قصيدة · الرمل · قصيدة عامة
أعد اللهو فإن اللهو أحمد
1أعد اللَّهو فإنَّ اللَّهوَ أحْمَدْوأدِرْها في لُجَين الكأس عَسْجَد
2واسقنيها قهوةً عاديَّةًأخبرت عمَّا مضى في ذلك العهد
3لو رأى كسرى سنا أنوارهاظنَّها النار الَّتي في الفرس تعبد
4لبست من حَبَب المزج لهاتاجَ إسكندر ذي القرنين والسد
5فاسقني اليوم أفاويق الطّلاوأعدها يا نديمي لي في غد
6قَدُمت لكنَّنا في شربهاكلّ يوم في سرور يتجدَّد
7في رياضٍ لعبت فيها الصّباوأذاعت سرّ نشر الشّيح والرند
8أخَذَت زخرفها من بعد ماحاكت المزن لها أثواب خرّد
9نثر الطلّ عليها لؤلؤاًأين من لؤْلؤها الدرّ المنضَّد
10أحسب القطر على أزهارهاأدمُعاً سالتْ من العينِ على الخد
11فانثنت أغصانها مائسةًطرب النشوان راحت تتأوَّد
12فَقَضَت عيناي منها عجباًومن القمريّ إذ غنَّى وغرَّد
13هذه أغصانها قد شربتفعلام الطَّير في الأَفنان عربد
14زمن الورد وما يُعجبُنيزمنٌ لِلَّهوِ إلاَّ زمنُ الورد
15تنقضي أيَّامه محمودةًفي أمان الله من حَرٍّ ومن برد
16فاغتنمها فرصةً ما أمكنتقبل أن تذهب يا صاحِ وتفقد
17بين شادٍ تطرب النفس بهيتغنَّى ومليح يتأوَّد
18ما ألذَّ الرَّاح يُسقاها امرؤٌمن يَدَيْ ساقٍ نقيِّ الخدِّ أمرد
19يخجلُ الأَقمار حُسناً وجههوغصون البان ليناً ذلك القد
20فالعوالي والغوالي إنَّما انتَسبَتْ منه انتساب القدّ والند
21أرأيت السّحر فيما زعمواإنَّه راح إلى عينيه يسند
22أُنْزِلتْ للحسن آيات بهآمن العاشق فيهنَّ وما ارتد
23ما رمى قلبي إلاَّ عامداًقاتلٌ لي ولقتلي يتعمَّد
24يأخذ الأَرواحَ من أربابهالعباً منه فما قولك إن جد
25سمح المهجة لا ممتنععن محبٍّ خضل الطرف مسهَّد
26لا يشوب الوصل بالصّدّ وياربَّ إلفٍ لا يشوب الوصل بالصد
27بأبي الأَغيد لا بمزجهامن لماه بسوى العذب المبرد
28وبأحشائي من الوجد إلىبارد الرّيقة نار تتوقَّد
29حبَّذا العيش بمن قد تصطفيلا النوى بادٍ ولا الشَّمل مبدّد
30تحت ظلَّي مالِكَيْ رقِّي وماغير محمود ولا غير محمد
31النجيبين اللَّذين انتدبابجميل الصنع والذكر المخلّد
32والمجيدين وكلٌّ منهماطيّب العنصر زاكي الأَصل والجد
33والكريمين وما صوبُ الحياإنْ يكنْ أبرقَ بالجود وأرعد
34والرَّفيقين كأنِّي بهمابلغا الغاية من مجد وسؤدد
35إنْ أُفاخِر بهما غيرهمافَلَقَد أفْخَرُ بالحُرِّ على الوغد
36خُلِقا للفضل وارتاحا لهلا كمن عُوِّد قسْراً فتعوَّد
37إنَّ هذين هما ما برحاللمعالي بمحلّ الكفّ والزند
38فتأمَّلْ بهما أيّهما الذابل الخطيُّ والسيف المهنَّد
39إنْ يكونا قلَّداني نعمةًأنا فيها فنعما أتقلَّد
40وَصَلا حَبْلي وشادا مفخريولمثلي فيهما الفخر المشيَّد
41هكذا فلتكُ أبناء العُلىتقتفي الأَبناءُ إثر الأَب والجد
42إنَّما الشّبل من اللَّيث ومايلدُ الأَصيدُ يوماً غير أصيد
43من أبٍ يفتخر المجد بهإنْ رمى أصْمى وأنْ ساعدَ أسعد
44هو بحرٌ ما له من ساحلوحُسامٌ لم نقف منه على حد
45وهزبر باسل برثنه الأسمرُ العسَّال والعَضْبُ المجرَّد
46هو مولايَ إذا استعطفتُهعطف المولى من البرّ على العبد
47مالكٌ حكَّمني في مالهفلي الأَخذ خياراً ولي الرَّد
48وحباني نعماً أشكرهافله الشكر عليها وله الحمد
49لا أُبالي إنْ يكنْ لي جُنَّةًبزمان كانَ لي الخصمَ الأَلَنْدد
50طاول الأَيدي فطالت يدهما على أيدي للعالم من يد
51حَفِظَ الحافِظُ نَجْلَيْه ولابرحا في أطيب العيش وأرغد
52لم يلد مثل أبيهم والدٌلم يلد قبل ولا من بعد يولد
53نصروا المجد وكانوا حزبهفهم الأنصار والحزب المؤيّد
54فلقد طابوا وطابت خيمهمطيِّبوا الأَعراق من قبل ومن بعد
55نبتوا فيها نباتاً حسناًوغذاهم بلبان العزّ والمجد
56وإذا أمْعَنْتَ فيهم نظراًلم تجد إلاَّ شهاباً ثاقب الزند
57كلَّما زادَ وقاراً زدتهمِدَحاً تُتلى مدى الدهر وتنشد
58وعذارٍ مذ بدا أرَّختهلاحَ كالمسك عذار لمحمَّد