الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

عاد المتيم في غرامك داؤه

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·72 بيتًا
1عادَ المتيَّم في غرامِكَ داؤُهأهُوَ السَّليمُ تَعودُهُ آناؤُه
2فتأجَّجتْ زفراته وتَلَهَّبَتْجمراتهُ وتوقَّدت ومضاؤُه
3حسبُ المتيَّم وَجْدُهُ وغرامهوكفاه ما فعلت به برحاؤُه
4بالله أيَّتها الحمائم غرِّديولطالما أشجى المشوقَ غناؤُه
5نوحي تجاوبك الجوانح أنَّةًوتظلُّ تندبُ خاطري ورقاؤُه
6هيهات ما صدق الغرام على امرئٍحتَّى تذوب من الجوى أحشاؤُه
7إن كانَ يبكي الصبّ لا من لوعةأخذت بمهجته فممَّ بكاؤه
8بترقرق العبرات وهي مذالةسرٌّ يضرّ بحاله إفشاؤه
9يا قلب كيف علقت في أشراكهمأو ما نهاك عن الهوى نصحاؤه
10لا تذهبنَّ بك المذاهب غرّةآرام ذيَّاك الحمى وظباؤه
11وبمهجتي من لحظ أحور فاتنٍمرض يعزُّ على الطبيب شفاؤه
12هل يهتدي هذا الطبيب لعلَّتيإنَّ الغرامَ كثيرة أدواؤه
13واللَّيل يعلم ما أَجَنَّ ضميرهمن لوعتي وتضمَّنَتْ أرجاؤه
14ما زلت أكتحل السواد بهجركمأرقاً ويطرف ناظري أقْذاؤه
15حتَّى يشقّ الصّبح أردية الدجىوتحيل صبغة ليله ظلماؤه
16زعم العذول بأنَّ همّي همّهومن البليَّة همّهُ وعناؤه
17يدعوه الفؤاد إلى السلوّ ودونهللشوق داع لا يردُّ دعاؤه
18لا يطمئنَّ بيَ الملام فما لهمنِّي سوى ما خابَ فيه رجاؤه
19حكمَ الغرام على ذويه بما قضىومضى عليهم حكمه وقضاؤه
20يا رحمة للمغرمين وإنْ تكنْقتلى هواك فإنَّهم شهداؤه
21ما كانَ داء الحبّ إلاَّ نظرةًهي في الصّبابة داؤه ودواؤه
22في الحيِّ بعد الظاعنين لما بهمَيْتٌ بكته لرحمة أحياؤه
23أحبابه النائين عنه أأنتمأحبابه الأدنون أو أعداؤه
24حفظ الوداد فما لكم ضيَّعتمواووفى بعهدكم فدامَ وفاؤه
25وجزيتموه على الوفاء قطيعةًأكذا من الإِنصاف كانَ جزاؤه
26ما شرع دين الحبّ شرعة هاجرصدق الخلوص لودّه شحناؤه
27خاصمت أيَّامي بكم فرغمتهاوالحرُّ أوغادُ الورى خصماؤه
28سفهاً لرأي الدهر يحسب أنَّنيممَّن يُراع إذا دهتْ دهياؤه
29ألقى قطوب خطوبة متبسِّماًوسواي يرهب في الخطوب لقاؤه
30إنِّي ليعجبني ترفُّعُ همَّتيويروق وجهي صونه وحياؤه
31لا تعجبنَّ من الزمان وأهلِهِهذا الزمان وهذه أبناؤه
32ليس المهذَّب من تطيش بلبِّهنعماؤه يوماً ولا بأساؤه
33تمضي حوادثه فلا ضرَّاؤهتبقى على أحدٍ ولا سرَّاؤه
34لا بدَّ من يومٍ يُسَرُّ به الفتىوتزول عن ذي غمَّة غمَّاؤه
35ولربَّما صدئ الحسام ونالهقين فعاد مضاؤه وجلاؤه
