقَهُنَّ سَحائِبُهْ
2أَجيبي مُحِبّاً إِن تَوَهَّمَ مَنزِلاًعَفا بَلَّ رُدْنَيْهِ مِنَ الدَّمعِ ساكِبُهْ
3فَأَينَ الظِّباءُ العِينُ وَالرَّشأُ الَّذييُلاعِبُها طَوراً وَطوراً تُلاعِبُهْ
4وَما أَمُّ ذَيَّالِ السَّرابيلِ باسِلٍطَويلِ نِجادِ السَيفِ عَبلٍ مَناكِبُهْ
5غَدا يَبتَغِي نَهباً يَشِفُّ وَراءَهُثَراءٌ لَعَلَّ العَيشَ تَصفو مَشارِبُهْ
6فَلاقاهُ فُرسانٌ تَلوحُ سيوفُهُمصَباحاً وَلَيلُ النَّقعِ تَجثو غياهِبُهْ
7وَماصَعَهُم حَتّى تَحَطَّمَ سَيفُهُوَمَجَّتْ نَجيعاً في المَكَرِّ ذوائِبُهْ
8وَغودِرَ أَكلاً لِلضِّباعِ وَطُعمَةًلأَفتَخَ مِن لَحمِ القَتيلِ مَكاسِبُهْ
9فَعادَ إِلَيها بِالنَعِيِّ رَفيقُهُيَشُقُّ دَريسيْهِ أَسىً وَهوَ نادِبُهْ
10فَظَلَّتْ بيَومٍ دَعْ عَدوِّي بِمِثلِهِطَويلٍ عَلى مَن ضُمِّنَ اللَّحدَ غائِبُهْ
11وَباتَتْ بِلَيلٍ وَهوَ أَخفى لِوَيلِهاسَريعاً تَبَكِّيها بَطِيءٍ كَواكِبُهْ
12بِأَوجَدَ مِنّي يَومَ وَدَّعتُ غادَةًهِلاليَّةً والصُّبحُ يَلمَعُ حاجِبُهْ
13وَواشٍ يُسِرُّ الحِقدَ وَاللَّحظُ ناطِقٌبِهِ وَعَلى الشَّحناءِ تُطوى تَرائِبُهْ
14وَشى بِسُليمَى مُظهِراً لي نَصيحَةًوَمِن نُصَحاءِ المَرءِ مَن هُوَ كاذِبُهْ
15وَرَشَّحَ مِن هَنَّا وَهَنَّا حَديثَهُلِيَخدَعَني وَاللَّيلُ يُغتالُ حاطِبُهْ
16فَقَرَّبتُهُ مِنّي وَلَم يَدرِ أَنَّهُإِذا عُدَّ مَجدٌ لَيسَ مِمَّن أُقارِبُهْ
17وَأَرعَيتُهُ سَمعي ليَحسَبَ أَنَّنيسَريعٌ إِلى الأَمرِ الَّذي هُوَ طالِبُهْ
18وَلَو رامَ عَمروٌ وَالمُغيرَةُ غِرَّتيلأَعيَتهُما فَليَحذَرِ الشَرَّ جالِبُهْ
19وَما الصَّقرُ مِثلي حينَ يُرسِلُ نَظرَةًوَتَصدُقُهُ عَيناهُ فيما يُراقِبُهْ
20وَلا الأَسَدُ الضَّاري يَرُدُّ شَكيمَتِيوَإِن دَمِيَتْ عِندَ الوِقاعِ مَخالِبُهْ
21فَقُلتُ لَهُ لَمّا تَبَيَّنَ أَنَّنيفَتَى الحَيِّ لا يَشقى بِهِ مَن يُصاحِبُهْ
22أَتَعذِلُني فاهاً لفيكَ عَلى الهَوىلأَرمِيَ بِالحَبلِ الَّذي أَنتَ قاضِبُهْ
23وَأَهجُرَ مَن أُغرى إِذا عِبتَهُ بِهِجُعِلتُ فِداءً لِلَّذي أَنتَ عائِبُهْ
24يَهيمُ بِهِ والرَّاقِصاتِ إِلى مِنىًفُؤادٌ يُجِنُّ الحُبَّ وَالوَجدُ غالِبُهْ
25كَأَنّي نَزيفٌ خامَرَ السُّكرُ لُبَّهُعَشيَّةَ شَطَّتْ بِالحَبيبِ رَكائِبُهْ
26تُمَثِّلُهُ الذِّكرى وَهَيهاتَ نازِحٌنأَت دارُهُ حَتّى كَأَنّي أُخاطِبُهْ