الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر

أَعِــدْ يــا دَهْــرُ أَيَّاـمَ الشَّبـَابِ

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·32 بيتًا
1أَعِــدْ يــا دَهْــرُ أَيَّاـمَ الشَّبـَابِوَأَيْـنَ مِـنَ الصِّبـَا دَرْكُ الطِّلـابِ
2زَمَــانٌ كُــلَّمــا لاحَــتْ بِــفِـكْـرِيمَـخَـايِـلُهُ بَـكَـيْـتُ لِفَـرْطِ مـا بِي
3مَــضَـى عَـنِّيـ وَغَـادَرَ بِـي وَلُوعـاًتَــوَلَّدَ مِـنْهُ حُـزْنِـي وَاكْـتِـئَابِـي
4وَكَـيْـفَ تَـلَذُّ بَـعْـدَ الشَّيـْبِ نَفْسِيوَفِـي اللَّذَّاتِ إِنْ سَـنَـحَـتْ عَذَابِي
5أَصُــدُّ عَـنِ النَّعـِيـمِ صُـدُودَ عَـجْـزٍوَأُظْهِــرُ سَــلْوَةً وَالْقَــلْبُ صَـابِـي
6وَمَـا فِـي الدَّهْـرِ خَـيْرٌ مِنْ حَيَاةٍيَــكُــونُ قِــوَامُهـا رَوْحَ الشَّبـَابِ
7فَــيَــا للهِ كَــمْ لِي مِــنْ لَيَــالٍبِهِ سَــــلَفَــــتْ وَأَيَّاــــمٍ عِــــذَابِ
8إِذِ النَّعــْمَــاءُ وَارِفَـةٌ عَـلَيْـنَـاوَمَـرْعَـى اللَّهْـوِ مُـخْـضَـرُّ الْجَنَابِ
9نَطِيرُ مَعَ السُّرُورِ إِذَا انْتَشَيْنَابِـأَجْـنِـحَـةِ الْخَـلاعَـةِ وَالتَّصَابِي
10فَــغُــدْوَتُــنَــا وَرَوْحَـتُـنَـا سَـوَاءٌلعَـــابٌ فـــي لعَــابٍ فــي لعَــابِ
11وَرُبَّتـــَ رَوْضَـــةٍ مِــلْنــا إِلَيْهَــاوَقَــرْنُ الشَّمــْسِ تِــبْـرِيُّ الإِهَـابِ
12نَـمَـتْ أَدْوَاحُهـا وسَـمَـتْ فَـكَـانَـتْعَـلَى السَّاـحـاتِ أَمْـثَالَ الْقِبابِ
13فَـزَهْـرُ غُـصُـونِهَـا طَـلْقُ الْمُـحَـيَّاوَجَــدْوَلُ مــائِهــا عَـذْبُ الرُّضـابِ
14كَــأَنَّ غُــصُــونَهــا غِــيـدٌ تَهَـادَىمِـنَ الزَّهْـرِ الْمُـنَـمَّقـِ فـي ثِيَابِ
15سَـقَـتْهَـا السُّحـْبُ رَيِّقـَهـا فَمَالَتْكَـمَـا مَـالَ النَّزِيـفُ مِنَ الشَّرَابِ
16فَـسَـبَّحـَ طَـيْـرُهـا شُـكْـراً وَأَثْـنَـتْبِـأَلْسِـنَـةِ النَّبـاتِ عَلَى السَّحَابِ
17وَيَــوْمٍ نــاعِــمِ الطَّرَفَــيْـنِ نَـادٍعَــلِيــلِ الْجَـوِّ هَـلْهَـالِ الرَّبَـابِ
18سَبَقْتُ بِهِ الشُّرُوقَ إِلَى التَّصَابِيبُـكُـوراً قَـبْـلَ تَـنْـعـابِ الغُـرابِ
19وسُـقْـتُ مَـعَ الْغُـواةِ كُـمَـيْتَ لَهْوٍجَـمُـوحـاً لا تَـلِينُ عَلَى الْجِذَابِ
20إِذَا أَلْجَــمْــتَهـا بِـالْمَـاءِ قَـرَّتْوَدَارَ بِــجِـيـدِهـا لَبَـبُ الْحَـبـابِ
21مُــــوَرَّدَةً إِذَا اتَّقــــَدَتْ بِـــكَـــفٍّجَــلَتْهــا لِلأَشِــعَّةــِ فــي خِـضَـابِ
22هُـوَ العَـصْـرُ الَّذِي دَارَتْ عَـلَيْنَابِهِ اللَّذَّاتُ واضِـــعَـــةَ النِّقــَابِ
23نُـجَـاهِـرُ بِـالْغَـرَامِ وَلا نُـبَالِيوَنَـنْـطِـقُ بِـالصَـوابِ وَلا نُـحَابِي
24فَـيَـا لَكَ مِـنْ زَمـانٍ عِـشْـتُ فِـيـهِنَـدِيـمَ الرَّاحِ وَالْهـيـفِ الكِعابِ
25إِذَا ذَكَــرَتْهُ نَــفْــسِــي أَبْـصَـرَتْهُكَــأَنِّيــ مِـنْهُ أَنْـظُـرُ فِـي كِـتـابِ
26تَـــحَـــوَّلَ ظِـــلُّهُ عَـــنِّيــ وَأَذْكَــىبِــقَــلْبِــي لَوْعَـةً مِـثـلَ الشِّهـَابِ
27كَـــذَاكَ الدَّهْـــرُ مَـــلَّاقٌ خَـــلُوبٌيَـغُـرُّ أَخَـا الطَّمـَاعَـةِ بِـالْكِذَابِ
28فَــلا تَــرْكَــنْ إِلَيْهِ فَـكُـلُّ شَـيْـءٍتَــــرَاهُ بِهِ يَـــؤُولُ إِلَى ذَهـــابِ
29وَعِـشْ فَـرْداً فَـمَـا في الناسِ خِلٌّيَــسُــرُّكَ فــي بِــعَــادٍ وَاقْـتِـرَابِ
30حَــلَبْــتُ الدَّهْــرَ أَشْــطُـرَهُ مَـلِيَّاًوَذُقْــتُ الْعَــيْــشَ مِـنْ أَرْيٍ وَصـابِ
31فَـمَـا أَبْصَرْتُ فِي الإِخْوَانِ نَدْبَاًيَــجِـلُّ عَـنِ الْمَـلامَـةِ وَالْعِـتَـابِ
32وَلَكِــنَّاــ نُــعَـاشِـرُ مَـنْ لَقِـيـنَـاعَـلَى حُـكْـمِ الْمُـرُوءَةِ وَالتَغَابِي
العصر الحديثالوافر
الشاعر
م
محمود سامى البارودى
البحر
الوافر