36أوَ ما تراني كيف كنت وكانَ ليمن كانَ أفخر حليتي نعماؤه
37عبد الغنيّ أبو جميل وابنهوكذا بنوه وهكذا آباؤه
38نسبٌ أضاءَ به الوجود وأشرقتْفي مشمخر علائِه أضواؤه
39جعل الإِله لنا نصيباً وافراًمن اسمه فتقدَّستْ أسماؤه
40هذا القريب من العُفاة عطاؤههذا الرحيب بمن ألمَّ فِناؤه
41ضربت على قلَل الفخار قِبابهوبدا لمشتطِّ الدِّيار سناؤه
42إن كانَ يُعرَف نائلٌ فنوالهأو كانَ يُعْلَمُ باذخ فعلاؤه
43شيخٌ إذا الملهوف أمَّ بحاجةٍفي بابه نشطتْ لها أعضاؤه
44يفدي النزيل بما له وبنفسهنفسي ونفس العالمين فداؤه
45مُتَنَمِّرٌ إن سيم ضيماً أدميتمنه البراثن واستشاط إباؤه
46فيه من الضرغام شدَّة بطشهومن المهنَّد بأسه ومضاؤه
47رُفعت له فوقَ الكواكب عِمَّةٌوأحاطَ بالبحر المحيط رداؤه
48حدِّث ولا حرجٌ ولست ببالغما تستحقّ لها به آلاؤه
49بهر العقول جميله وجمالُهوجلاله وكماله وبهاؤه
50هذي معاليه فما نظراؤهغير النجوم عُلًى ولا أكفاؤه
51تالله لم تظفر يداه بثروةٍإلاَّ ليفتك جوده وسخاؤه
52راحتْ ذوو الحاجات يقتسمونهافكأَنَّهم في ماله شركاؤه
53وجدانه فقد الثراء لنفسهولغيره أبداً يكون ثراؤه
54يمسي ويصبح بالجميل ولم يزلْيثني عليه صبحه ومساؤه
55لله منبلج السَّنا عن غُرَّةٍلا الصُّبح منبلجاً ولا أضواؤه
56لو تنزل الآيات في أيَّامهأثنى عليه الله جلَّ ثناؤه
57لا بدَّل الله الزمانَ بغيرِهحتَّى تُبدَّلُ أرضُه وسماؤه
58ما في الزمان وأهلِهِ مثلٌ لهإذ لم تكن كرماءه لؤماؤه
59وَقْفٌ على الصنع الجميل جنابهفكأَنَّما هو لو نظرت غذاؤه
60وطعامه وشرابُه وسماعهومرامه ورجاؤه وصفاؤه
61ولربَّما لمعت بوارق غيثهفانهلَّ عارضه وأُهرِقَ ماؤه
62ولقد تجود بكلِّ نَوْءٍ مُزْنُهُجود السَّحاب تتابعتْ أنواؤه
63إنِّي أؤمل أن أكون بفضلهممَّن يؤمَّل فضله وعطاؤه
64بيتُ المروءة والأُبوَّة والندىومحلَّه ومكانه ووعاؤه
65سبحان من خلق المكارم كلَّهافي ذلك البيت الرفيع بناؤه
66أصبحت روض الحزن من سقيا الحياراقتْ محاسنه وراقَ هواؤه
67يسري إليه نسيم أرواح الصبافتضوع في نفحاتها أرجاؤه
68يمري عليها الربّ كلّ عشيَّةوتجودها من صيّب أنداؤه
69عهد الربيع بفصله وبفضلهأبداً يمرُّ خريفه وشتاؤه
70ما زالَ يوليني الجميل تكرُّماًمولًى عليَّ من الفروض ولاؤه
71وكأَنَّما اصطبح المدامة شاعربمديحه فقريضه صهباؤه
72فالله يبقي المكرمات وها همامتلازمان بقاؤها وبقاؤه
العصر الأندلسيالكاملرومانسية
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الكامل