الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

أعد على السمع ذكر البان والعلم

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·32 بيتًا
1أَعِدْ عَلَى السَّمْعِ ذِكْرَ الْبَانِ وَالْعَلَمِوَاعْذِرْ شَآبِيبَ دَمْعِي إِنْ جَرَتْ بِدَمِ
2مَلاعِبٌ لِلصِّبَا أَقْوَتْ وَمَا بَرِحَتْمَلاعِبَاً لِلأَسَى وَالأَعْيُنِ السُّجُمِ
3كَانَتْ لَنَا سَكَناً حَتَّى إِذَا قَوِيَتْمِنَّا غَدَتْ سَكَناً لِلرِّيحِ وَالدِّيَمِ
4لَمْ أَتَّخِذْ بَعْدَهَا دَارَاً أُقِيمُ بِهَاإِلَّا تَذَكَّرْتُ أَيَّامِي بِذِي سَلَمِ
5وَكَيْفَ أَنْسَى دِيَارَاً قَدْ نَشَأْتُ بِهَافِي مَنْبِتِ الْعِزِّ بَيْنَ الأَهْلِ وَالْحَشَمِ
6يَا مَنْزِلاً لَمْ يَدَعْ وَشْكُ الْفِرَاقِ بِهِإِلَّا رُسُوماً كَوَحْيِ الْخَطِّ بِالْقَلَمِ
7أَيْنَ الَّذِينَ بِهِمْ كَانَتْ نَوَاظِرُنَاتَرْعَى الْمَحَاسِنَ مِنْ فَرْعٍ إِلَى قَدَمِ
8وَدَّعْتُ شَطْرَ حَيَاتِي يَوْمَ فُرْقَتِهِمْوَصَافَحَتْنِي يَدُ الأَحْزَانِ وَالْهَرَمِ
9فَيَا أَخَا الْعَذْلِ لا تَعْجَلْ بِلائِمَةٍعَلَيَّ فَالْحُبُّ مَعْدُودٌ مِنَ الْقِسَمِ
10أَسْرَفْتَ فِي اللَّوْمِ حَتَّى لَوْ أَصَبْتَ بِهِمَقَاطِعَ الْحَقِّ لَمْ تَسْلَمْ مِنَ التُّهَمِ
11فَارْحَمْ شَبَابَ فَتَىً أَلْوَتْ بِنَضْرَتِهِأَيْدِي الضَّنَى فَغَدَا لَحْماً عَلَى وَضَمِ
12تَاللَّهِ مَا غَدْرَةُ الْخُلَّانِ مِنْ أَرَبِيوَلا التَّلَوُّنُ فِي الأَخْلاقِ مِنْ شِيَمِي
13فَكَيْفَ أُنْكِرُ وُدّاً قَدْ أَخَذْتُ بِهِعَلَى الْوَفَاءِ عُهُوداً بَرَّةَ الْقَسَمِ
14إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْفَتَى عَقْلٌ يَصُونُ بِهِعَلائِقَ الْوُدِّ ضَاعَتْ ذِمَّةُ الْحُرَمِ
15وَأَيْنَ مَنْ تَمْلِكُ الأَحْرَارَ شِيمَتُهُوَالْغَدْرُ فِي النَّاسِ دَاءٌ غَيْرُ مُنْحَسِمِ
16فَانْفُضْ يَدَيْكَ مِنَ الدُّنْيَا فَلَسْتَ تَرَىخِلاً وَفِيّاً وَعَهْدَاً غَيْرَ مُنْصَرِمِ
17هَيْهَاتَ لَمْ يَبْقَ فِي الدُّنْيَا أَخُو ثِقَةٍيَرْعَى الْمَوَدَّةَ أَوْ يُلْقِي يَدَ السّلَمِ
18فَلا يَغُرَّنْكَ مِنْ وَجْهٍ بَشَاشَتُهُفَالنَّارُ كَامِنَةٌ فِي نَاخِرِ السَّلَمِ
19تَغَيَّرَ النَّاسُ عَمَّا كُنْتُ أَسْمَعُهُوَاسْتَحْكَمَ الْغَدْرُ فِي السَّادَاتِ وَالْحَشَمِ
20وَظَلَّ أَعْدَلُ مَنْ تَلْقَاهُ مِنْ رَجُلٍأَعْدَى عَلَى الْخَلْقِ مِنْ ذِئْبٍ عَلَى غَنَمِ
21مِنْ كُلِّ أَشْوَهَ فِي عِرْنِينِهِ فَطَسٌخَالٍ مِنَ الْفَضْلِ مَمْلُوءٍ مِنَ النَّهَمِ
22سُودُ الْخَلائِقِ دَلَّاجُونَ مَاطُبِعُواعَلَى الْمَحَارِمِ هَدَّاجُونَ فِي الظُّلَمِ
23لا يُحْسِنُونَ التَّقَاضِي فِي الْحُقُوقِ وَلايُوفُونَ بِالْعَهْدِ إِلَّا خِيفَةَ النِّقَمِ
24صُفْرُ الْوُجُوهِ مِنَ الأَحْقَادِ تَحْسِبُهُمْوَهُمْ أَصِحَّاءُ فِي دِرْعٍ مِنَ السَّقَمِ
25فَلا ذَمَامَةَ فِي قَوْلٍ وَلا عَمَلٍوَلا أَمَانَةَ فِي عَهْدٍ وَلا قَسَمِ
26بَلَوْتُ مِنْهُمْ خِلالاً لَوْ وَسَمْتَ بِهَاوَجْهَ الْغَزَالَةٍ لَمْ تُشْرِقْ عَلَى عَلَمِ
27لَمْ أَدْرِ هَلْ نَبَغَتْ فِي الأَرْضِ نَابِغَةٌأَمْ هَذِهِ شِيمَةُ الدُّنْيَا مِنَ الْقِدَمِ
28لا يُدْرِكُ الْمَجْدَ إِلَّا مَنْ إِذَا نَهَضَتْبِهِ الْحَمِيَّةُ لَمْ يَقْعُدْ عَلَى رَغَمِ
29لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسَاعِي مَا يَبِينُ بِهِفَضْلُ الرِّجَالِ تَسَاوَى النَّاسُ فِي الْقِيَمِ
30فَأَيُّ غَامِضَةٍ لَمْ تَجْلُهَا فِطَنِيوَأَيُّ باذِخَةٍ لَمْ تَعْلُهَا قَدَمِي
31وَكَيْفَ لا تَسْبِقُ الْمَاضِينَ بَادِرَتِيوَالسَّمْهَرِيَّةُ تَخْشَى الْفَتْكَ مِنْ قَلَمِي
32لِكُلِّ عَصْرٍ رِجَالٌ يُذْكَرُونَ بِهِوَالْفَضْلُ بِالنَّفْسِ لَيْسَ الْفَضْلُ بِالْقِدَمِ
العصر الحديثالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
م
محمود سامى البارودى
البحر
البسيط